@ 250 @ جَائِزٍ حَسَبَ الْمَادَّةِ 332 ( هِنْدِيَّةٌ ) لَكِنْ إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي مُخَيَّرًا وَهَلَكَتْ إحْدَاهُمَا أَوْ أُخِذَتْ بِالِاسْتِحْقَاقِ كَمَا تَقَدَّمَ فَلَا يَطْرَأُ خَلَلٌ عَلَى خِيَارِ الْمُشْتَرِي ( هِنْدِيَّةٌ ) وَهَذَا الْفَرْقُ يُؤْخَذُ مِنْ الْمَادَّتَيْنِ ( 308 و 309 ) ثَانِيًا إذَا بَاعَ الْوَصِيُّ مَالَ الصَّغِيرِ الَّذِي يُسَاوِي أَلْفَ قِرْشٍ عَلَى أَنْ يَكُونَ مُخَيَّرًا ثُمَّ ارْتَفَعَتْ قِيمَةُ هَذَا الْمَالِ بِأَلْفَيْ قِرْشٍ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ فَلَيْسَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُجِيزَ الْبَيْعَ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 58 ) ( 4 ) إذَا كَانَ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ وَاحِدًا فَإِنْ كَانَ مُتَعَدِّدًا كَأَنْ يَشْتَرِيَ شَخْصٌ مَالًا مِنْ اثْنَيْنِ صَفْقَةً وَاحِدَةً عَلَى أَنْ يَكُونَا مُخَيَّرَيْنِ إذَا أَجَازَ أَحَدُهُمَا الْبَيْعَ فَلَيْسَ لِلْآخَرِ فَسْخُهُ عِنْدَ الْإِمَامِ كَمَا أَنَّهُ إذَا فَسَخَ أَحَدُهُمَا الْبَيْعَ فَلَيْسَ لِلْآخَرِ أَنْ يُجِيزَهُ لِأَنَّهُ لَوْ قَبِلَ ذَلِكَ لَنَشَأَ مِنْ ذَلِكَ شَرِكَةٌ يَتَضَرَّرُ بِهَا الْمُشْتَرِي . أَمَّا إذَا كَانَ الْبَيْعُ صَفْقَتَيْنِ فَلِأَحَدِهِمَا أَنْ يُجِيزَهُ وَلِلْآخَرِ أَنْ يَفْسَخَهُ وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَكُونُ الْبَيْعُ لَازِمًا فِي حِصَّةِ الْمُجِيزِ وَمُنْفَسِخًا فِي نَصِيبِ الْآخَرِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِي فِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَكُونُ قَدْ رَضِيَ بِعَيْبِ الشَّرِكَةِ ( دُرُّ الْمُخْتَارِ , أَنْقِرْوِيّ ) . مِثَالُ ذَلِكَ : إذَا اشْتَرَى شَخْصٌ مَالًا مُشْتَرَكًا مُنَاصَفَةً بَيْنَ اثْنَيْنِ مِنْهُمَا نِصْفُ أَحَدِهِمَا بِعَقْدٍ عَلَى أَنَّ لِلْبَائِعِ الْخِيَارَ وَنِصْفُ الْآخَرِ بِعَقْدٍ آخَرَ كَذَلِكَ أَيْ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ مُخَيَّرًا فَإِذَا فَسَخَ أَحَدُ هَذَيْنِ الْبَائِعَيْنِ الْبَيْعَ بِخِيَارِ الشَّرْطِ وَأَجَازَ الْآخَرُ صَحَّ ذَلِكَ . وَإِذَا كَانَ الْمُشْتَرِي مُتَعَدِّدًا كَأَنْ يَشْتَرِي اثْنَانِ مَالًا مِنْ آخَرَ عَلَى أَنْ يَكُونَا مُخَيَّرَيْنِ فِيهِ فَإِذَا أَجَازَ أَحَدُهُمَا الْبَيْعَ صَرَاحَةً أَوْ دَلَالَةً كَبَيْعِ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ مِنْ آخَرَ أَبْطَلَتْ هَذِهِ الْإِجَازَةُ خِيَارَ الْآخَرِ وَلَزِمَ الْبَيْعُ وَكَذَلِكَ إذَا فَسَخَ أَحَدُهُمَا الْبَيْعَ يَنْفَسِخُ وَلَيْسَ لِلْآخَرِ إجَازَتُهُ لِأَنَّهُ إذَا جَازَ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُجِيزَ وَلِلْآخَرِ أَنْ يَفْسَخَ أَوْ بِالْعَكْسِ يَحْصُلُ فِي الْمَبِيعِ عَيْبُ الشَّرِكَةِ وَيَتَضَرَّرُ الْبَائِعُ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 19 ) أَمَّا عِنْدَ الصَّاحِبَيْنِ فَيُجِيزُ انْفِرَادَ أَحَدِ الْمُخَيَّرَيْنِ بِالْإِجَازَةِ وَالْفَسْخِ وَلَيْسَ فِي الْمَجَلَّةِ مَا يَدُلُّ عَلَى تَرْجِيحِهَا أَحَدُ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ وَخِيَارُ الْعَيْبِ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي وَاحِدًا وَاشْتَرَى مَالًا مِنْ شَخْصَيْنِ عَلَى أَنَّ لَهُ الْخِيَارَ فَلَهُ أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ فِي حِصَّةِ أَحَدِهِمَا وَأَنْ يُجِيزَهُ فِي حِصَّةِ الْآخَرِ وَالْحُكْمُ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ أَيْضًا ( مُلْتَقَى , مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ , رَدُّ الْمُحْتَارِ , هِنْدِيَّةٌ ) ( 5 ) وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ الطَّرَفُ الْآخَرُ بِهَذِهِ الْإِجَازَةِ لِأَنَّ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ إذَا قَصَدَ الْإِجَازَةَ فَلَهُ أَنْ يُجِيزَ بِالْقَوْلِ وَبِالْفِعْلِ أَيْضًا ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) لِأَنَّ قَبُولَ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ لِخِيَارِ الْآخَرِ يَكُونُ إذْنًا مِنْهُ بِإِجَازَةِ الْبَيْعِ فِي أَيِّ زَمَانٍ شَاءَ فَلِذَلِكَ لَا يَلْزَمُ حُضُورُ الطَّرَفِ الْآخَرِ أَوْ عِلْمُهُ حِينَ الْإِجَازَةِ ( مِيزَانُ الشَّعْرَانِيِّ ) ( 6 ) وَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْإِجَازَةُ مَعَ تَرَاضٍ وَاتِّفَاقٍ عَلَى حَطٍّ أَوْ زِيَادَةٍ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا اشْتَرَى مَالًا وَشَرَطَ الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ ثُمَّ حَطَّ الْبَائِعُ مِنْ ثَمَنِ الْمَبِيعِ لِيُسْقِطَ الْمُشْتَرِي خِيَارَهُ وَيُجِيزَ الْبَيْعَ أَوْ اصْطَلَحَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي عَلَى أَنْ يَزِيدَ الْبَائِعُ عَلَى الْمَبِيعِ مَالًا فَذَلِكَ جَائِزٌ وَكَذَلِكَ إذَا بَاعَ الْبَائِعُ مَالًا عَلَى أَنْ يَكُونَ مُخَيَّرًا فِي الْبَيْعِ فَزَادَ الْمُشْتَرِي عَلَى ثَمَنِ الْمَبِيعِ مَالًا مِنْ جِنْسِ ثَمَنِ الْمَبِيعِ أَوْ مِنْ جِنْسٍ آخَرَ لِيُسْقِطَ الْبَائِعُ خِيَارَهُ وَيُجِيزَ الْبَيْعَ وَاصْطَلَحَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ وَيَكُونُ فَسْخًا لِلْعَقْدِ الْأَوَّلِ وَابْتِدَاءً لِعَقْدٍ جَدِيدٍ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 302 ) : فَسْخُ الْبَيْعِ وَإِجَازَتِهِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ كَمَا يَكُونُ بِالْقَوْلِ يَكُونُ بِالْفِعْلِ . الْمُرَادُ مِنْ الْفَسْخِ وَالْإِجَازَةِ هُنَا مَا يَكُونُ مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ ( مُلْتَقَى , مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ , هِنْدِيَّةٌ ) وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْمَادَّةِ السَّابِقَةِ أَنَّ بَيْنَ هَذِهِ الْفُسُوخِ فَرْقًا فِي بَعْضِ أَحْكَامِهَا وَهَذِهِ الْمَادَّةُ تُفِيدُ أَوَّلًا صِحَّةَ الْفَسْخِ قَوْلًا ثَانِيًا صِحَّةُ الْقَوْلِ فِعْلًا ثَالِثًا صِحَّةُ الْإِجَازَةِ قَوْلًا رَابِعًا صِحَّةُ الْإِجَازَةِ فِعْلًا وَالصُّورَتَانِ الْأُولَى وَالثَّالِثَةُ سَيُبَيَّنَانِ فِي الْمَادَّةِ التَّالِيَةِ وَالثَّانِيَةُ وَالرَّابِعَةُ سَيُبَيَّنَانِ فِي الْمَادَّةِ 305 . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 303 ) الْإِجَازَةُ الْقَوْلِيَّةُ هِيَ كُلُّ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا بِلُزُومِ الْبَيْعِ كَأَجَزْتُ وَرَضِيتُ وَالْفَسْخُ الْقَوْلِيُّ هُوَ كُلُّ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الرِّضَا كَفَسَخْتُ وَتَرَكْتُ . أَمَّا إذَا لَمْ يَصْدُرْ مِمَّنْ لَهُ الْخِيَارُ كَلَامٌ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ بَلْ أَجَازَ الْبَيْعَ أَوْ فَسَخَهُ فِي قَلْبِهِ فَلَا يُعْتَدُّ بِذَلِكَ وَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ لِأَنَّ الْأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ لَا تَتَعَلَّقُ بِالْبَاطِنِ بَلْ تَتَعَلَّقُ بِالظَّاهِرِ وَقَدْ أُشِيرَ إلَى ذَلِك