@ 252 @ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى كَذَلِكَ إذَا كَانَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرَيْنِ فِي الْبَيْعِ وَمَرَّتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ قَبْلَ إنْفَاذِ الْبَيْعِ أَوْ فَسْخِهِ يُصْبِحُ الْبَيْعُ لَازِمًا أَمَّا عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ فَلَا يَكُونُ الْبَيْعُ لَازِمًا بِمُرُورِ مُدَّةِ الْخِيَارِ بَلْ يَتَوَقَّفُ ذَلِكَ عَلَى إجَازَةِ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ وَإِذَا تَفَاوَتَتْ مُدَّتَا خِيَارِ الطَّرَفَيْنِ يَسْقُطُ خِيَارُ الطَّرَفِ الَّذِي تَنْقَضِي مُدَّةُ خِيَارِهِ وَيَبْقَى خِيَارُ الْآخَرِ حَتَّى تَنْقَضِيَ مُدَّتُهُ . مِثَالُ ذَلِكَ : إذَا كَانَ لِلْبَائِعِ خِيَارٌ لِثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ وَخِيَارٌ لِلْمُشْتَرِي لِعَشَرَةٍ يَسْقُطُ خِيَارُ الْبَائِعِ بِانْقِضَاءِ الثَّمَانِيَةِ الْأَيَّامِ وَيَظَلُّ خِيَارُ الْمُشْتَرِي بَاقِيًا إلَى انْتِهَاءِ مُدَّتِهِ وَلَا يَسْقُطُ خِيَارُ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ بِجُنُونِهِ أَوْ إغْمَائِهِ أَوْ زَوَالِ عَقْلِهِ بِأَحَدِ الْأَسْبَابِ فَإِذَا أَفَاقَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ لَمْ يَسْقُطْ خِيَارُهُ ( هِنْدِيَّةٌ ) وَإِذَا لَمْ يُفِقْ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ سَقَطَ بِمُرُورِ مُدَّةِ الْخِيَارِ وَأَصْبَحَ الْبَيْعُ لَازِمًا وَلَا يَنْتَقِلُ هَذَا الْخِيَارُ إلَى الْوَارِثِ أَيْ أَنَّهُ لَيْسَ لِوَارِثِ الْمَجْنُونِ أَوْ لِوَصِيِّهِ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ الْخِيَارِ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 306 ) خِيَارُ الشَّرْطِ لَا يُورَثُ فَإِذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَمَاتَ فِي مُدَّتِهِ مَلَكَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ وَإِذَا كَانَ لِلْمُشْتَرِي فَمَاتَ مَلَكَهُ وَرَثَتُهُ بِلَا خِيَارٍ . أَيْ أَنَّهُ إذَا تُوُفِّيَ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ وَكَانَ لَهُ خِيَارُ شَرْطٍ فَلَا يَنْتَقِلُ عَنْهُ إلَى وَرَثَتِهِ فَإِذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَمَاتَ فِي مَدَّتْهُ مَلَكَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ وَإِذَا كَانَ لِلْمُشْتَرِي وَمَاتَ مَلَكَهُ وَرَثَتُهُ بِلَا خِيَارٍ لِأَنَّ خِيَارَ الشَّرْطِ عِبَارَةٌ عَنْ الْمَشِيئَةِ وَالْإِرَادَةِ أَيْ إرَادَةِ فَسْخِ الْبَيْعِ أَوْ إنْفَاذِهِ وَذَلِكَ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ الْمَيِّتِ فَكَمَا أَنَّ أَوْصَافَ الْمَيِّتِ لَا تَنْتَقِلُ إلَى وَارِثِهِ فَلَا تَنْتَقِلُ إلَيْهِ هَذِهِ الصِّفَةُ أَيْضًا وَالْجُنُونُ كَالْمَوْتِ فَعَلَيْهِ إذَا كَانَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرَيْنِ مَعًا فَأَيُّهُمَا مَاتَ يَبْطُلُ خِيَارُهُ وَيُصْبِحُ الْبَيْعُ لَازِمًا فِي حَقِّهِ أَمَّا إذَا تُوُفِّيَ الطَّرَفُ الَّذِي لَيْسَ مُخَيَّرًا فَلَا يَطْرَأُ خَلَلٌ عَلَى خِيَارِ الطَّرَفِ الَّذِي لَهُ الْخِيَارُ فَلَهُ فَسْخُ الْبَيْعِ أَوْ قَبُولُهُ كَذَلِكَ لَوْ بَاعَ شَخْصٌ مَالًا مِنْ آخَرَ عَلَى أَنْ يَكُونَ لِأَجْنَبِيٍّ فَبِوَفَاةِ ذَلِكَ الْأَجْنَبِيِّ يَبْطُلُ الْخِيَارُ وَيُصْبِحُ الْبَيْعُ لَازِمًا كَذَلِكَ إذَا بَاعَ الْوَصِيُّ أَوْ الْوَكِيلُ فِي الْبَيْعِ مَالًا بِخِيَارِ الشَّرْطِ فَبِوَفَاةِ الْوَصِيِّ الَّذِي بَاشَرَ الْبَيْعَ أَوْ بِوَفَاةِ الصَّبِيِّ أَوْ بِوَفَاةِ الْوَكِيلِ أَوْ بِوَفَاةِ الْمُوَكَّلِ يَبْطُلُ الْخِيَارُ وَيُصْبِحُ الْبَيْعُ لَازِمًا ( طَحْطَاوِيٌّ ) وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْأَجْنَبِيُّ أَيْ الْغَائِبُ كَالْوَصِيِّ وَالْوَكِيلِ حَيًّا وَتُوُفِّيَ الْمُسْتَنِيبُ لَا يَبْطُلُ الْخِيَارُ خِلَافًا لِمَا ذَكَرَهُ الطَّحْطَاوِيُّ ( الشَّارِحُ ) نَفَاذُ الْبَيْعِ الَّذِي . فِيهِ خِيَارُ شَرْطٍ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ : ( 1 ) الْإِجَازَةُ ( 2 ) بِمُرُورِ الْمُدَّةِ ( 3 ) بِمَوْتِ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ . وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي الْمَوَادِّ ( 301 و 305 و 306 ) - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 307 ) إذَا شُرِطَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي مَعًا فَأَيُّهُمَا فَسَخَ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ انْفَسَخَ الْبَيْعُ وَأَيُّهُمَا أَجَازَ سَقَطَ خِيَارُ الْمُجِيزِ فَقَطْ وَبَقِيَ الْخِيَارُ لِلْآخَرِ إلَى انْتِهَاءِ الْمُدَّةِ . إذَا كَانَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرَيْنِ مَعًا لَا يَخْرُجُ الْمَبِيعُ مِنْ مِلْكِ الْبَائِعِ وَالثَّمَنُ مِنْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي بَلْ يَبْقَيَانِ فِي مِلْكِهِمَا وَفِي ذَلِكَ تِسْعَةُ أَحْكَامٍ وَهِيَ : أَوَّلًا : أَنْ يُجِيزَ الِاثْنَانِ الْبَيْعَ . ثَانِيًا أَنْ يَفْسَخَاهُ . ثَالِثًا : أَنْ يُجِيزَهُ الْبَائِعُ وَيَفْسَخَهُ الْمُشْتَرِي . رَابِعًا : أَنْ يَفْسَخَهُ الْبَائِعُ وَيُجِيزَهُ الْمُشْتَرِي . فَفِي الصُّورَةِ الْأُولَى يَكُونُ الْبَيْعُ لَازِمًا كَمَا إذَا مَرَّتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ وَلَمْ يَفْسَخْ الِاثْنَانِ الْبَيْعَ أَوْ يُجِيزَانِهِ ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 305 ) . وَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ فِي الصُّوَرِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ وَبِكَلِمَةٍ أَوْضَحَ يَنْفَسِخُ إذَا فَسَخَهُ أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ ( رَاجِعْ الْمَادَّةَ 301 ) وَحِينَئِذٍ لَا يَبْقَى لِإِجَازَةِ الثَّانِي مِنْ اعْتِبَارٍ ( هِنْدِيَّةٌ ) سَوَاءٌ أَوَقَعَتْ الْإِجَازَةُ قَبْلَ الْفَسْخِ أَمْ بَعْدَهُ أَوْ وَقَعَتْ هِيَ وَالْفَسْخُ فِي وَقْتٍ مَعًا ( رَاجِعْ الْمَادَّتَيْنِ 51 و 46 ) إلَّا أَنَّهُ إذَا فَسَخَ أَحَدُهُمَا الْبَيْعَ ثُمَّ أَجَازَهُ الثَّانِي وَقَبِلَ الطَّرَفُ الَّذِي فَسَخَ الْبَيْعَ تِلْكَ الْإِجَازَةَ يَجُوزُ الْبَيْعُ اسْتِحْسَانًا وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ بَيْعٍ آخَرَ . خَامِسًا : يَسْقُطُ خِيَارُ مَنْ يُجِيزُ الْبَيْعَ مِنْهُمَا وَيُصْبِحُ الْبَيْعُ بَاتًّا فِي حَقِّهِ وَخِيَارُ الطَّرَفِ الْآخَرِ يَبْقَى كَمَا كَانَ فَلَهُ فَسْخُ الْبَيْعِ وَبِذَلِكَ يَنْفَسِخُ وَلَا يَبْقَى حُكْمٌ لِإِجَازَةِ الطَّرَفِ الْآخَرِ كَمَا بُيِّنَ آنِفًا وَلَهُ أَنْ يُجِيزَ الْبَيْعَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَبِذَلِكَ يُصْبِحُ الْبَيْعُ لَازِمًا . سَادِسًا : إذَا كَانَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرَيْنِ مَعًا فَلَا يَخْرُجُ بِذَلِكَ الْمَبِيعُ مِنْ مِلْكِ الْبَائِعِ وَالثَّمَنُ مِنْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي كَمَا تَقَدَّمَ وَلَكِنْ لَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي
