@ 251 @َ بِقَيْدِ الْكَلَامِ ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 2 ) فَلِذَلِكَ إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي مُخَيَّرًا وَفَاهُ بِكَلَامٍ لَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا كَقَوْلِهِ أَحْبَبْت شِرَاءَ الْمَبِيعِ أَوْ رَغِبْتُ فِي شِرَائِهِ أَوْ سُرِرْتُ بِهِ فَلَا تَحْصُلُ بِذَلِكَ إجَازَةٌ ( هِنْدِيَّةٌ ) - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 304 ) الْإِجَازَةُ الْفِعْلِيَّةُ هِيَ كُلُّ فِعْلٍ يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا وَالْفَسْخُ الْفِعْلِيُّ هُوَ كُلُّ فِعْلٍ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الرِّضَا مَثَلًا لَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي مُخَيَّرًا وَتَصَرَّفَ بِالْمَبِيعِ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ كَأَنْ يَعْرِضَ الْمَبِيعَ لِلْبَيْعِ أَوْ يَرْهَنَهُ أَوْ يُؤَجِّرَهُ كَانَ إجَازَةً فِعْلِيَّةً يَلْزَمُ بِهَا الْبَيْعُ وَإِذَا كَانَ الْبَائِعُ مُخَيَّرًا وَتَصَرَّفَ بِالْمَبِيعِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ كَانَ فَسْخًا فِعْلِيًّا لِلْبَيْعِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 68 ) كَذَلِكَ عَرْضُ الْمَبِيعِ لِلْبَيْعِ وَلَوْ بِخِيَارٍ وَرَهْنُهُ وَلَوْ بِلَا تَسْلِيمٍ أَوْ إعَارَتُهُ أَوْ هِبَتُهُ مَعَ التَّسَلُّمِ أَوْ زِرَاعَتُهُ أَوْ حَرْثُهُ أَوْ كَرْيُ نَهْرِهِ أَوْ رَعْيُ عُشْبِهِ فِيمَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ أَرْضًا وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ الْمَبِيعُ نَهْرًا مَعَ أَرْضٍ فَسَقَى أَرْضًا أُخْرَى مِنْهُ أَوْ دَارًا أَوْ حَانُوتًا فَسَكَنَهُ أَوْ عَمَّرَهُ أَوْ بَنَى شَيْئًا أَوْ جَصَّصَهُ أَوْ هَدَمَ شَيْئًا مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا أَوْ كَانَ الْمَبِيعُ زَرْعًا فِي أَرْضٍ فَسَقَى الزَّرْعَ أَوْ قَطَعَ مِنْهُ أَوْ أَنْقَاهُ مِنْ الْعُشْبِ أَوْ نَقَلَهُ إلَى الْبَيْدَرِ وَدَرَسَهُ أَوْ كَانَ بَقَرَةً فَحَلَبَهَا أَوْ كَانَ دَارًا مَأْجُورَةً فَبَاعَهَا الْبَائِعُ بِإِذْنِ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرِي مُخَيَّرًا فَأَبْقَى الْمُشْتَرِي الْمُسْتَأْجِرَ فِي تِلْكَ الدَّارِ وَطَلَبَ مِنْهُ أُجْرَتَهَا أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ الَّتِي هِيَ مِنْ لَوَازِمِ التَّمَلُّكِ فَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ إجَازَةً فِعْلِيَّةً وَإِذَا عُقِدَ الْبَيْعُ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ مُخَيَّرًا فَتَصَرُّفُهُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ أَيْ بَيْعِهِ الْمَبِيعَ أَوْ عَرْضِهِ لِلْبَيْعِ أَوْ هِبَتِهِ مَعَ تَسْلِيمِهِ أَوْ رَهْنِهِ أَوْ إيجَارِهِ مَعَ التَّسْلِيمِ أَوْ جَزِّ صُوفِهِ إنْ كَانَ شَاةً أَوْ الطَّحْنِ بِهِ إنْ كَانَ طَاحُونًا وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مِنْ لَوَازِمِ الْمِلْكِ , فَسْخٌ فِعْلِيٌّ لِأَنَّ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ تَصَرُّفَاتُ الْمَالِكِ فِي مِلْكِهِ فَتَكُونُ دَلِيلًا عَلَى اسْتِبْقَاءِ الْمَبِيعِ وَالْمُشْتَرِي فِي الْمِلْكِ وَهَذِهِ الْمَادَّةُ هِيَ ضَابِطٌ لِلْإِجَازَةِ الْفِعْلِيَّةِ مِنْ الْبَائِعِ أَوْ الْمُشْتَرِي وَقَدْ أَوْرَدْنَا لِزِيَادَةِ التَّفْصِيلِ وَالْإِيضَاحِ الْأَمْثِلَةَ السَّالِفَةَ وَكَذَلِكَ مَا يَأْتِي مِنْ التَّصَرُّفَاتِ وَهِيَ : أَوَّلًا : إذَا اشْتَرَى الْمُشْتَرِي دَارًا عَلَى أَنَّ لَهُ الْخِيَارَ فَبِيعَتْ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ دَارٌ مُجَاوِرَةٌ لِتِلْكَ الدَّارِ فَطَلَبَ الْمُشْتَرِي الشُّفْعَةَ فِي الدَّارِ بِسَبَبِ شِرَائِهِ لِلدَّارِ الْأُولَى فَذَلِكَ مِنْ الْمُشْتَرِي إجَازَةٌ لِلْبَيْعِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِي مَا دَامَ مُخَيَّرًا لَا يَكُونُ مَالِكًا لِلْمَبِيعِ وَلَيْسَ لَهُ طَلَبُ الشُّفْعَةِ فِيهِ فَطَلَبُ الشُّفْعَةِ دَلِيلٌ عَلَى تَمَلُّكِهِ أَمَّا إذَا كَانَ الْبَائِعُ مُخَيَّرًا فَطَلَبُ الشُّفْعَةِ لَا يُسْقِطُ خِيَارَهُ لِأَنَّهُ مَا دَامَ مُخَيَّرًا فَمِلْكُهُ بَاقٍ . ثَانِيًا : إذَا سَلَّمَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ فِي مُدَّةِ خِيَارِهِ إلَى الْمُشْتَرِي وَكَانَ تَسْلِيمُهُ عَلَى وَجْهِ التَّمْلِيكِ يَبْطُلُ خِيَارُهُ أَمَّا إذَا سَلَّمَهُ عَلَى وَجْهِ الِاخْتِيَارِ فَلَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ . ثَالِثًا : إذَا اشْتَرَى شَخْصٌ طَاحُونًا وَشَرَطَ الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ وَطَحَنَ بِهَا تَجْرِبَةً يُنْظَرُ فَإِنْ طَحَنَ بِهَا مُدَّةً طَوِيلَةً سَقَطَ خِيَارُهُ وَإِنْ طَحَنَ بِهَا مُدَّةً قَلِيلَةً فَلَا يَسْقُطُ وَالطَّحْنُ بِهَا يَوْمًا وَلَيْلَةً كَثِيرٌ وَمَا دُونَ ذَلِكَ قَلِيلٌ . رَابِعًا : إذَا اشْتَرَى شَخْصٌ دَابَّةً عَلَى أَنَّ لَهُ الْخِيَارَ فَإِنْ رَكِبَهَا مُدَّةً تَزِيدُ عَنْ الْمُدَّةِ الْكَافِيَةِ لِتَجْرِبَتِهَا أَوْ رَكِبَهَا فِي مَصْلَحَتِهِ أَوْ كَانَ الْمَبِيعُ ثَوْبًا فَلَبِسَهُ لِلْوِقَايَةِ مِنْ الْبَرْدِ يَسْقُطُ خِيَارُهُ أَمَّا إذَا رَكِبَ الدَّابَّةَ لِتَجْرِبَتِهَا أَوْ لَبِسَ الثَّوْبَ لِيَعْتَبِرَهُ فَلَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ وَكَذَلِكَ إذَا قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 305 ) إذَا مَضَتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ وَلَمْ يَفْسَخْ أَوْ لَمْ يُجِزْ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ لَزِمَ الْبَيْعُ وَتَمَّ . فَاَلَّذِي لَهُ الْخِيَارُ إمَّا أَنْ يَكُونَ الْبَائِعَ أَوْ الْمُشْتَرِي أَوْ الِاثْنَيْنِ مَعًا أَوْ أَجْنَبِيًّا وَالْبَيْعُ يَصِيرُ لَازِمًا بِمُرُورِ مُدَّةِ الْخِيَارِ وَلَوْ كَانَ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ مَرِيضًا أَوْ مُغْمًى عَلَيْهِ أَوْ مُصَابًا بِجُنُونٍ أَوْ نَائِمًا نَوْمًا عَمِيقًا وَلَمْ يَشْعُرْ لِتِلْكَ الْعَوَارِضِ بِمُرُورِ مُدَّةِ الْخِيَارِ لِأَنَّ الْخِيَارَ إنَّمَا يَثْبُتُ فِي مُدَّتِهِ فَقَطْ وَيَبْطُلُ بِمُرُورِهَا وَيُصْبِحُ الْعَقْدُ لَازِمًا بِبُطْلَانِ الْخِيَارِ الْمَانِعِ مِنْ تَمَامِهِ ( زَيْلَعِيٌّ ) ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 24 ) ( إذَا زَالَ الْمَانِعُ عَادَ الْمَمْنُوعُ ) حَتَّى لَوْ كَانَ الْبَائِعُ مُخَيَّرًا وَتَلِفَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ مُرُورِ مُدَّةِ الْخِيَارِ فَيَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي أَدَاءُ
