@ 255 @ وَادَّعَى ثَانِيهِمَا أَنَّ الْبَيْعَ تَلِفَ فِي ظَرْفِ الثَّلَاثَةِ أَيَّامٍ فَيَجِبُ إعْطَاءُ الْقِيمَةِ حَسَبَ الْمَادَّةِ السَّابِقَةِ وَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ لِمُدَّعِي التَّلَفِ فِي ظَرْفِ الثَّلَاثَةِ أَيَّامٍ لِأَنَّ مُدَّعِي التَّلَفِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ مُنْكِرٌ لُزُومَ الْبَيْعِ وَالْبَيِّنَةُ عَلَى مَنْ يَدَّعِي تَلَفَ الْمَبِيعِ بَعْدَ مُرُورِ الثَّلَاثَةِ أَيَّامٍ أَيْ تَلَفَهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْخِيَارِ . الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ : إذَا اتَّفَقَ الْمُتَبَايِعَانِ عَلَى أَنَّ الْمَبِيعَ قَدْ تَلِفَ بَعْدَ مُرُورِ مُدَّةِ الْخِيَارِ إلَّا أَنَّ أَحَدَهُمَا ادَّعَى أَنَّ الْمُشْتَرِي فَسَخَ الْبَيْعَ فِي حُضُورِ الْبَائِعِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ قَبْلَ تَلَفِ الْمَبِيعِ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ لِإِثْبَاتِ عَدَمِ لُزُومِ الضَّمَانِ حَسَبَ الْمَادَّةِ الْآنِفَةِ وَادَّعَى الْآخَرُ أَنَّ الْبَائِعَ قَدْ أَجَازَ الْبَيْعَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ وَإِنَّ الْبَيْعَ بِمُقْتَضَى الْمَادَّةِ ( 301 ) أَصْبَحَ لَازِمًا فَتُرَجَّحُ بَيِّنَةُ مُدَّعِي الْفَسْخِ وَيَجِبُ أَدَاءُ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى . الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ : إذَا اتَّفَقَ الطَّرَفَانِ عَلَى أَنَّ الْمَبِيعَ تَلِفَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ وَهُوَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي إلَّا أَنَّ أَحَدَهُمَا ادَّعَى أَنَّهُ تَلِفَ بَعْدَ إجَازَةِ الْبَيْعِ وَادَّعَى الْآخَرُ أَنَّهُ تَلِفَ بَعْدَ فَسْخِ الْبَيْعِ وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ مُدَّعِي الْإِجَازَةِ فَعَلَيْهِ إذَا بَاعَ إنْسَانٌ مَالًا مِنْ آخَرَ عَلَى أَنْ يَكُونَ مُخَيَّرًا كَذَا مُدَّةً وَسَلَّمَهُ إلَيْهِ فَادَّعَى أَحَدُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ أَنَّهُ تَلِفَ بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْخِيَارِ فَسَخَ الْبَائِعُ الْبَيْعَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ وَادَّعَى الْآخَرُ أَنَّ الْمَبِيعَ تَلِفَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ بَعْدَ أَنْ أَجَازَ الْبَائِعُ الْبَيْعَ وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ مُدَّعِي الْإِجَازَةِ أَمَّا إذَا لَمْ يُقِمْ أَحَدُهُمَا الْبَيِّنَةَ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الْفَسْخِ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 309 ) إذَا شُرِطَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فَقَطْ خَرَجَ الْمَبِيعُ مِنْ مِلْكِ الْبَائِعِ وَصَارَ مِلْكًا لِلْمُشْتَرِي فَإِذَا هَلَكَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ قَبْضِهِ يَلْزَمُهُ أَدَاءُ ثَمَنِهِ الْمُسَمَّى لِلْبَائِعِ يَخْرُجُ الْمَبِيعُ مِنْ مِلْكِ الْبَائِعِ وَيَصِيرُ مِلْكًا لِلْمُشْتَرِي : أَوَّلًا : إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي مُخَيَّرًا فَقَطْ . ثَانِيًا : إذَا كَانَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرَيْنِ مَعًا وَأَسْقَطَ الْبَائِعُ خِيَارَهُ . ثَالِثًا : إذَا شَرَطَ الْمُشْتَرِي الْخِيَارَ لِأَجْنَبِيٍّ وَذَلِكَ عِنْدَ الْإِمَامَيْنِ وَيَصِيرُ الْمَبِيعُ مِلْكًا لِلْمُشْتَرِي وَتَصَرُّفَاتُ الْبَائِعِ فِي الْمَبِيعِ بَعْدَ ذَلِكَ تَصِيرُ غَيْرَ مَشْرُوعَةٍ أَمَّا إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي مُخَيَّرًا فَقَطْ فَالثَّمَنُ لَا يَخْرُجُ مِنْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَذَلِكَ بِالِاتِّفَاقِ وَلَا يَدْخُلُ الْمَبِيعُ فِي مِلْكِهِ عَلَى رَأْيِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ أَمَّا عَلَى رَأْيِ الْإِمَامَيْنِ فَيَدْخُلُ لِأَنَّهُ لَوْ خَرَجَ الْمَبِيعُ مِنْ مِلْكِ الْبَائِعِ وَلَمْ يَدْخُلْ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي لَا يَسْتَلْزِمُ ذَلِكَ زَوَالَ مِلْكِ الْبَائِعِ عَنْهُ مَعَ عَدَمِ دُخُولِهِ فِي مِلْكِ آخَرَ وَلَيْسَ لِهَذَا نَظِيرٌ فِي بَابِ الْمُعَاوَضَاتِ وَقَدْ اخْتَارَتْ الْمَجَلَّةُ هُنَا قَوْلَ الْإِمَامَيْنِ ( الْهِنْدِيَّةُ ) ( وَدُرُّ الْمُخْتَارِ ) ( وَرَدُّ الْمُحْتَارِ ) وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَبِيعَ يَدْخُلُ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَالثَّمَنَ لَا يَخْرُجُ مِنْ مِلْكِهِ لَكِنْ إذَا كَانَ ذَلِكَ مِلْكًا لَهُ كَمَا كَانَ ( الْفَتْحُ الْقَدِيرُ ) وَلَكِنْ إذَا كَانَ ذَلِكَ ( أَلَّا يُصْبِحَ الْبَدَلُ وَالْمُبْدَلُ بِهِ مِلْكَ وَاحِدٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ . الشَّارِحُ ) أَمَّا إذَا تَلِفَ الْمَبِيعُ بَعْدَ الْقَبْضِ سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ أَمْ بَعْدَ انْقِضَائِهَا بِنَفْسِهِ أَوْ بِفِعْلِ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْفَسْخِ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ إذَا قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بِإِذْنِ الْبَائِعِ ثُمَّ أَوْدَعَهُ الْبَائِعُ وَتَلِفَ فِي يَدِهِ أَثْنَاءَ مُدَّةِ الْخِيَارِ فَبِمَا أَنَّ الْبَيْعَ قَدْ أَصْبَحَ لَازِمًا فَتَلْزَمُ تَأْدِيَةُ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى لِأَنَّ التَّلَفَ لَا يَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَتَقَدَّمَهُ حُدُوثُ عَيْبٍ وَحُدُوثُ الْعَيْبِ فِي الْمَبِيعِ قَبْلَ تَلَفِهِ مُسْقِطٌ لِحَقِّ الْفَسْخِ وَبِذَلِكَ يُصْبِحُ الْبَيْعُ لَازِمًا وَهَكَذَا فَإِذَا تَلِفَ الْمَبِيعُ بَعْدَ سُقُوطِ الْخِيَارِ وَلُزُومِ الْبَيْعِ يَلْزَمُ الْمُشْتَرِي الثَّمَنُ الْمُسَمَّى لَا قِيمَةُ الْمَبِيعِ ( الطَّحْطَاوِيُّ وَالْهِنْدِيَّةُ ) . مِثَالٌ : إذَا كَانَ الْخِيَارُ فِي الْبَيْعِ لِلْمُشْتَرِي فَقَطْ وَتَلِفَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ فَسْخِ الْبَيْعِ وَقَبْلَ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ الْبَائِعُ مِنْ الْمُشْتَرِي يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ الثَّمَنُ الْمُسَمَّى لِأَنَّ الْمَبِيعَ الْمَذْكُورَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي بِحُكْمِ الرَّهْنِ وَمَضْمُونٌ بِالثَّمَنِ ( الْأَنْقِرْوِيّ ) . إيضَاحُ الْقُيُودِ : فَقَوْلُهُ ( بَعْدَ الْقَبْضِ ) لِأَنَّهُ إذَا تَلِفَ الْمَبِيعُ قَبْلَ الْقَبْضِ فِي يَدِ الْبَائِعِ يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ وَلَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِي شَيْءٌ ( وَاقِعَاتٌ فِي الْخِيَارَاتِ ) رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 293 ) . وَقَوْلُهُ ( التَّلَفُ ) تَعْبِيرٌ يُقْصَدُ بِهِ الِاحْتِرَازُ عَنْ إحْدَاثِ الْعَيْبِ وَإِلَيْك التَّفْصِيلَاتِ الْآتِيَةَ فِي إحْدَاثِ الْعَيْبِ وَهِيَ إذَا حَصَلَ عَيْبٌ فِي الْمَبِيعِ الَّذِي فِيهِ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فَقَطْ