@ 264 @ تَكُونَ مُخَيَّرًا فِي أَنْ تُعْطِيَنِي أَيَّهمَا شِئْت فِي مُدَّةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَقَبِلَ الْبَائِعُ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَخِيَارُ التَّعْيِينِ يَثْبُتُ لِلْبَائِعِ . أَمَّا الْمِثْلِيَّاتُ الَّتِي تَكُونُ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهَا غَيْرُ مُتَفَاوِتَةٍ فَلَا يُحْتَاجُ فِيهَا لِخِيَارِ التَّعْيِينِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 22 وَشَرْحَهَا ) فَإِذَا بَاعَ شَخْصٌ مِنْ آخَرَ ثَلَاثَ كَيْلَاتٍ حِنْطَةً عَلَى أَنْ يَخْتَارَ مِنْهَا الْمُشْتَرِي كَيْلَةً بِثَمَنِ كَذَا أَوْ يَدْفَعَ الْبَائِعُ إلَى الْمُشْتَرِي مِنْهَا كَيْلَةً فَالْبَيْعُ غَيْرُ صَحِيحٍ . ( أَنْ يَأْخُذَ مَا يُرِيدُ ) فَإِذَا لَمْ يُذْكَرْ ذَلِكَ فِي الْبَيْعِ بَلْ قَالَ الْبَائِعُ بِعْتُك أَحَدَ مَالِي أَوْ أَمْوَالِي الثَّلَاثَةِ وَقَبِلَ الْمُشْتَرِي فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ بَيْعًا بِخِيَارِ التَّعْيِينِ بَلْ بَيْعًا لِمَجْهُولٍ حَسَبَ الْمَادَّةِ ( 213 ) فَاسِدٌ . ( اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً ) فَإِذَا لَا يَصِحُّ خِيَارُ التَّعْيِينِ فِي أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَمْوَالٍ . لَا يَكُونُ صَحِيحًا فِي أَرْبَعَةٍ أَوْ خَمْسَةٍ أَوْ أَكْثَرَ لِأَنَّ الْبَيْعَ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ خِيَارُ التَّعْيِينِ يَكُونُ الْمَبِيعُ فِيهِ مَجْهُولًا وَحَسَبَ الْمَادَّةِ ( 200 ) مُقْتَضَى الْقِيَاسِ عَدَمُ جَوَازِ هَذَا الْبَيْعِ إلَّا أَنَّهُ جُوِّزَ حَسَبَ الْمَادَّةِ ( 32 ) وَبِمَا أَنَّهُ يُوجَدُ فِي الثَّلَاثَةِ الْأَمْوَالِ الْأَدْنَى وَالْأَوْسَطِ وَالْأَعْلَى فَلَا حَاجَةَ إلَى الْأَكْثَرِ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ خِيَارُ التَّعْيِينِ فِي أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . ( اُنْظُرْ مَتْنَ الْمَادَّةِ 22 وَشَرْحَهَا ) . لَاحِقَةٌ : وَهَذِهِ الْمَادَّةُ تُبَيِّنُ أَنَّ خِيَارَ التَّعْيِينِ يَكُونُ لِلْبَائِعِ وَلِلْمُشْتَرِي وَلَكِنْ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُشْتَرَطَ خِيَارُ التَّعْيِينِ لِلْبَائِعِ وَلِلْمُشْتَرِي مَعًا إنَّنِي لَمْ أَجِدْ نَصًّا فِي الْكُتُبِ الْفِقْهِيَّةِ فِي ذَلِكَ وَلَكِنْ رَأْيِي أَنَّهُ يَجُوزُ شَرْطُ خِيَارِ التَّعْيِينِ لِلطَّرَفَيْنِ مَعًا لِأَنَّهُ مَا دَامَ يَجُوزُ اشْتِرَاطُهُ لِكُلٍّ مِنْ الطَّرَفَيْنِ عَلَى حِدَةٍ فَيَجُوزُ شَرْطُهُ لِلِاثْنَيْنِ مَعًا لِأَنَّهُ يَكُونُ خِيَارًا مُرَكَّبًا مِنْ جَائِزَيْنِ . وَالْحُكْمُ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ أَيْضًا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَلِذَلِكَ إذَا شُرِطَ خِيَارُ الشَّرْطِ لِلْبَائِعِ وَلِلْمُشْتَرِي مَعًا فَإِذَا أَلْزَمَ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِي أَحَدَ الْمَبِيعَاتِ وَقَبِلَهُ الْمُشْتَرِي يَتِمُّ الْبَيْعُ وَيَكُونُ لَازِمًا أَمَّا إذَا لَمْ يَقْبَلْ الْمُشْتَرِي مَا أَلْزَمَهُ بِهِ الْبَائِعُ وَطَلَبَ خِلَافَهُ فَلِلْبَائِعِ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ ذَلِكَ وَبِذَلِكَ يُصْبِحُ الْبَيْعُ بِلَا حُكْمٍ وَكَذَلِكَ إذَا اخْتَارَ الْمُشْتَرِي مَبِيعًا وَاحِدًا مِنْ الْمَبِيعَاتِ الْمُتَعَدِّدَةِ وَقَبِلَ الْبَائِعُ بِذَلِكَ تَمَّ الْبَيْعُ وَأَصْبَحَ لَازِمًا أَمَّا إذَا لَمْ يُسَلِّمْ الْبَائِعُ بِالْمَبِيعِ الَّذِي اخْتَارَهُ الْمُشْتَرِي وَأَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَ غَيْرَهُ فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ قَبُولِ ذَلِكَ وَبِذَلِكَ يُصْبِحُ الْبَيْعُ بِلَا حُكْمٍ مُطْلَقًا 0 - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 317 ) يَلْزَمُ فِي خِيَارِ التَّعْيِينِ تَعْيِينُ الْمُدَّةِ سَوَاءٌ أَكَانَ مَعَهُ خِيَارُ شَرْطٍ أَمْ لَا لِأَنَّهُ إذَا لَمْ تُعَيَّنْ مُدَّةٌ فَالطَّرَفُ الْمُعَيِّنُ يُمَاطِلُ فِي تَعْيِينِ الْمَبِيعِ وَيَلْحَقُ بِذَلِكَ ضَرَرٌ لِلطَّرَفِ الْآخَرِ فَمِنْ الْوَاجِبِ تَعْيِينُ الْمُدَّةِ لِدَفْعِ هَذَا الضَّرَرِ حَتَّى يَتَأَتَّى إجْبَارُ الطَّرَفِ الْمُخَيَّرِ عَلَى تَعْيِينِ الْمَبِيعِ بَعْدَ مُرُورِ الْمُدَّةِ وَلَا يُجْبَرُ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ عَلَى تَعْيِينِ الْمَبِيعِ قَبْلَ مُرُورِ الْمُدَّةِ سَوَاءٌ أَكَانَتْ الْمُدَّةُ يَوْمَيْنِ أَمْ ثَلَاثَةً أَمْ أَكْثَرَ ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 300 ) . مِثَالُ ذَلِكَ إذَا قَالَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ اشْتَرَيْت أَحَدَ بِغَالِك الثَّلَاثِ هَذِهِ بِأَلْفِ قِرْشٍ عَلَى أَنْ أُعَيِّنُ مِنْهَا مَا أُرِيدُهُ فِي مُدَّةِ خَمْسَةِ أَيَّامٍ فَقَبِلَ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ فَالْمُدَّةُ قَدْ تَعَيَّنَتْ وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَجِبُ تَعْيِينُهَا وَالْبَيْعُ بِخِيَارِ الشَّرْطِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ مُدَّةٍ غَيْرُ جَائِزٍ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 318 ) : مَنْ لَهُ خِيَارُ التَّعْيِينِ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ يُعَيِّنَ الشَّيْءَ الَّذِي يَأْخُذُهُ فِي انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ الَّتِي عُيِّنَتْ .