@ 248 @ إذَا كَانَ صَاحِبُ الشَّرْطِ وَكِيلًا أَوْ وَصِيًّا فَلَهُ فَسْخُ الْبَيْعِ بِخِيَارِهِ وَلَوْ كَانَ قَدْ بَاعَ الْمَالَ بِأَزْيَدَ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ اشْتَرَاهُ بِأَنْقَصَ ( هِنْدِيَّةٌ ) . وَإِذَا شُرِطَ الْخِيَارُ لِلْأَجْنَبِيِّ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ اسْتِحْسَانًا وَلِلْمُسْتَنِيبِ أَيْضًا أَيْ الْبَائِعِ أَوْ الْمُشْتَرِي وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنْ يَثْبُتَ لَهُ ابْتِدَاءً ثُمَّ لِلْغَيْرِ نِيَابَةً تَصْحِيحًا لِتَصَرُّفِهِ لَوْ شُرِطَ لِجِيرَانِهِ إنْ عَدَّ أَسْمَاءَهُمْ جَازَ وَإِلَّا فَلَا . ( مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ ) فَإِذَا شَرَطَ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ الْخِيَارَ لِأَجْنَبِيٍّ ثَبَتَ الْخِيَارُ لِلْأَجْنَبِيِّ وَلَهُ أَيْضًا مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى التَّصْرِيحِ بِثُبُوتِ ذَلِكَ لَهُ وَلِلْأَجْنَبِيِّ وَلَا يَجِبُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ مُرَاعَاةُ الْمَصْلَحَةِ لِشَارِطِهِ مِنْ فَسْخٍ أَوْ إجَازَةٍ بَلْ لَهُ أَنْ يَفْسَخَ أَوْ يُجِيزَ وَإِنْ كَرِهَهُ وَلَيْسَ لِلشَّارِطِ لَهُ عَزْلُهُ وَلَا لَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ عَلَى الْأَصَحِّ لَا تَوْكِيلٌ 4 ( بَاجُورِيّ ) . وَلِشَرْطِ الْخِيَارِ لِلْأَجْنَبِيِّ ثَلَاثُ صُوَرٍ : الْأُولَى : أَنْ يُجِيزَ النَّائِبُ وَيُوَافِقُ الْمُسْتَنِيبُ عَلَى ذَلِكَ فَيَكُونُ الْبَيْعُ لَازِمًا : الثَّانِيَةُ : أَنْ يَفْسَخَ أَحَدُهُمَا وَيُجِيزَ الْآخَرُ وَيُرْفَعُ خِيَارُ الشَّرْطِ فَالسَّابِقُ مِنْ الْفَسْخِ أَوْ الْإِجَازَةِ الْمُعْتَبَرُ وَالْأَخِيرُ لَا حُكْمَ لَهُ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 51 ) . الثَّالِثَةُ : أَنْ يَفْسَخَ الْمُسْتَنِيبُ فِي اللَّحْظَةِ الَّتِي أَجَازَ فِيهَا النَّائِبُ أَوْ بِالْعَكْسِ فَيُرَجَّحُ جَانِبُ الْفَسْخِ لِأَنَّ الْخِيَارَ شُرِعَ لَهُ فَجَانِبُهُ أَوْلَى ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 46 ) . قِيلَ فِي ( جَمِيعِ الْمُدَّةِ ) فَإِذَا شُرِطَ الْخِيَارُ خَمْسَةَ أَيَّامٍ فَصَاحِبُ الْخِيَارِ مُخَيَّرٌ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ كُلِّهَا وَعِنْدَ الْإِمَامِ لَا يَنْتَهِي الْخِيَارُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْخَامِسِ وَعِنْدَ الصَّاحِبَيْنِ لَا يَدْخُلُ الْيَوْمُ الْخَامِسُ فِي الْخِيَارِ فَالْمُخَيَّرُ إلَى اللَّيْلِ أَوْ الظُّهْرِ مُخَيَّرٌ فِي اللَّيْلَةِ كُلِّهَا وَفِي وَقْتِ الظُّهْرِ كُلِّهِ وَلَا يَنْتَهِي الْخِيَارُ قَبْلَ مُرُورِ الْغَايَةِ وَقَدْ جَاءَ فِي مِيزَانِ الشَّعْرَانِيِّ قَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ إنَّ الْخِيَارَ إذَا شُرِطَ إلَى اللَّيْلِ لَمْ يَدْخُلْ اللَّيْلُ فِي الْخِيَارِ مَعَ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ اللَّيْلَ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْأَوَّلُ فِيهِ تَشْدِيدٌ وَالثَّانِي فِيهِ تَخْفِيفٌ وَتَوْسِعَةٌ . وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْفَسْخُ أَوْ الْإِجَازَةُ فِي كُلِّ الْمَبِيعِ فَلَا يَجُوزُ الْإِجَازَةُ فِي بَعْضِ الْمَبِيعِ وَالْفَسْخُ فِي بَعْضِهِ الْآخَرِ فِيمَا بِيعَ صَفْقَةً وَاحِدَةً وَاشْتُرِطَ فِيهِ الْخِيَارُ أَيْ لَا يَكُونُ حُكْمٌ لِلْإِجَازَةِ أَوْ الْفَسْخِ وَيَبْقَى الْخِيَارُ عَلَى حَالِهِ سَوَاءٌ أَكَانَ صَاحِبُ الْخِيَارِ الْبَائِعَ أَمْ الْمُشْتَرِي أَوْ كَانَ الْمَبِيعُ وَاحِدًا أَمْ مُتَعَدِّدًا أَوْ كَانَ مَقْبُوضًا أَمْ غَيْرَ مَقْبُوضٍ لِأَنَّ خِيَارَ الشَّرْطِ مَانِعٌ لِتَمَامِ الصَّفْقَةِ فَالْإِجَازَةُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فِي بَعْضِ الْمَبِيعِ تُوجِبُ تَفْرِيقَ الصَّفْقَةِ قَبْلَ تَمَامِهَا وَهَذَا غَيْرُ جَائِزٍ أَمَّا بَعْدَ التَّمَامِ فَجَائِزٌ ( هِنْدِيَّةٌ ) . مِثَالُ ذَلِكَ : أَنْ يَبِيعَ الْبَائِعُ بَغْلَتَيْنِ عَلَى أَنْ يَكُونَ مُخَيَّرًا فِي الْبَيْعِ ثُمَّ يَبْطُلُ الْخِيَارُ فِي أَحَدِهِمَا بِلَا تَعْيِينٍ أَوْ بِتَعْيِينٍ فَهَذَا الْإِبْطَالُ لَا يَكُونُ مُعْتَبَرًا وَيَبْقَى الْخِيَارُ عَلَى حَالِهِ وَكَذَلِكَ إذَا بَاعَ شَخْصٌ بَغْلَةً عَلَى أَنْ يَكُونَ مُخَيَّرًا فِي الْبَيْعِ فَنَقَضَ الْبَيْعَ فِي النِّصْفِ فَهَذَا النَّقْضُ بَاطِلٌ ( هِنْدِيَّةٌ . أَنْقِرْوِيّ ) . قُلْنَا ( يُشْتَرَطُ عِلْمُ الطَّرَفِ الْآخَرِ بِالْفَسْخِ ) لِأَنَّ صَاحِبَ الْخِيَارِ إذَا فَسَخَ الْخِيَارَ بِالْقَوْلِ فَعِنْدَ الطَّرَفَيْنِ يَجِبُ عِلْمُ الطَّرَفِ الْآخَرِ بِالْفَسْخِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ فَإِذَا فَسَخَ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ فِي الْبَيْعِ وَمَضَتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ بِدُونِ أَنْ يَعْلَمَ الطَّرَفُ الْآخَرُ بِذَلِكَ لَزِمَ الْبَيْعُ عَلِمَ الطَّرَفُ الْآخَرُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ أَمْ لَمْ يَعْلَمْ ( دُرُّ الْمُخْتَارِ . رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . وَكَذَلِكَ إذَا فَسَخَ صَاحِبُ الْخِيَارِ الْبَيْعَ فِي غِيَابِ الطَّرَفِ الْآخَرِ فَهَذَا الْفَسْخُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ الطَّرَفُ الْآخَرُ بِهِ فَإِذَا أَجَازَ الْبَيْعَ كَانَتْ إجَازَتُهُ صَحِيحَةً . أَمَّا إذَا عَلِمَ الطَّرَفُ الْآخَرُ بِالْفَسْخِ قَبْلَ انْتِهَاءِ مُدَّةِ الْخِيَارِ فَقَدْ تَمَّ الْبَيْعُ ( خُلَاصَةٌ ) وَإِذَا اشْتَرَى شَخْصٌ
