@ 263 @ 6 - يَجِبُ تَعْيِينُ الْمُدَّةِ فِي الْبَيْعِ بِخِيَارِ التَّعْيِينِ . 7 - يَكُونُ الطَّرَفُ الْمُخَيَّرُ خِيَارَ التَّعْيِينِ مُجْبَرًا عَلَى تَعْيِينِ الْمَبِيعِ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ لَكِنْ لَهُ أَنْ يَفْسَخَ الْمَبِيعَ فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ . 8 - إذَا كَانَ خِيَارُ التَّعْيِينِ لِلْمُشْتَرِي تَرَتَّبَ عَلَيْهِ تِسْعَةُ أَحْكَامٍ وَإِنْ كَانَ لِلْبَائِعِ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ سَبْعَةٌ . 9 - إنَّ التَّعْيِينَ فِي خِيَارِ التَّعْيِينِ اخْتِيَارِيٌّ وَضَرُورِيٌّ وَالتَّعْيِينُ الِاخْتِيَارِيُّ إمَّا تَصْرِيحًا وَإِمَّا دَلَالَةً . 10 - خِيَارُ التَّعْيِينِ يَنْتَقِلُ إلَى الْوَارِثِ . ( الْمَادَّةُ 316 ) : لَوْ بَيَّنَ الْبَائِعُ أَثْمَانَ شَيْئَيْنِ أَوْ أَشْيَاءَ مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ كُلٍّ عَلَى حِدَةٍ عَلَى أَنَّ الْمُشْتَرِي يَأْخُذُ أَيًّا شَاءَ بِالثَّمَنِ الَّذِي بَيَّنَهُ لَهُ أَوْ الْبَائِعُ يُعْطِي أَيًّا أَرَادَ كَذَلِكَ صَحَّ الْبَيْعُ وَهَذَا يُقَالُ لَهُ خِيَارُ التَّعْيِينِ . قَدْ جُوِّزَ هَذَا الْخِيَارُ اسْتِحْسَانًا وَقَدْ قَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بِبُطْلَانِ الْبَيْعِ بِهِ . وَيَثْبُتُ لِلْبَائِعِ وَلِلْمُشْتَرِي فَفِي الصُّورَةِ الْأُولَى مِنْ الْمِثَالِ الْوَارِدِ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ يَكُونُ الْمُشْتَرِي مُخَيَّرًا وَفِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ يَكُونُ الْبَائِعُ مُخَيَّرًا وَلَيْسَ مِنْ الضَّرُورِيِّ اجْتِمَاعُ هَذَا الْخِيَارِ وَخِيَارُ الشَّرْطِ فَقَدْ يُوجَدُ خِيَارُ التَّعْيِينِ بِدُونِ خِيَارِ الشَّرْطِ وَقَدْ يَجْتَمِعَانِ فَإِذَا اجْتَمَعَا ثَبَتَ لِخِيَارِ الشَّرْطِ حُكْمُهُ الَّذِي مَرَّ فِي الْمَادَّةِ ( 301 ) عَلَى حِدَةٍ كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ فِي الْمَادَّةِ ( 328 ) وَكَمَا يَصِحُّ خِيَارُ التَّعْيِينِ فِي الْبَيْعِ الصَّحِيحِ يَصِحُّ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ فَالْمَالُ الَّذِي يُعَيَّنُ مَبِيعًا يَكُونُ ضَمَانُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِبَدَلِهِ بِمُقْتَضَى الْمَادَّةِ ( 371 ) أَمَّا فِي سَائِرِ أَحْكَامِهِ فَكَأَحْكَامِهِ فِي الْبَيْعِ الصَّحِيحِ ( هِنْدِيَّةٌ ) يَكُونُ الْمَبِيعُ بِخِيَارِ التَّعْيِينِ غَيْرَ مُعَيَّنٍ لِأَنَّهُ أَحَدُ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ وَالْبَاقِي أَمَانَةٌ كَمَا سَيُفَصَّلُ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 318 ) . فَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَكُونُ الْمَبِيعُ مَجْهُولًا فَمُقْتَضَى الْقِيَاسِ فَسَادُهُ إلَّا أَنَّهُ جُوِّزَ اسْتِحْسَانًا وَوَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ الْخِيَارَ قَدْ شُرِعَ لِلِاحْتِيَاجِ لِدَفْعِ الْغَبْنِ وَالِاحْتِيَاجُ إلَى ذَلِكَ مُتَحَقِّقٌ فِي هَذَا النَّوْعِ مِنْ الْبَيْعِ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَضْطَرُّ أَحْيَانَا لِأَخْذِ رَأْيِ مَنْ يَعْتَمِدُهُ فِيمَا يَشْتَرِيهِ أَوْ رَأْيِ أَهْلِهِ وَهَذَا دَلِيلُ جَوَازِ هَذَا الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي أَمَّا لِلْبَائِعِ فَهُوَ أَنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَرِثُ مَالًا قِيَمِيًّا وَيَتَسَلَّمُهُ وَكِيلُهُ وَلَا يَعْرِفُهُ فَتَمَسُّ الْحَاجَةُ إلَى الْبَيْعِ بِهَذَا الشَّرْطِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 32 ) لِأَنَّ خِيَارَ الشَّرْطِ يَرُدُّ الْأَمْرَ إلَى الرِّضَاءِ ( مِيزَانُ الشَّعْرَانِيِّ ) . وَالْمَقْصُودُ مِنْ عِبَارَةِ ( بَيَانُ قِيمَةِ كُلِّ مَالٍ عَلَى حِدَةٍ ) أَلَّا يُعَيَّنَ الثَّمَنُ لِمَالَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ مَجْمُوعَةً بَلْ يَجِبُ تَعْيِينُ ثَمَنِ كُلٍّ مِنْ الْمَالَيْنِ أَوْ الثَّلَاثَةِ عَلَى حِدَةٍ سَوَاءٌ أَكَانَتْ أَثْمَانُهَا مُتَّفِقَةً أَمْ مُخْتَلِفَةً وَعَيْنُ الْمَالِ الَّذِي سَيُؤْخَذُ أَمْ لَا . إيضَاحُ خِيَارِ التَّعْيِينِ لِلْمُشْتَرِي : إذَا قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي أَنَّ هَذِهِ الْبَغْلَةَ بِأَلْفِ قِرْشٍ وَتِلْكَ بِثَمَانِمِائَةٍ وَهَذِهِ بِسَبْعِمِائَةٍ وَقَدْ بِعْتُك بِشَرْطِ أَنْ تَخْتَارَ الَّتِي تُرِيدُهَا مِنْهَا بِثَمَنِهِ الْمُسَمَّى فِي مُدَّةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَقَبِلَ الْمُشْتَرِي وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ الْبَائِعُ بِعْتُك إحْدَى هَذِهِ الثَّلَاثِ بِأَلْفِ قِرْشٍ عَلَى أَنْ تَخْتَارَ مِنْهَا أَيَّةَ شِئْت فَقَبِلَ الْمُشْتَرِي فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَيَكُونُ خِيَارُ التَّعْيِينِ فِي ذَلِكَ لِلْمُشْتَرِي . إيضَاحُ خِيَارِ التَّعْيِينِ لِلْبَائِعِ : إذَا قَالَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ قَدْ اشْتَرَيْت إحْدَى بَغْلَتَيْك بِأَلْفِ قِرْشٍ عَلَى أَنْ