@ 268 @ سَوَاءٌ أَكَانَ الْمُخَيَّرُ بِخِيَارِ التَّعْيِينِ الْبَائِعَ أَوْ الْمُشْتَرِي فَبِوَفَاةِ الْمُخَيَّرِ مِنْهُمَا يَقُومُ وَارِثُهُ مَقَامَهُ فِي الْمَوَادِّ الْمُتَعَلِّقَةِ بِخِيَارِ التَّعْيِينِ لِأَنَّهُ كَمَا يَحِقُّ لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يُعَيِّنَ مَالَهُ وَيُمَيِّزَهُ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ الْمُخْتَلَطِ بِهِ بِغَيْرِ رِضَاهُ يَحِقُّ لِوَارِثِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ أَنْ يُمَيِّزَ وَيُعَيِّنَ مَالَهُ الْمَوْرُوثَ يَعْنِي لَا يَثْبُتُ خِيَارُ التَّعْيِينِ لِلْوَارِثِ بِطَرِيقِ الْوِرَاثَةِ بَلْ بِاخْتِلَاطِ مِلْكِهِ بِمِلْكِ الْغَيْرِ ( عَيْنِيٌّ ) . وَالْفِقْرَةُ الْأُولَى مِنْ الْمِثَالِ مِثَالٌ لِلْفَقَرَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْمَادَّةِ ( 316 ) وَلِلْمَادَّةِ ( 313 ) لَا لِهَذِهِ الْمَادَّةِ وَإِنَّمَا وَرَدَ اسْتِطْرَادًا وَالْمِثَالُ الْحَقِيقِيُّ لِهَذِهِ الْمَادَّةِ الْفِقْرَةُ الْأَخِيرَةُ . فَإِذَا تُوُفِّيَ الْمُشْتَرِي وَاَلَّذِي لَهُ خِيَارُ التَّعْيِينِ قَبْلَ التَّعْيِينِ فَلِوَارِثِهِ أَنْ يُعَيِّنَ أَحَدَ الْمَبِيعَيْنِ أَوْ الثَّلَاثَةِ عِنْدَ مُرُورِ الْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ وَيَكُونُ مُجْبَرًا عَلَى هَذَا التَّعْيِينِ وَعَلَى أَدَاءِ الثَّمَنِ مِنْ تَرِكَةِ مُوَرِّثِهِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ الْمَبِيعَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ حَتَّى وَلَوْ كَانَ لِلْمُوَرِّثِ خِيَارُ شَرْطٍ مَعَ خِيَارِ التَّعْيِينِ لِأَنَّ خِيَارَ الشَّرْطِ يَبْطُلُ بِوَفَاةِ الْمُوَرِّثِ حَسَبَ الْمَادَّةِ ( 306 ) وَيَبْقَى خِيَارُ التَّعْيِينِ ( أَبُو السُّعُودِ ) وَهَذَا الْمِثَالُ الْوَارِدُ فِي الْمَجَلَّةِ لِخِيَارِ التَّعْيِينِ لِلْمُشْتَرِي وَيُؤْخَذُ لِلْبَائِعِ مِنْ هَذَا الْمِثَالِ . - * * * * * - الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي حَقِّ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ : يَثْبُتُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ فِي الشِّرَاءِ الصَّحِيحِ وَذَلِكَ عَلَى وُجُوهٍ : أَحَدُهَا : أَنْ يَشْتَرِيَ شَخْصٌ سِلْعَةً لَمْ يَرَهَا . الثَّانِي : أَنْ يَرَى بَعْضَ مَا اشْتَرَاهُ صَفْقَةً وَاحِدَةً مِنْ أَشْيَاءَ مُتَفَاوِتَةٍ . الثَّالِثُ : أَنْ يَشْتَرِيَ الْأَعْمَى شَيْئًا لَا يَعْرِفُ وَصْفَهُ . وَيَثْبُتُ هَذَا الْخِيَارُ أَيْضًا فِي الْإِجَارَةِ وَالْقِسْمَةِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَعْوَى الْمَالِ عَلَى عَيْنٍ وَلَا يَثْبُتُ فِي أُمُورٍ : أَحَدُهَا : الدُّيُونُ . الثَّانِي : النَّقْدُ . الثَّالِثُ : مَا قَبْلَ رُؤْيَةِ الْمَبِيعِ . الرَّابِعُ : لِلْبَائِعِ . وَكَذَلِكَ لَا يَثْبُتُ فِيمَا بِيعَ بَعْدَ رُؤْيَةِ عَيِّنَتِهِ الثَّانِي الدَّارُ الَّتِي تَكُونُ غُرَفُهَا مُتَمَاثِلَةً وَيَرَى الْمُشْتَرِي غَرْفَةً مِنْهَا الثَّالِثُ فِيمَا يُعْلَمُ بِاللَّمْسِ أَوْ الشَّمِّ أَوْ الذَّوْقِ بَعْدَ لَمْسِهِ أَوْ شَمِّهِ أَوْ ذَوْقِهِ . الرَّابِعُ : فِيمَا يُشْتَرَى بَعْدَ أَنْ يُرَى بِقَصْدِ الشِّرَاءِ قَبْلُ . وَكَذَلِكَ يَسْقُطُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ بِتَصَرُّفِ الْمُشْتَرِي بِالْمَبِيعِ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ أَيْ بِالرِّضَا الْفِعْلِيِّ . الثَّانِي : بِالرِّضَا الْقَوْلِيِّ . الثَّالِثُ : بِحُدُوثِ الْعَيْبِ فِيمَا اشْتَرَى وَقَبَضَ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ . الرَّابِعُ : بِرُؤْيَةِ الْوَكِيلِ بِالشِّرَاءِ . الْخَامِسُ : بِرُؤْيَةِ الْوَكِيلِ بِالْقَبْضِ . السَّادِسُ : بِرُؤْيَةِ الْوَكِيلِ بِالنَّظَرِ يَسْقُطُ خِيَارُ الْمُوَكِّلِ . السَّابِعُ : بِتَعَذُّرِ رَدِّ الْمَبِيعِ . وَلَا يَسْقُطُ خِيَارُ الْمُرْسِلِ بِرُؤْيَةِ الْمُرْسَلِ لِلشِّرَاءِ الثَّانِي بِرُؤْيَةِ الرَّسُولِ لِلْقَبْضِ الثَّالِثِ بِرُؤْيَةِ الْوَكِيلِ بِالرُّؤْيَةِ . وَلَا يَنْتَقِلُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ إلَى الْوَارِثِ وَتَخْتَلِفُ الرُّؤْيَةُ بِتَبَدُّلِ الْمَبِيعِ وَلِأَسْبَابِ سُقُوطِ الرُّؤْيَةِ تَقْسِيمٌ آخَرُ وَذَلِكَ أَنَّ أَسْبَابَ السُّقُوطِ إمَّا اخْتِيَارِيَّةٌ كَالتَّصَرُّفِ بِالْمَبِيعِ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ وَإِمَّا ضَرُورِيَّةٌ كَتَعَيُّبِ الْمَبِيعِ أَوْ تَلَفِهِ . وَإِضَافَةُ ( خِيَارٍ . ) إلَى ( الرُّؤْيَةِ ) مِنْ إضَافَةِ الشَّيْءِ إلَى شَرْطِهِ لِأَنَّ الرُّؤْيَةَ شَرْطٌ لِثُبُوتِ الْخِيَارِ ( عَبْدُ الْحَلِيمِ )
