@ 262 @ - ( الْمَادَّةُ 314 ) : إذَا لَمْ يُؤَدِّ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ فِي الْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ كَانَ الْبَيْعُ الَّذِي فِيهِ خِيَارُ النَّقْدِ فَاسِدًا . الْمُرَادُ مِنْ الْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ مَا يُعَيِّنُهُ الطَّرَفَانِ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ فَإِذَا أَدَّى الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ إلَى الْبَائِعِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ أَصْبَحَ الْبَيْعُ صَحِيحًا وَلَازِمًا أَمَّا إذَا لَمْ يُؤَدِّ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ بَقِيَ الْمَبِيعُ عَلَى حَالِهِ فَالْبَيْعُ الَّذِي يَنْعَقِدُ بِخِيَارِ النَّقْدِ لَا يَنْفَسِخُ بَلْ يَكُونُ فَاسِدًا وَإِذَا كَانَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَبَاعَهُ بَعْدَ مُرُورِ الْمُدَّةِ أَوْ وَهَبَهُ وَسَلَّمَهُ آخَرَ كَانَ تَصَرُّفُهُ نَافِذًا وَيَضْمَنُ الْمُشْتَرِي بَدَلَهُ إلَى الْبَائِعِ . أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ الْمَبِيعُ فِي قَبْضَتِهِ فَتَصَرُّفُهُ لَا يَكُونُ نَافِذًا ( اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ 371 و 382 ) . تَوْضِيحُ الْقُيُودِ : ( فِي الْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْمُشْتَرِي إذَا لَمْ يُؤَدِّ الثَّمَنَ فِي الْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ بَلْ بَعْدَ انْقِضَائِهَا فَلَا يَنْقَلِبُ الْبَيْعُ إلَى الصِّحَّةِ لِأَنَّهُ صَارَ فَاسِدًا بِعَدَمِ الْأَدَاءِ وَلَا يَرْتَفِعُ الْفَسَادُ بَعْدَ ذَلِكَ ( بَقِيَ الْمَبِيعُ عَلَى حَالِهِ ) فَإِذَا لَمْ يَبْقَ عَلَى حَالِهِ وَتَصَرَّفَ فِيهِ الْمُشْتَرِي فِي الْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ قَبْلَ نَقْدِ الثَّمَنِ أَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ أَوْ اسْتَهْلَكَهُ فَالْبَيْعُ يَصِيرُ لَازِمًا وَلَا يَبْقَى حَقُّ الْفَسْخِ فَلِذَلِكَ يَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنْ يُؤَدِّيَ ثَمَنَ الْمَبِيعِ إلَى الْبَائِعِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) لِأَنَّ الْبَيْعَ بِخِيَارِ النَّقْدِ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْعِ بِخِيَارِ الشَّرْطِ أَمَّا إذَا حَصَلَ عَيْبٌ فِي الْمَبِيعِ بِخِيَارِ النَّقْدِ وَهُوَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ وَ الْمُدَّةُ الْمُعَيَّنَةُ ثُمَّ انْقَضَتْ تِلْكَ الْمُدَّةُ وَلَمْ يَدْفَعْ الْمُشْتَرِي إلَى الْبَائِعِ ثَمَنَ الْمَبِيعِ فَالْبَائِعُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَخْذِ الْمَبِيعِ مَعِيبًا وَحِينَئِذٍ لَا يَأْخُذُ شَيْئًا مِنْ الثَّمَنِ , وَتَرْكِ الْمَبِيعِ لِلْمُشْتَرِي مَعَ أَخْذِ الثَّمَنِ , أَمَّا إذَا تَلِفَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ مُرُورِ الْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ وَقَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ الثَّمَنَ أَوْ أَتْلَفَهُ هُوَ ضَمِنَ قِيمَتَهُ أَوْ بَدَلَهُ لِلْبَائِعِ ( بَزَّازِيَّةٌ ) . ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 371 ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 315 ) إذَا مَاتَ الْمُشْتَرِي الْمُخَيَّرُ بِخِيَارِ النَّقْدِ فِي أَثْنَاءِ مُدَّةِ الْخِيَارِ بَطَلَ الْبَيْعُ . لِأَنَّ خِيَارَ النَّقْدِ لَا يَنْتَقِلُ إلَى الْوَارِثِ لِأَنَّهُ مِنْ الْحُقُوقِ الْمُجَرَّدَةِ فَلَا يُورَثُ كَخِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَالتَّغْرِيرِ أَيْ إذَا تُوُفِّيَ الْمُشْتَرِي الْمُخَيَّرُ بِخِيَارِ النَّقْدِ قَبْلَ مُرُورِ الْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ لِلْخِيَارِ يَبْطُلُ الْمَبِيعُ وَلَيْسَ لِلْوَارِثِ أَنْ يُؤَدِّيَ الثَّمَنَ وَيَأْخُذَ الْمَبِيعَ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) وَيَجِبُ رَدُّ الْمَبِيعِ إلَى الْبَائِعِ . - * * * * * - الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي بَيَانِ خِيَارِ التَّعْيِينِ : 1 - إنَّ هَذَا الْخِيَارَ يَكُونُ فِي مَبِيعَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ قِيَمِيَّةٍ وَلَا يَكُونُ فِي أَكْثَرَ وَلَا فِي مِثْلِيٍّ . 2 - يَجْتَمِعُ خِيَارُ التَّعْيِينِ وَخِيَارُ الشَّرْطِ . 3 - يَجُوزُ خِيَارُ التَّعْيِينِ فِي الْبَيْعِ الصَّحِيحِ وَالْفَاسِدِ . 4 - يَجِبُ فِي خِيَارِ التَّعْيِينِ تَعْيِينُ ثَمَنِ كُلِّ مَبِيعٍ . 5 - إذَا لَمْ يُذْكَرْ فِي الْبَيْعِ بِخِيَارِ التَّعْيِينِ مِثْلُ قَوْلِ الْبَائِعِ أَنْتَ مُخَيَّرٌ فِي شِرَاءِ مَا تُرِيدُهُ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ .