@ 234 @ فَدَفَعَ الْمُشْتَرِي جَانِبًا مِنْ الثَّمَنِ ثُمَّ سُرِقَ الْمَبِيعُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ الْبَائِعِ فَالْبَيْعُ يَنْفَسِخُ وَيَكُونُ الْبَائِعُ مُجْبَرًا عَلَى رَدِّ مَا قَبَضَهُ مِنْ الثَّمَنِ فَضْلًا عَنْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ الْمُشْتَرِي بِبَقِيَّةِ الثَّمَنِ ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 275 ) . ( 3 ) إذَا اشْتَرَى شَخْصٌ صَابُونًا وَقَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ خَلَطَهُ الْبَائِعُ بِنَوْعٍ آخَرَ مِنْ الصَّابُونِ بِدُونِ إذْنِ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يَبْقَ سَبِيلٌ إلَى تَمْيِيزِ مَا اشْتَرَاهُ مِمَّا خُلِطَ بِهِ لِأَنَّ خَلْطَ الْمَبِيعِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ بِمَنْزِلَةِ الِاسْتِهْلَاكِ لَهُ وَمُبْطِلٌ لِلْبَيْعِ . ( 4 ) إذَا اشْتَرَى شَخْصٌ مِنْ آخَرَ بَهِيمَةً مَرِيضَةً وَقَالَ لِلْبَائِعِ لِتَبْقَى هَذِهِ الْبَهِيمَةُ عِنْدَك فَإِذَا تَلِفَتْ فَعَلَيَّ فَتَلِفَتْ فَتَلَفُهَا عَلَى الْبَائِعِ . ( 5 ) إذَا اشْتَرَى شَخْصٌ مِنْ آخَرَ بَقَرَةً مَرِيضَةً مِنْ الْمَرْعَى وَقَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا قَالَ لِلْبَائِعِ أَوْصِلْهَا إلَى دَارِك وَسَأَحْضُرُ بَعْدَئِذٍ لِأَخْذِهَا فَإِذَا تَلِفَتْ فَعَلَيَّ فَتَلِفَتْ فِي يَدِ الْبَائِعِ فَتَلَفُهَا عَلَيْهِ ( 6 ) إذَا اشْتَرَى شَخْصٌ مُحْلَبَة لَبَنٍ فَقَالَ لِلْبَائِعِ قَبْلَ قَبْضِهَا أَوْصِلْهَا إلَى دَارِي فَوَقَعَتْ الْمُحْلِبَةُ مِنْ يَدِ الْبَائِعِ وَتَلِفَ اللَّبَنُ فَالتَّلَفُ عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّ الْقَبْضَ لَمْ يَقَعْ ( 7 ) إذَا اشْتَرَى شَخْصٌ مِنْ آخَرَ حَطَبًا تَحْمِلُهُ دَابَّةٌ وَكَانَ فِي مُتَعَارَفِ الْبَلَدِ أَنْ يَنْقُلَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ إلَى دَارِ الْمُشْتَرِي فَذَهَبَ الْبَائِعُ بِالْمَبِيعِ لِيُوَصِّلَهُ إلَى دَارِ الْمُشْتَرِي فَاغْتُصِبَ مِنْهُ أَثْنَاءَ ذَهَابِهِ فَالْخَسَارُ عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّهُ بِحَسَبِ الْمَادَّةِ 291 يَلْزَمُ الْبَائِعَ أَنْ يُسَلِّمَ الْمَبِيعَ إلَى الْمُشْتَرِي فِي بَيْتِهِ جَرْيًا عَلَى الْعُرْفِ ( 8 ) إذَا تَلِفَ أَحَدُ الْبَدَلَيْنِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فِي بَيْعِ الْمُقَايَضَةِ يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ فَإِذَا كَانَ الْبَدَلُ الْآخَرُ فِي يَدِ الْقَابِضِ يَجِبُ رَدُّهُ عَيْنًا وَإِذَا اُسْتُهْلِكَ يَجِبُ رَدُّهُ بَدَلًا ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 97 ) . الصُّورَةُ الرَّابِعَةُ : أَنْ يَكُونَ تَلَفُ الْمَبِيعِ بِإِتْلَافِ الْمُشْتَرِي فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَلَا يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ وَيَلْزَمُ الْمُشْتَرِي أَنْ يُؤَدِّيَ الثَّمَنَ الْمُسَمَّى سَوَاءٌ أَكَانَ الْبَيْعُ بَاتًّا أَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي مُخَيَّرًا فِيهِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ يُعَدُّ قَابِضًا لِلْمَبِيعِ كَمَا سَبَقَ تَفْصِيلُهُ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ 275 أَمَّا إذَا أَتْلَفَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بَيْعًا فَاسِدًا قَبْلُ أَوْ الْمُشْتَرَى فِيهِ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فَيَضْمَنُهُ بِحَسَبِ الْفِقْرَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْمَادَّةِ 891 ( اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ 308 وَ 371 ) مَتْنًا وَشَرْحًا . الْخَامِسَةُ : أَنْ يَكُونَ تَلَفُهُ بِيَدِ أَجْنَبِيٍّ وَهُوَ فِي يَدِ الْبَائِعِ فَيَكُونُ الْمُشْتَرِي مُخَيَّرًا لَهُ أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ فَيَعُودُ الْمَبِيعُ إلَى مِلْكِ الْبَائِعِ وَيَكُونَ حَقُّ التَّضْمِينِ لِلْبَائِعِ وَلَهُ أَنْ يَقْبَلَ الْبَيْعَ فَيَكُونَ لَهُ حَقُّ تَضْمِينِ الْمُتْلِفِ قِيمَةَ الْمَبِيعِ فِي زَمَانِ الْإِتْلَافِ وَمَكَانِهِ إذَا كَانَ الْمَبِيعُ قِيَمِيًّا وَمِثْلُهُ إذَا كَانَ مِثْلِيًّا ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ) فَعَلَى هَذَا إذَا وَهَبَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ أَوْ أَعَارَهُ شَخْصًا آخَرَ قَبْلَ تَسْلِيمِهِ إلَى الْمُشْتَرِي فَتَلِفَ فِي يَدِ ذَلِكَ الشَّخْصِ أَوْ أَوْدَعَهُ شَخْصًا آخَرَ فَاسْتَعْمَلَهُ الْمُسْتَوْدَعُ فَتَلِفَ فِي يَدِهِ فَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ بَيْنَ إبْقَاءِ الْبَيْعِ وَتَضْمِينِ ذَلِكَ الشَّخْصِ لِلْمَبِيعِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لِلشَّخْصِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْبَائِعِ - وَفَسْخُ الْبَيْعِ . وَكَذَلِكَ إذَا بَاعَ الْبَائِعُ مَا بَاعَهُ بَيْعًا ثَانِيًا مِنْ شَخْصٍ آخَرَ قَبْلَ تَسْلِيمِهِ إلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ وَسَلَّمَهُ إلَى الْمُشْتَرِي الثَّانِي وَتَلِفَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ ذَلِكَ الشَّخْصِ فَالْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ مُخَيَّرٌ فَيُبْقِي الْبَيْعَ إذَا أَرَادَ وَيُضَمِّنُ الْمَبِيعَ لِلْمُشْتَرِي الثَّانِي وَيَسْتَرْجِعُ الْمُشْتَرِي الثَّانِي مَا دَفَعَهُ إلَى الْبَائِعِ وَإِذَا كَانَ الْمَالُ الَّذِي دَفَعَهُ إلَى الْبَائِعِ مَوْجُودًا أَخَذَهُ عَيْنًا .