@ 260 @ مَرْغُوبٌ فِيهِ فَزَالَ ذَلِكَ الْوَصْفُ قَبْلَ تَسْلِيمِ ذَلِكَ الْمَالِ إلَى الْمُشْتَرِي فَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ لِأَنَّ الْمُشْتَرِي مُسْتَحِقٌّ أَنْ يَتَسَلَّمَ الْمَبِيعَ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا حِينَ عَقَدَ الْبَيْعَ فَإِذَا زَالَ ذَلِكَ الْوَصْفُ قَبْلَ الْقَبْضِ يَكُونُ الْمَبِيعُ قَدْ تَغَيَّرَ فَلِذَلِكَ يَحِقُّ لِلْمُشْتَرِي فَسْخُ الْبَيْعِ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 311 ) خِيَارُ الْوَصْفِ يُورَثُ مَثَلًا لَوْ مَاتَ الْمُشْتَرِي الَّذِي لَهُ خِيَارُ الْوَصْفِ فَظَهَرَ الْبَيْعُ خَالِيًا مِنْ ذَلِكَ الْوَصْفِ كَانَ لِلْوَاصِفِ حَقُّ الْفَسْخِ . لِأَنَّ الْمَبِيعَ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْوَصْفُ يَنْتَقِلُ إلَى الْوَارِثِ فَيَنْتَقِلُ أَيْضًا خِيَارُ الْوَصْفِ الَّذِي فِي ضِمْنِهِ إلَى الْوَارِثِ وَيَكُونَ الْوَارِثُ فِي ذَلِكَ خَلَفًا لِلْمُوَرِّثِ فَيَحِقُّ لَهُ كَمُوَرِّثِهِ أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ وَيَرُدَّ الْمَبِيعَ أَوْ يَقْبَلَهُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى نَعَمْ إنَّ الْأَوْصَافَ لَا تُورَثُ إلَّا أَنَّ خِيَارَ الْوَارِثِ لَمْ يَكُنْ بِطَرِيقِ الْإِرْثِ بَلْ بِكَوْنِهِ خَلَفًا لِلْمُوَرِّثِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) , يَعْنِي أَنَّ الْخِيَارَ لَا يَنْتَقِلُ فِي الْحَقِيقَةِ بَلْ كَمَا أَنَّ الْمُوَرِّثَ يَسْتَحِقُّ الْمَبِيعَ مُتَّصِفًا بِالْوَصْفِ الْمَرْغُوبِ فِيهِ فَالْوَارِثُ أَيْضًا بِكَوْنِهِ خَلَفًا لِلْمُوَرِّثِ يَسْتَحِقُّ الْمَبِيعَ بِحَيْثُ يَكُونُ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ الْوَصْفِ فَإِذَا وُجِدَ فِي اسْتِحْقَاقِهِ نُقْصَانٌ فَلَهُ حَقُّ الرَّدِّ فَإِذَا ظَهَرَ لِلْمُشْتَرِي أَنَّ الْمَبِيعَ خَالٍ مِنْ ذَلِكَ الْوَصْفِ الْمَرْغُوبِ فِيهِ ثُمَّ مَاتَ الْمُشْتَرِي قَبْلَ أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ أَوْ يُجِيزَهُ فَوَارِثُهُ مُخَيَّرٌ أَمَّا إذَا كَانَ الْوَرَثَةُ مُتَعَدِّدِينَ فَأَجَازَ بَعْضُهُمْ وَفَسَخَ بَعْضُهُمْ فَبِمَا أَنَّ ذَلِكَ مُوجِبٌ لِلشَّرِكَةِ فِي الْمَبِيعِ وَالشَّرِكَةُ مُجْلِبَةٌ لِلضَّرَرِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْبَيْعَ لَا يَنْفُذُ فِي حَقِّ الْوَارِثِ الْمُجِيزِ مَا لَمْ يَرْضَ الْبَائِعُ بِذَلِكَ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 312 ) : الْمُشْتَرِي الَّذِي لَهُ خِيَارُ الْوَصْفِ إذَا تَصَرَّفَ بِالْمَبِيعِ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ بَطَلَ خِيَارُهُ . وَيَصِيرُ الْبَيْعُ لَازِمًا ( بَحْرٌ ) . ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 58 ) . وَالتَّصَرُّفُ عَلَى وَجْهِ التَّمَلُّكِ أَيْ تَصَرَّفَ الْمَالِكُ فِي مِلْكِهِ قَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ فِي الْمَادَّةِ ( 404 ) وَيُفْهَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ خِيَارَ الْوَصْفِ لَا يَجِبُ اسْتِعْمَالُهُ فَوْرًا يَعْنِي لَا يَكُونُ الْمُشْتَرِي مُجْبَرًا عَلَى الْمُسَارَعَةِ إلَى فَسْخِ الْبَيْعِ حِينَمَا يَظْهَرُ لَهُ خُلُوُّ الْمَبِيعِ عَنْ الْوَصْفِ الْمَرْغُوبِ فِيهِ بَلْ لَهُ أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ بَعْدَ مُدَّةٍ . أَمَّا إذَا تَصَرَّفَ بَعْضُ وَرَثَةِ الْمُشْتَرِي الْمُتَوَفَّى الَّذِي لَهُ الْخِيَارُ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْحُكْمَ كَمَا تَقَدَّمَ آنِفًا فِي الْمَادَّةِ السَّابِقَةِ أَيْ إذَا لَمْ يَقْبَلْ الْبَائِعُ فَلَا يَنْفُذُ الْبَيْعُ فِي حِصَّةِ الْوَارِثِ الْمُجِيزِ فِعْلًا . - * * * * * -