@ 259 @ مِثَالُ ذَلِكَ : إذَا اشْتَرَى شَخْصٌ لَيْلًا فَصَّ الْمَاسِ زِنَةَ خَمْسَةِ قَرَارِيطَ عَلَى أَنَّهُ أَخْضَرُ اللَّوْنِ لِيَصْنَعَ قُرْطًا ( حَلَقًا ) فَظَهَرَ أَنَّهُ أَبْيَضُ فَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ ( شَارِحٌ ) . وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنْ تَقْيِيدِ الشِّرَاءِ بِاللَّيْلِ حَقِيقَةَ ذَلِكَ بَلْ الْمُرَادُ أَنْ يَشْتَرِيَ الْمَبِيعَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَاهُ فَلَوْ بِيعَ الْفَصُّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَاهُ الْمُشْتَرِي عِنْدَ الشِّرَاءِ أَوْ قَبْلَهُ فَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ وَإِنْ لَمْ يَقَعْ الشِّرَاءُ لَيْلًا أَمَّا إذَا اشْتَرَاهُ بَعْدَ أَنْ اطَّلَعَ عَلَى وَصْفِهِ فَلَا خِيَارَ لَهُ سَوَاءٌ أَوَقَعَ ذَلِكَ فِي اللَّيْلِ أَمْ النَّهَارِ . مَثَلًا إذَا أَشَارَ الْبَائِعُ إلَى فَصِّ يَاقُوتٍ أَصْفَرَ فَقَالَ بِعْت هَذَا الْفَصَّ الْأَحْمَرَ بِكَذَا قِرْشًا فَقَبِلَ الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ بَعْدَ أَنْ اطَّلَعَ عَلَى وَصْفِهِ فَلَيْسَ لَهُ خِيَارُ الْوَصْفِ لِأَنَّ الْوَصْفَ فِي الْحَاضِرِ لَغْوٌ كَمَا ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ 45 هَذَا إذَا ظَهَرَ أَصْفَرَ وَبِيعَ عَلَى أَنَّهُ أَحْمَرُ فَإِنْ بِيعَ مُشَارًا إلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ يَاقُوتٌ فَظَهَرَ أَنَّهُ زُجَاجٌ فَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ فِي الْمَادَّةِ 208 اسْتِثْنَاءٌ - إنَّهُ وَإِنْ كَانَ لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي حَقُّ حَطِّ الثَّمَنِ فِي مُقَابَلَةِ الْوَصْفِ الْفَائِتِ الْمُشْتَرَطِ إلَّا أَنَّهُ إذَا تَعَذَّرَ رَدُّ الْمَبِيعِ إلَى الْبَائِعِ بِعُذْرٍ مَشْرُوعٍ يَحِقُّ لِلْمُشْتَرِي حَطُّ الثَّمَنِ فَيُقَوَّمُ الْمَبِيعُ عَلَى تَقْدِيرِ تَحَقُّقِ الْوَصْفِ الْمَرْغُوبِ فِيهِ ثُمَّ يُقَوَّمُ عَارِيًّا عَنْ الْوَصْفِ فَإِذَا كَانَ النُّقْصَانُ بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ عُشْرَ قِيمَةِ الْمَبِيعِ وَهُوَ حَائِزٌ لِذَلِكَ الْوَصْفِ طُرِحَ مِنْ الثَّمَنِ عُشْرُهُ . وَإِذَا كَانَ النُّقْصَانُ خُمْسَ قِيمَتِهِ طُرِحَ مِنْ الثَّمَنِ خُمْسُهُ مَثَلًا إذَا كَانَتْ قِيمَةُ ذَلِكَ الْمَالِ عَلَى تَقْدِيرِ اتِّصَافِهِ بِالْوَصْفِ الْمَرْغُوبِ فِيهِ مِائَةَ قِرْشٍ وَكَانَتْ قِيمَتُهُ وَهُوَ خَالٍ مِنْهُ 75 قِرْشًا وَكَانَ ثَمَنُ الْمَبِيعِ 120 قِرْشًا فَبِعَمَلِيَّةِ التَّنَاسُبِ الْآتِيَةِ 75 100 س 120 90 90 فَإِذَا طُرِحَ ذَلِكَ الْمِقْدَارُ مِنْ الثَّمَنِ يَبْقَى 90 فَإِذَا كَانَ رَدُّ الْمَبِيعِ غَيْرَ مُمْكِنٍ وَكَانَ الْمُشْتَرِي أَوْفَى الثَّمَنَ فَلَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ 30 قِرْشًا مِنْ الثَّمَنِ وَإِذَا كَانَ لَمْ يُوَفِّ الثَّمَنَ يَدْفَعُ الثَّمَنَ إلَى الْبَائِعِ بِنَقْصِ 30 قِرْشًا أَيْ يَدْفَعُ لَهُ 90 قِرْشًا بَدَلًا مِنْ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى الَّذِي هُوَ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ قِرْشًا ( بَحْرٌ ) . ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 310 ) . لِأَنَّ الْبَائِعَ قَدْ عَجَزَ عَنْ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ إلَى الْمُشْتَرِي مُتَّصِفًا بِالْوَصْفِ الْمَرْغُوبِ فِيهِ الْمَشْرُوطِ وَعَلَى هَذَا إذَا سَلَّمَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ تَامًّا إلَى الْبَائِعِ فَلَهُ اسْتِرْدَادُ الْمِقْدَارِ الَّذِي يَجِبُ حَطُّهُ مِنْ الثَّمَنِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 97 ) . النَّوْعُ الثَّانِي مَا يُشْرَطُ اتِّصَافُهُ بِوَصْفٍ مَرْغُوبٍ فِيهِ عُرْفًا . مِثَالُ ذَلِكَ إذَا اشْتَرَى شَخْصٌ بَقَرَةً وَظَهَرَ بَعْدَ الشِّرَاءِ أَنَّهَا غَيْرُ حَلُوبٍ فَإِذَا كَانَ مِنْ الْمُتَعَارَفِ أَنَّ شِرَاءَ تِلْكَ الْبَقَرَةِ إنَّمَا هُوَ لِكَوْنِهَا حَلُوبًا فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّهَا أَمَّا إذَا كَانَ شِرَاؤُهَا لِلذَّبْحِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 42 وَشَرْحَهَا ) . الِاخْتِلَافُ فِي اشْتِرَاطِ الْوَصْفِ الْمَرْغُوبِ فِيهِ - إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي اشْتِرَاطِ الْوَصْفِ الْمَرْغُوبِ فِيهِ فَادَّعَى الْمُشْتَرِي اشْتِرَاطَهُ وَأَنْكَرَ الْبَائِعُ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ حَقَّ الْفَسْخِ وَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ مُدَّعٍ حَقَّ الْفَسْخِ وَكَذَلِكَ إذَا اخْتَلَفَا فَادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ اشْتَرَطَ أَنْ يَكُونَ الثَّوْبُ الَّذِي اشْتَرَاهُ نَسِيجَ الشَّامِ وَزَعَمَ الْبَائِعُ أَنَّهُ إنَّمَا اشْتَرَطَ أَنْ يَكُونَ الثَّوْبُ نَسِيجَ الْبَلَدِ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ وَكَذَلِكَ إذَا ادَّعَى الْمُشْتَرِي بَعْدَ قَبْضِهِ الثَّوْبَ الَّذِي اشْتَرَاهُ أَوْ قَبْلَهُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ عَرْضُهُ ذِرَاعَيْنِ وَطُولُهُ تِسْعًا فَقَالَ الْبَائِعُ إنَّهُ إنَّمَا اشْتَرَطَ أَنْ يَكُونَ الْعَرْضُ ذِرَاعًا وَالطُّولُ سَبْعًا فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ خِيَارِ الْوَصْفِ مَا يَثْبُتُ بِلَا شَرْطٍ وَذَلِكَ كَمَا إذَا اشْتَرَى شَخْصٌ مَالًا فِيهِ وَصْفٌ