@ 222 @ لِوَضْعِ الْمَكِيلِ أَوْ الْمَوْزُونِ فِيهِ مَكْسُورًا وَغَيْرَ صَالِحٍ لِلْحِفْظِ وَتَلِفَ مَا وُضِعَ فِيهِ فَإِذَا كَانَ الْبَائِعُ عَالِمًا بِذَلِكَ وَالْمُشْتَرِي جَاهِلًا لَهُ وَوَضَعَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ فِي الْإِنَاءِ فَسَالَ فَخَسَارَتُهُ تَعُودُ عَلَى الْبَائِعِ وَلَيْسَ لَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي شَيْءٌ وَإِذَا كَانَ الْبَائِعُ يَجْهَلُ مَا فِي الْإِنَاءِ مِنْ الْكَسْرِ وَالْمُشْتَرِي يَعْلَمُ أَوْ كَانَ الطَّرَفَانِ يَعْلَمَانِ فَيَكُونُ الْمُشْتَرِي قَابِضًا لِلْمَبِيعِ وَعَلَيْهِ الْخُسْرَانُ فِيهِ عَلَى الْمُشْتَرِي . يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْإِنَاءُ سَلِيمًا لِلْقَبْضِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا سَلَّمَ إلَى الْبَائِعِ إنَاءً بَعْدَ شِرَائِهِ الْمَالَ وَأَمَرَهُ بِوَضْعِ الْمَالِ فِي الْإِنَاءِ وَوَزْنِهِ فَوَضَعَهُ الْبَائِعُ لِذَلِكَ الْغَرَضِ فَانْكَسَرَ الْإِنَاءُ وَتَلِفَ الْمَالُ الَّذِي فِيهِ سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْوَزْنِ أَوْ بَعْدَهُ فَالْخَسَارَةُ عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّ وَضْعَ الْبَائِعِ لِلْمَبِيعِ فِي إنَاءِ الْمُشْتَرِي لِلْوَزْنِ لَا لِلتَّسْلِيمِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 2 ) لَكِنْ إذَا وَضَعَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ فِي إنَائِهِ وَوَزَنَهُ ثُمَّ أَفْرَغَهُ فِي إنَاءِ الْمُشْتَرِي فَانْكَسَرَ هَذَا الْإِنَاءُ وَتَلِفَ الْمَبِيعُ فَبِمَا أَنَّ الْقَبْضَ يَتَحَقَّقُ بِذَلِكَ فَالْخَسَارَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي ( بَزَّازِيَّةٌ ) . وَالْمَسَائِلُ الَّتِي تَتَفَرَّعُ عَلَى الْقَبْضِ حُكْمًا مَا يَأْتِي : ( 1 ) إذَا أَتْلَفَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ قَبْلَ الْقَبْضِ يَكُونُ قَبْضًا لَهُ ( هِنْدِيَّةٌ ) . ( 2 ) إذَا اسْتَهْلَكَ الْمُشْتَرِي بَعْضَ الْمَبِيعِ كَانَ ذَلِكَ قَبْضًا لِمِقْدَارِ مَا اُسْتُهْلِكَ بِاسْتِهْلَاكِهِ إيَّاهُ وَقَبْضًا لِلْبَاقِي بِعَيْبِهِ لَهُ حَتَّى إذَا تَلِفَ الْبَاقِي مِنْهُ فِي يَدِ الْبَائِعِ عَادَتْ خَسَارَتُهُ بِمُقْتَضَى الْمَادَّةِ 294 عَلَى الْمُشْتَرِي إلَّا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا طَلَبَ الْبَاقِيَ فَامْتَنَعَ الْبَائِعُ عَنْ تَسْلِيمِهِ إلَيْهِ وَتَلِفَ فِي يَدِ الْبَائِعِ فَالْخَسَارَةُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْبَائِعِ وَيَضْمَنُ الْمُشْتَرِي مِقْدَارَ مَا اسْتَهْلَكَهُ فَقَطْ ( بَزَّازِيَّةٌ ) . ( 3 ) إذَا تَسَلَّمَ الْمُشْتَرِي أَحَدَ الشَّيْئَيْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا فِي حُكْمِ الشَّيْءِ الْوَاحِدِ كَزَوْجِ النَّعْلِ فَاسْتَهْلَكَهُ أَوْ عَابَهُ يَكُونُ الْمُشْتَرِي قَابِضًا لِلْمَبِيعِ كُلِّهِ إلَّا أَنَّهُ إذَا طَلَبَ مِنْ الْبَائِعِ تَسْلِيمَ الْبَاقِي فِي يَدِهِ فَامْتَنَعَ الْبَائِعُ وَتَلِفَ فِي يَدِهِ الْبَاقِي فَمِنْ مَالِهِ ( هِنْدِيَّةٌ ) . ( 4 ) إذَا أَعَابَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ عَيْبًا يُورِثُ نُقْصَانًا فِي قِيمَةِ الْمَبِيعِ كَانَ ذَلِكَ قَبْضًا لِلْمَبِيعِ مَا لَمْ يَطْلُبْ مِنْ الْبَائِعِ بَعْدَ الْعَيْبِ تَسْلِيمَ الْمَبِيعِ إلَيْهِ وَيَمْتَنِعُ الْبَائِعُ فَيَتْلَفُ فِي يَدِهِ فَإِنْ تَلِفَ يَكُونُ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ إلَّا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنْ يَضْمَنَ النَّقْصَ الَّذِي طَرَأَ عَلَى الْمَبِيعِ بِسَبَبِ عَيْبِهِ لَهُ ( خُلَاصَةٌ ) . ( 5 ) إذَا وَهَبَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ لِآخَرَ وَسَلَّمَهُ إلَيْهِ أَوْ أَجَّرَهُ وَسَلَّمَهُ إلَى آخَرَ بِأَمْرِ الْمُشْتَرِي أَوْ أَعَارَ الْمَبِيعَ أَوْ رَهَنَهُ عِنْدَ شَخْصٍ آخَرَ وَسَلَّمَهُ إلَيْهِ بِدُونِ أَمْرٍ مِنْ الْمُشْتَرِي إلَّا أَنَّ الْمُشْتَرِي أَجَازَ عَمَلَهُ هَذَا فَالْمُشْتَرِي يُعَدُّ قَابِضًا لِلْمَبِيعِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . ( 6 ) إذَا أَوْصَلَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ إلَى الْمُشْتَرِي فِي الْبَيْعِ الصَّحِيحِ وَأَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَهُ إلَى الْمُشْتَرِي فَقَالَ الْمُشْتَرِي أَطْرِحْ الْمَبِيعَ فِي الْمَاءِ فَعَمِلَ الْبَائِعُ بِأَمْرِهِ فَالْمُشْتَرِي يَكُونُ قَابِضًا لِلْمَبِيعِ لِأَنَّ الْبَائِعَ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يُسَلِّمَ غَيْرَ الْمَبِيعِ الَّذِي أَصْبَحَ حَقُّ الْمُشْتَرِي فِيهِ مُتَعَيَّنًا لَكِنْ إذَا كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا فَتَلِفَ الْمَبِيعُ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . ( 7 ) إذَا أَتْلَفَ أَجْنَبِيٌّ الْمَبِيعَ قَبْلَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي لَهُ فَقَامَ الْمُشْتَرِي بِتَضْمِينِ الْمُتْلِفِ يَكُونُ قَابِضًا ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 54 ) فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ الْمُشْتَرِي قَبْضَ الْبَدَلِ مِنْ الْمُتْلِفِ لِإِفْلَاسِهِ فَلَيْسَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْبَائِعِ ( هِنْدِيَّةٌ ) وَالْمَسَائِلُ الَّتِي لَا يُعْتَبَرُ فِيهَا الْمُشْتَرِي قَابِضًا هِيَ : إذَا أَمَرَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ بِشَيْءٍ لَا يُحْدِثُ نَقْصًا فِي الْمَبِيعِ كَأَنْ يَأْمُرَ بِغَسْلِهِ فَعَمِلَ الْبَائِعُ بِأَمْرِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَلَا يُعَدُّ الْمُشْتَرِي قَابِضًا لِلْمَبِيعِ ( هِنْدِيَّةٌ ) إذَا أَوْدَعَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ الْمَبِيعَ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ أَعَارَهُ إيَّاهُ أَوْ أَجَّرَه
