@ 224 @ أَوْ بَعْدَهُ فَإِذَا قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ اسْتِرْدَادُ الْمَبِيعِ وَحَبْسُهُ لِاسْتِيفَاءِ ثَمَنِ الْمَبِيعِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 281 ) ( الْمَادَّةُ 277 ) : قَبْضُ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بِدُونِ إذْنِ الْبَائِعِ قَبْلَ أَدَاءِ الثَّمَنِ لَا يَكُونُ مُعْتَبَرًا إلَّا أَنَّ الْمُشْتَرِي لَوْ قَبَضَ الْمَبِيعَ بِدُونِ الْإِذْنِ وَهَلَكَ فِي يَدِهِ أَوْ تَعَيَّبَ يَكُونُ الْقَبْضُ مُعْتَبَرًا حِينَئِذٍ الْمَقْصُودُ مِنْ الثَّمَنِ هُنَا الْمُعَجَّلُ فَإِذَا قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بِدُونِ إذْنِ الْبَائِعِ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ الثَّمَنَ إلَى الْبَائِعِ وَبَاعَهُ مِنْ آخَرَ أَوْ أَجَّرَهُ أَوْ رَهَنَهُ أَوْ وَهَبَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ وَسَلَّمَهُ أَيْ تَصَرَّفَ بِهِ تَصَرُّفًا قَابِلًا لِلنَّقْضِ وَالْفَسْخِ فَلِلْبَائِعِ أَنْ يَنْقُضَ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ وَأَنْ يَسْتَرِدَّ الْمَبِيعَ لِيَحْبِسَهُ حَتَّى قَبْضِ الثَّمَنِ . مِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يَقْبِضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بِدُونِ إذْنِ الْبَائِعِ قَبْلَ نَقْدِ الثَّمَنِ وَيَبِيعَهُ مِنْ شَخْصٍ آخَرَ وَيُسَلِّمُهُ إلَيْهِ فَإِنْ شَاءَ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ اسْتِرْدَادَ الْمَبِيعِ يُنْظَرُ فَإِذَا أَقَرَّ ذَلِكَ الشَّخْصُ دَعْوَى الْبَائِعِ كَانَ لَهُ اسْتِرْدَادُ الْمَبِيعِ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ الْبَيْعُ الثَّانِي بَاطِلًا وَإِنْ أَنْكَرَ الدَّعْوَى أَوْ أَجَابَ بِعَدَمِ الْعِلْمِ تُؤَجَّلُ الدَّعْوَى إلَى حِينِ حُضُورِ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ فَإِذَا حَضَرَ وَصَدَّقَ دَعْوَى بَائِعِهِ فَتَصْدِيقُهُ حُكْمٌ عَلَى الْمُشْتَرِي الثَّانِي ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 78 ) . وَإِذَا كَذَّبَهُ طُولِبَ الْبَائِعُ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى دَعْوَاهُ فَإِذَا أَثْبَتَهَا بِحُضُورِ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ وَالْمُشْتَرِي الثَّانِي حَكَمَ الْبَائِعُ بِرَدِّ الْمَبِيعِ إلَى بَائِعِهِ وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ الثَّانِي أَيْضًا مَا لَمْ يَنْقُدْ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ الْبَائِعَ ثَمَنَ الْمَبِيعِ قَبْلَ الرَّدِّ فَإِنَّهُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ لَيْسَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَرُدَّ الْمَبِيعَ وَعَلَى هَذَا إذَا دَفَعَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ ثَمَنَ الْمَبِيعِ إلَى الْبَائِعِ بَعْدَ أَنْ اسْتَرَدَّ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ لَا يَعُودُ الْبَيْعُ الثَّانِي ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 51 ) . وَكَذَلِكَ إذَا تَلِفَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي الثَّانِي فَالْبَائِعُ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ وَالْقِيمَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي يَدِ الْبَائِعِ تَكُونُ فِي حُكْمِ عَيْنِ الْمَبِيعِ حَتَّى إذَا هَلَكَتْ الْقِيمَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي يَدِ الْبَائِعِ يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي فَيَسْتَرِدُّ الْمُشْتَرِي الثَّانِي مَا دَفَعَهُ إلَى الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ مِنْ الثَّمَنِ فَإِذَا دَفَعَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ إلَى الْبَائِعِ ثَمَنَ الْمَبِيعِ قَبْلَ هَلَاكِ الْقِيمَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي يَدِ الْبَائِعِ أَخَذَ تِلْكَ الْقِيمَةَ مِنْ الْبَائِعِ وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ أَنْ يَأْخُذَ تِلْكَ الْقِيمَةَ مِنْ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ بَلْ لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ الثَّمَنَ الَّذِي دَفَعَهُ ( هِنْدِيَّةٌ ) فَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ إذَا قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بِدُونِ إذْنِ الْبَائِعِ وَطَلَبَ الْبَائِعُ مِنْ الْمُشْتَرِي إعَادَةَ الْمَبِيعِ إلَيْهِ فَأَذِنَ الْمُشْتَرِي لَهُ بِقَبْضِهِ فَلَا يَكُونُ الْبَائِعُ قَابِضًا لِلْمَبِيعِ بَلْ يَجِبُ أَنْ يَقْبِضَهُ حَقِيقَةً أَمَّا إذَا قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بِدُونِ إذْنٍ وَتَلِفَ فِي يَدِهِ أَوْ تَعَيَّبَ كَانَ الْقَبْضُ مُعْتَبَرًا كَمَا بَيَّنَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ 275 . تَوْضِيحُ الْقُيُودِ - قِيلَ ( بِدُونِ إذْنِ الْبَائِعِ ) لِأَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَقْبِضَ الْمَبِيعَ قَبْلَ أَدَاءِ الثَّمَنِ الْمُعَجَّلِ بِإِذْنِ الْبَائِعِ ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 276 ) وَ ( الْمَادَّةَ 28 ) وَكَذَلِكَ إذْنُ الْبَائِعُ بِقَبْضِ شَيْءٍ وَاحِدٍ مِنْ الشَّيْئِيَّيْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا فِي حُكْمِ الشَّيْءِ الْوَاحِدِ كَإِذْنِ الْبَائِعِ لِلْمُشْتَرِي بِقَبْضِ أَحَدِ مِصْرَاعَيْ الْبَابِ أَوْ إحْدَى زَوْجَيْ الْحِذَاءِ فِي حُكْمِ الْإِذْنِ بِقَبْضِ الْآخَرِ حَتَّى لَوْ قَبَضَ الْمُشْتَرِي هَذَيْنِ الشَّيْئَيْنِ بِنَاءً عَلَى إذْنِ الْبَائِعِ بِقَبْضِ أَحَدِهِمَا فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَطْلُبَ اسْتِرْدَادَ ذَلِكَ بِدَاعِي أَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْهُ إلَّا بِاسْتِلَامِ شَيْءٍ وَاحِدٍ فَإِذَا اسْتَرَدَّ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ جَبْرًا كَانَ غَاصِبًا ( هِنْدِيَّةٌ ) وَقِيلَ ( إذَا تَلِفَ ) لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الْمَبِيعُ ثَوْبًا مَثَلًا فَقَبَضَهُ الْمُشْتَرِي بِلَا إذْنٍ ثُمَّ صَبَغَهُ أَوْ كَانَ الْمَبِيعُ عَرْصَةً ثُمَّ أَنْشَأَ فِيهَا الْمُشْتَرِي دَارًا أَوْ غَرَسَ فِيهَا أَشْجَارًا فَلِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَرِدَّ الْمَبِيعَ وَيَحْبِسَهُ حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ فَإِذَا أَرَادَ الْبَائِعُ هَدْمَ الْبِنَاءِ وَقَلْعَ الْأَشْجَارِ وَإِعَادَةَ الْمَبِيعِ
