@ 225 @ إلَى حَالِهِ الْأَصْلِيَّةِ يُنْظَرُ فَإِنْ كَانَ لَيْسَ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ عَلَى الْمَبِيعِ تُهْدَمُ الدَّارُ وَتُقْلَعُ الْأَشْجَارُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ فَلِلْبَائِعِ أَلَّا يَفْعَلَ ذَلِكَ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 19 ) وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الثَّوْبُ فَقَدِمَ فِي يَدِ الْبَائِعِ ضَمِنَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي كُلْفَةَ الصَّبْغِ الَّذِي كَانَ فِي الثَّوْبِ ( هِنْدِيَّةٌ ) رُجُوعُ حَقِّ الْحَبْسِ بَعْدَ سُقُوطِهِ - إذَا تَسَلَّمَ الْبَائِعُ ثَمَنَ الْمَبِيعِ وَضُبِطَ مِنْهُ بِالِاسْتِحْقَاقِ يُنْظَرُ فَإِنْ كَانَ لِمُشْتَرِي تَصَرَّفَ فِي الْمَبِيعِ تَصَرُّفًا قَابِلًا لِلْفَسْخِ كَبَيْعِهِ مِنْ آخَرَ أَوْ إيجَارِهِ أَوْ رَهْنِهِ وَتَسْلِيمِهِ فَلِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَرِدَّ الْمَبِيعَ وَيَحْبِسَهُ لِاسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ وَكَذَلِكَ إذَا تَصَرَّفَ فِيهِ تَصَرُّفًا غَيْرَ قَابِلٍ لِلْفَسْخِ . خُلَاصَةُ الْفَصْلِ - إنَّ حَقَّ الْحَبْسِ يَثْبُتُ فِي بَيْعِ الشَّيْءِ الْوَاحِدِ أَوْ بَيْعِ الْأَشْيَاءِ الْمُتَعَدِّدَةِ صَفْقَةً وَاحِدَةً بِثَمَنٍ مُعَجَّلٍ وَلَا يَثْبُتُ فِي الْبَيْعِ بِالنَّسِيئَةِ وَلَا يَسْقُطُ حَقُّ الْحَبْسِ بِالرَّهْنِ وَالْكَفِيلِ وَالْإِبْرَاءِ مِنْ قِسْمٍ مِنْ الثَّمَنِ وَأَدَاءِ قِسْمٍ وَيَسْقُطُ بِأَحَدِ أَسْبَابٍ عَشَرَةٍ سَيَأْتِي بَيَانُهَا فِي الْمَادَّتَيْنِ 281 و 282 . وَكَمَا أَنَّ لِلْبَائِعِ حَقَّ حَبْسِ الْمَبِيعِ لِاسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ , لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَحْبِسَ الْمَرْهُونَ لِاسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ إلَّا أَنَّ بَيْنَ الْحَبْسَيْنِ فَرْقًا مِنْ ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ : الْأَوَّلُ : إذَا كَانَ الْمَبِيعُ غَائِبًا فَلَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ تَسْلِيمُ الثَّمَنِ مُطْلَقًا لَكِنْ إذَا كَانَ الرَّهْنُ غَائِبًا بِأَنْ كَانَ فِي مَدِينَةٍ وَكَانَ إحْضَارُهُ يُكَلِّفُ الْمُرْتَهِنَ نَفَقَةً فَلَيْسَ الْمُرْتَهِنُ مُلْزَمًا بِإِحْضَارِ الرَّهْنِ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ . الثَّانِي : إذَا أَعَارَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ لِلرَّاهِنِ فَلَا يَبْطُلُ حَقُّهُ فِي الرَّهْنِ وَلَا أَنْ يَسْتَرِدَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَكِنْ إذَا أَعَارَ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ أَوْ أَوْدَعَهُ إيَّاهُ يَسْقُطُ حَقُّ الْبَائِعِ فِي حَبْسِ الْمَبِيعِ وَلَيْسَ لَهُ اسْتِرْدَادُهُ مِنْ الْمُشْتَرِي . الثَّالِثُ : إذَا نَقَدَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ الثَّمَنَ وَقَبَضَ الْمَبِيعَ بِإِذْنِ الْبَائِعِ وَتَصَرَّفَ فِيهِ بِالْبَيْعِ أَوْ الْهِبَةِ أَوْ لَمْ يَتَصَرَّفْ فَظَهَرَ الثَّمَنُ الَّذِي أَدَّاهُ إلَى الْبَائِعِ نُقُودًا زَائِفَةً فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يُبْطِلَ تَصَرُّفَاتِ الْمُشْتَرِي وَأَنْ يَسْتَرِدَّ الْمَبِيعَ أَمَّا الْمُرْتَهِنُ فَلَهُ اسْتِرْدَادُ الْمَبِيعِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ( أَشْبَاهٌ ) ( الْمَادَّةُ 278 ) فِي الْبَيْعِ بِالثَّمَنِ الْحَالِّ أَعْنِي غَيْرَ الْمُؤَجَّلِ لِلْبَائِعِ أَنْ يَحْبِسَ الْمَبِيعَ إلَى أَنْ يُؤَدِّيَ الْمُشْتَرِي جَمِيعَ الثَّمَنِ . وَلَوْ كَانَ ثَمَنُ الْمَبِيعِ بَعْضُهُ مُعَجَّلًا فَإِذَا كَانَ حَالًّا جَمِيعُهُ فَلِلْبَائِعِ وَقْفُ الْمَبِيعِ حَتَّى يَقْبِضَ ثَمَنَهُ وَإِذَا كَانَ بَعْضُ الثَّمَنِ مُعَجَّلًا وَبَعْضُهُ مُؤَجَّلًا فَلِلْبَائِعِ حَبْسُ الْمَبِيعِ إلَى أَنْ يَقْبِضَ الْبَعْضَ الْمُعَجَّلَ لِأَنَّ حَقَّ الْحَبْسِ لَا يَقْبَلُ التَّجَزُّؤَ ( هِنْدِيَّةٌ ) فَعَلَى هَذَا لَوْ بَقِيَ شَيْءٌ قَلِيلٌ مِنْ الثَّمَنِ فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي فَلِلْبَائِعِ أَنْ يَحْبِسَ جَمِيعَ الْمَبِيعِ ( بَزَّازِيَّةٌ ) حَتَّى لَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي اثْنَيْنِ وَدَفَعَ أَحَدُهُمَا جَمِيعَ حِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ فَلِلْبَائِعِ حَبْسُ جَمِيعِ الْمَبِيعِ حَتَّى يَأْخُذَ مَا عَلَى الْآخَرِ . مِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يَبِيعَ شَخْصٌ حِصَانَهُ صَفْقَةً وَاحِدَةً مِنْ رَجُلَيْنِ بِثَمَنٍ مُعَجَّلٍ فَإِذَا أَوْفَى