@ 253 @ الثَّمَنِ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي الْمَبِيعِ فَإِذَا تَصَرَّفَا فِيهِ فَتَصَرُّفُهُمَا بَاطِلٌ وَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ حُكْمٌ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 96 ) . سَابِعًا . إذَا تَلِفَ الْمَبِيعُ قَبْلَ الْقَبْضِ فِي يَدِ الْبَائِعِ أَوْ تَلِفَ الثَّمَنُ الْمُتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 293 ) وَشَرْحَهَا . ثَامِنًا : إذَا تَلِفَ الْمَبِيعُ بَعْدَ الْقَبْضِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَإِذَا كَانَ مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ تَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْقَبْضِ وَإِذَا كَانَ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ لَزِمَهُ مِثْلُهُ لِأَنَّ الْمُشْتَرِي قَدْ قَبَضَ الْمَبِيعَ بَعْدَ تَسْمِيَةِ الثَّمَنِ بِيَوْمِ الشِّرَاءِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 298 ) . تَاسِعًا : إذَا تَلِفَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْبَائِعِ بَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ الْمُتَعَيَّنِ بِالتَّعْيِينِ أَوْ إذَا كَانَ الثَّمَنُ مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ لَزِمَ الْبَائِعَ تَأْدِيَةُ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْقَبْضِ إلَى الْمُشْتَرِي أَمَّا إذَا كَانَ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ لَزِمَهُ أَدَاءُ مِثْلِهِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . عَاشِرًا : الِاخْتِلَافُ فِي وَقْتِ التَّلَفِ - إذَا كَانَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرَيْنِ لِمُدَّةِ بِضْعَةِ أَيَّامٍ كَمَا مَرَّ وَقَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بَعْدَ الْبَيْعِ ثُمَّ تَلِفَ فَادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُمَا فَسَخَا الْبَيْعَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ وَادَّعَى الثَّانِي أَنَّهُ تَلِفَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ بَعْدَ إجَازَتِهِمَا الْبَيْعَ وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ عَلَى مُدَّعَاهُمَا تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ مُدَّعِي الْإِجَازَةِ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 308 ) إذَا شُرِطَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ فَقَطْ لَا يَخْرُجُ الْمَبِيعُ مِنْ مِلْكِهِ بَلْ يَبْقَى مَعْدُودًا مِنْ جُمْلَةِ أَمْوَالِهِ فَإِذَا تَلِفَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ قَبْضِهِ لَا يَلْزَمُهُ الثَّمَنُ الْمُسَمَّى بَلْ يَلْزَمُهُ أَدَاءُ قِيمَتِهِ لِلْبَائِعِ يَوْمَ قَبْضِهِ . أَمَّا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ فَقَطْ فَفِي ذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَحْكَامٍ مَا دَامَتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ بَاقِيَةً سَوَاءٌ أَكَانَ الْبَيْعُ صَحِيحًا أَمْ فَاسِدًا وَهِيَ : أَوَّلًا - لَا يَخْرُجُ الْمَبِيعُ مِنْ مِلْكِ الْبَائِعِ لِأَنَّ الْبَيْعَ إنَّمَا يَتِمُّ بِرِضَاءِ الطَّرَفَيْنِ وَاشْتِرَاطُ الْبَائِعِ الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ يُقَيِّدُ عَدَمَ رِضَائِهِ بِخُرُوجِ الْمَبِيعِ مِنْ مِلْكِهِ فَيَمْتَنِعُ بِذَلِكَ نَفَاذُ الْبَيْعِ فِي حَقِّهِ فَإِذَا تَصَرَّفَ فِي الْمَبِيعِ فَتَصَرُّفُهُ يَكُونُ نَافِذًا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ فِي يَدِهِ أَمَّا إذَا أَذِنَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي بِقَبْضِ الْمَبِيعِ فَلَيْسَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 96 ) . ثَانِيًا - إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ صَحِيحًا أَوْ فَاسِدًا عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ أَيْ بِأَنْ شُرِطَ فِيهِ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ فَقَطْ وَتَلِفَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْقَبْضِ سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ الْقَبْضُ بِإِذْنِ الْبَائِعِ أَمْ بِدُونِ إذْنِهِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ مَعَ بَقَاءِ الْخِيَارِ أَوْ بَعْدَ فَسْخِ الْبَيْعِ فَبِمَا أَنَّهُ قَدْ أَصْبَحَ الْبَيْعُ مُنْفَسِخًا وَالْإِجَازَةُ غَيْرُ مُمْكِنَةٍ فَلَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِي أَدَاءُ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى بَلْ تَلْزَمُهُ قِيمَةُ الْمَبِيعِ يَوْمَ قَبْضِهِ لِلْبَائِعِ إذَا كَانَ مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ أَوْ مِثْلُهُ إذَا كَانَ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ كَالْمَالِ الْمَقْبُوضِ بِسَوْمِ الشِّرَاءِ وَلَوْ شَرَطَ الْمُشْتَرِي لِنَفْسِهِ عَدَمَ الضَّمَانِ لِأَنَّ الْبَيْعَ لَمَّا كَانَ مَوْقُوفًا عُدَّ لِتَعَذُّرِ نَفَاذِهِ بِتَلَفِ الْمَبِيعِ مَقْبُوضًا يَوْمَ الشِّرَاءِ . ثَالِثًا : إذَا بَاعَ الْبَائِعُ مَالًا مِنْ آخَرَ وَشَرَطَ الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ وَسَلَّمَ الْمَبِيعَ بَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ ثُمَّ فَسَخَ الْبَائِعُ الْبَيْعَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ فَلِلْمُشْتَرِي حَبْسُ الْمَبِيعِ إلَى أَنْ يَسْتَرِدَّ الثَّمَنَ وَيَسْتَوْفِيَهُ . رَابِعًا : إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ أَيْ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ فَقَطْ يَخْرُجُ الثَّمَنُ مِنْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي بِالِاتِّفَاقِ وَلَا يَدْخُلُ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ بِخِلَافِ قَوْلِ الْإِمَامَيْنِ ( الْهِنْدِيَّةُ ) ( أَبُو السُّعُودِ ) الطَّحْطَاوِيُّ . رَدُّ الْمُحْتَارِ . ( الْفَتْحُ الْقَدِيرُ ) وَهُنَا أَلَّا يَصِحَّ أَنْ نَقُولَ رَدًّا عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ ( كَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُصْبِحَ الْمِلْكُ بِدُونِ مَالِكٍ ) , وَنَقُولَ رَدًّا عَلَى الرَّأْيِ الثَّانِي ( أَلَّا يُصْبِحَ الْبَدَلُ وَالْمُبْدَلُ لَهُ مِلْكًا لِمَالِكٍ وَاحِدٍ بِبَقَاءِ الْمَبِيعِ مِلْكًا لِلْبَائِعِ وَدُخُولِ الثَّمَنِ فِي مِلْكِهِ ) ( الشَّارِحُ ) . إيضَاحٌ لِلْقُيُودِ : ( إذَا تَلِفَ الْبَيْعُ بَعْدَ الْقَبْضِ ) فَلِتَلَفِ الْمَبِيعِ ثَمَانِي صُوَرٍ : ( 1 ) : تَلَفُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ بِنَفْسِهِ فَإِذَا تَلِفَ وَهُوَ فِي يَدِ الْبَائِع
