@ 249 @ مَالًا عَلَى أَنَّهُ مُخَيَّرٌ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَاخْتَفَى الْبَائِعُ لِيَكُونَ الْبَائِعُ عَاجِزًا عَنْ فَسْخِ الْبَيْعِ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ فَالْحِيلَةُ أَنْ يُرْفَعَ الْأَمْرُ إلَى الْحَاكِمِ لِيَنْصِبَ وَكِيلًا لِلْبَائِعِ يَرُدُّهُ عَلَيْهِ إذَا أَرَادَ الْفَسْخَ وَعِنْدَ الْإِمَامِ الثَّانِي يَصِحُّ الْفَسْخُ الْقَوْلِيُّ بِدُونِ عِلْمِ الطَّرَفِ الْآخَرِ وَلَيْسَ فِي الْمَجَلَّةِ مَا يَدُلُّ عَلَى تَرْجِيحِهَا أَحَدَ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ وَكَذَلِكَ يَجْرِي هَذَا الِاخْتِلَافُ فِي خِيَارِ الرُّؤْيَةِ أَمَّا الْفَسْخُ الْفِعْلِيُّ فَيَجُوزُ بِدُونِ أَنْ يَعْلَمَ الطَّرَفُ الْآخَرُ وَذَلِكَ كَأَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ مُخَيَّرًا فَيَبِيعَ الْمَبِيعَ مِنْ آخَرَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ أَوْ يُؤَجِّرَهُ فَالْبَيْعُ بِذَلِكَ يَنْفَسِخُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ الْمُشْتَرِي لِأَنَّ بَيْعَ الْبَائِعِ لِلْمَبِيعِ أَوْ إيجَارَهُ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِبْقَاءِ الْمَبِيعِ فِي مِلْكِهِ وَكَذَلِكَ الْمُشْتَرِي إذَا كَانَ مُخَيَّرًا وَتَصَرَّفَ فِي الثَّمَنِ الَّذِي يَكُونُ عَيْنًا تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ مَا لَمْ يَكُنْ مَانِعٌ مِنْ الْفَسْخِ وَمَوَانِعُ الْفَسْخِ : ( 1 ) الزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ الْمُتَوَلِّدَةُ ( 2 ) الزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ غَيْرُ الْمُتَوَلِّدَةِ ( 3 ) الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ الْمُتَوَلِّدَةُ فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ مَانِعَةٌ ( 1 ) لِلْفَسْخِ وَذَلِكَ كَمَا إذَا اشْتَرَى شَخْصٌ مَالًا عَلَى أَنَّ لَهُ الْخِيَارَ فَزَادَ بَعْدَ الْقَبْضِ فِي يَدِهِ زِيَادَةً مُتَّصِلَةً مُتَوَلِّدَةً مِنْ الْأَصْلِ كَالسَّمْنِ وَالْبُرْءِ مِنْ الْمَرَضِ وَذَهَابِ الْبَيَاضِ مِنْ الْعَيْنِ أَوْ زِيَادَةً مُتَّصِلَةً غَيْرَ مُتَوَلِّدَةٍ مِنْهُ كَصَبْغِ الثَّوْبِ وَخِيَاطَتِهِ وَالْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ , أَوْ زِيَادَةً مُنْفَصِلَةً مُتَوَلِّدَةً كَالْوَلَدِ وَاللَّبَنِ وَالصُّوفِ فَالْبَيْعُ مَعَ تِلْكَ الزِّيَادَاتِ لَازِمٌ لَا يَصِحُّ فَسْخُهُ . الْقِسْمُ الرَّابِعُ مِنْ الزِّيَادَاتِ : الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ غَيْرُ الْمُتَوَلِّدَةِ وَهُوَ غَيْرُ مَانِعٍ مِنْ الْفَسْخِ كَغَلَّةِ الْمَبِيعِ وَبَدَلِ إيجَارِهِ فَإِذَا اخْتَارَ الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ يَأْخُذُ الزِّيَادَةَ مَعَ أَصْلِ الْبَيْعِ وَإِنْ اخْتَارَ الْفَسْخَ يَرُدُّ الْأَصْلَ مَعَ الزِّيَادَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَ الصَّاحِبَيْنِ يَرُدُّ الْأَصْلَ لَا غَيْرُ - وَالزَّوَائِدُ لِلْمُشْتَرِي ( هِنْدِيَّةٌ , بَحْرٌ ) وَلِمَنْ لَهُ الْخِيَارُ إجَازَةُ - الْبَيْعِ إنْ شَاءَ بِشَرْطِ ( 1 ) أَنْ تَكُونَ الْإِجَازَةُ فِي جَمِيعِ الْمَبِيعِ وَ ( 2 ) أَنْ تَكُونَ الْإِضَافَةُ حَالًا أَوْ مُضَافَةً وَ ( 3 ) أَلَّا يَكُونَ مَانِعٌ مِنْ الْإِجَازَةِ - وَ ( 4 ) أَنْ يَكُونَ الْمُخَيَّرُ أَحَدَ الطَّرَفَيْنِ وَ ( 5 ) وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ الطَّرَفُ الْآخَرُ بِالْإِجَازَةِ وَ ( 6 ) وَلَوْ كَانَتْ بِاتِّفَاقٍ عَلَى حَطٍّ أَوْ زِيَادَةٍ . وَفَوَائِدُ هَذِهِ الْقُيُودِ تَظْهَرُ فِيمَا يَلِي : فَإِذَا اشْتَرَى شَخْصٌ مَالًا عَلَى أَنَّ لَهُ الْخِيَارَ فِيهِ سِتَّةَ أَيَّامٍ فَلِلْمُشْتَرِي فِي مُدَّةِ السِّتَّةِ أَيَّامٍ أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ أَوْ أَنْ يُجِيزَهُ ( 1 ) قَيْدُ ( جَمِيعَ الْمَبِيعِ ) تَقَدَّمَ بَيَانُ ثَمَرَتِهِ فِي الْمَادَّةِ السَّابِقَةِ ( 2 ) ( حَالًا أَوْ مُضَافَةً ) إنَّ إضَافَةَ إبْطَالِ الْخِيَارِ إلَى الزَّمَنِ الْمُسْتَقْبَلِ صَحِيحَةٌ فَإِذَا قَالَ صَاحِبُ الْخِيَارِ وَقَدْ أَبْطَلْت خِيَارِي غَدًا فَالْإِبْطَالُ صَحِيحٌ وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ إنْ جَاءَ الْغَدُ بَطَلَ خِيَارِي . وَيَبْطُلُ الْخِيَارُ فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ فِي الْيَوْمِ الْمَذْكُورِ لِأَنَّ غَدًا آتٍ لَا مَحَالَةَ أَمَّا إبْطَالُ الْخِيَارِ مُعَلَّقًا فَغَيْرُ صَحِيحٍ فَإِذَا قَالَ صَاحِبُ الْخِيَارِ إنْ لَمْ أَعْمَلْ هَذَا الْيَوْمَ الْفُلَانِيَّ فَقَدْ أَبْطَلْت خِيَارِي فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ ذَلِكَ الْيَوْمَ ذَلِكَ الْعَمَلَ فَلَا يَبْطُلُ خِيَارُهُ . وَإِجَازَةُ الْبَيْعِ تَكُونُ بِإِسْقَاطِ الْخِيَارِ وَهَذَا الْإِسْقَاطُ إمَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْكُلِّ أَوْ فِي الْبَعْضِ فَإِذَا أَسْقَطَ صَاحِبُ الْخِيَارِ خِيَارَهُ فِي الْكُلِّ وَأَجَازَ الْبَيْعَ كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي فِقْرَةِ الْمَجَلَّةِ فَذَلِكَ صَحِيحٌ وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ صَاحِبُ الْخِيَارِ مُدَّةُ خِيَارِهِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ فَأَسْقَطَ مِنْهَا سِتَّةً يَسْقُطُ مِنْهَا سِتَّةٌ وَيَبْقَى أَرْبَعَةٌ وَيَكُونُ كَمَا لَوْ اشْتَرَطَ الْخِيَارَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ فَقَطْ ( هِنْدِيَّةٌ ) أَمَّا الْإِبْرَاءُ مِنْ الثَّمَنِ فَلَا يُسْقِطُ خِيَارَ الشَّرْطِ فَإِذَا اشْتَرَى الْمُشْتَرِي مَالًا عَلَى أَنَّ لَهُ الْخِيَارَ فِيهِ كَذَا يَوْمًا فَأَبْرَأَهُ الْبَائِعُ مِنْ ثَمَنِ الْمَبِيعِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ فَلَا يَطْرَأُ بِذَلِكَ خَلَلٌ عَلَى خِيَارِ الْمُشْتَرِي فَلَهُ أَنْ يُجِيزَ الْبَيْعَ وَيَأْخُذَ الْمَبِيعَ بِلَا نُقُودٍ وَلَهُ أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ وَيَرُدَّ الْمَبِيعَ إلَى الْبَائِعِ ( بَزَّازِيَّةٌ ) ( 3 ) وَأَلَّا يَكُونَ مَانِعٌ يَمْنَعُ صِحَّةَ الْإِجَازَةِ إنْ كَانَ ذَلِكَ لَا تَصِحُّ وَعَلَى ذَلِكَ فَكَمَا يَكُونُ مَا يَمْنَعُ مِنْ فَسْخِ الْبَيْعِ بِخِيَارِ الشَّرْطِ يَكُونُ مَا يَمْنَعُ مِنْ إجَازَتِهِ . وَمَوَانِعُ الْإِجَازَةِ هِيَ : إذَا تَلِفَ أَحَدُ الْمَبِيعَيْنِ قَبْلَ الْإِجَازَةِ أَوْ أُخِذَ بِالِاسْتِحْقَاقِ كَمَا إذَا بَاعَ شَخْصٌ بَغْلَتَيْنِ عَلَى أَنَّ لَهُ الْخِيَارَ وَسَلَّمَ الْمَبِيعَ إلَى الْمُشْتَرِي فَتَلِفَتْ إحْدَى الْبَغْلَتَيْنِ أَوْ أُخِذَتْ بِالِاسْتِحْقَاقِ فَإِذَا أَجَازَ الْبَائِعُ الْبَيْعَ فَلَا يَصِحُّ حَتَّى الْبَغْلَةَ الَّتِي لَمْ تَهْلَكْ لِأَنَّ الْبَيْعَ بِخِيَارِ الشَّرْطِ لَيْسَ مُنْعَقِدًا فِي حَقِّ الْحُكْمِ وَإِنَّمَا يَكُونُ الْبَيْعُ فِي الْبَاقِي بِمَنْزِلَةِ ابْتِدَاءِ الْعَقْدِ بِالْحِصَّةِ أَيْ أَنَّ الْبَيْعَ فِي الْبَغْلَةِ الْبَاقِيَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بِحِصَّتِهَا مِنْ الثَّمَنِ وَبِمَا أَنَّ الْحِصَّةَ الْمَذْكُورَةَ مَجْهُولَةٌ فَالْبَيْعُ غَيْرُ