@ 269 @ وَيَثْبُتُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ بِغَيْرِ شَرْطٍ وَلَا تَوْقِيتٍ وَيَمْنَعُ لُزُومَ الْمِلْكِ يَعْنِي أَنَّ خِيَارَ الرُّؤْيَةِ لَيْسَ مُؤَقَّتًا بِمُدَّةٍ فَإِذَا لَمْ تَقَعْ الْأَسْبَابُ الْمُبْطِلَةُ لِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ بَقِيَ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ لِلْمُشْتَرِي مَا بَقِيَ الْمُشْتَرِي فِي قَيْدِ الْحَيَاةِ لِأَنَّ النَّصَّ الَّذِي أَثْبَتَ هَذَا الْخِيَارَ مُطْلَقٌ وَعَلَى ذَلِكَ إذَا رَأَى الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ وَصَمَتَ وَمَضَى زَمَنٌ يُمْكِنُ فِيهِ الْفَسْخُ فَلَا يَسْقُطُ بِذَلِكَ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 67 . طَحْطَاوِيٌّ . رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . وَخِيَارُ الرُّؤْيَةِ لَا يَخْتَصُّ بِالْبَيْعِ بَلْ يَجْرِي فِي كُلِّ عَقْدٍ مُحْتَمِلٍ لِلْفَسْخِ يُتَمَلَّكُ بِهِ عَيْنٌ كَالْإِجَارَةِ وَالْقِسْمَةِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَعْوَى الْمَالِ عَلَى عَيْنٍ كَمَا تَقَدَّمَ لِأَنَّ ذَلِكَ مُعَاوَضَةٌ أَمَّا الْمَهْرُ وَالْقِصَاصُ وَبَدَلُ الصُّلْحِ عَنْ مُخَالَفَةٍ فَلَيْسَ فِيهَا خِيَارُ رُؤْيَةٍ فَإِذَا زَوَّجَتْ امْرَأَةٌ نَفْسَهَا بِمَهْرِ عَيْنٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَرَاهُ فَلَيْسَ لَهَا خِيَارُ رُؤْيَةٍ عِنْدَ رُؤْيَةِ هَذِهِ الْعَيْنِ وَكَذَلِكَ إذَا تَصَالَحَ وَرَثَةُ الْمَقْتُولِ عَنْ دَعْوَى الْقِصَاصِ عَلَى عَيْنٍ لَمْ يَرَوْهَا فَلَيْسَ لَهُمْ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ عِنْدَ رُؤْيَتِهَا وَكَذَلِكَ إذَا خَالَعَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ عَلَى عَيْنٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَاهَا فَلَيْسَ لَهُ خِيَارٌ عِنْدَ رُؤْيَتِهَا . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 320 ) مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا وَلَمْ يَرَهُ كَانَ لَهُ الْخِيَارُ حَتَّى يَرَاهُ فَإِذَا رَآهُ إنْ شَاءَ قَبِلَهُ وَإِنْ شَاءَ فَسَخَ الْبَيْعَ وَيُقَالُ لِهَذَا الْخِيَارِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ . إذَا اشْتَرَى شَخْصٌ مَالًا مِثْلِيًّا أَوْ قِيَمِيًّا بِغَيْرِ أَنْ يَرَاهُ حِينَ الشِّرَاءِ أَوْ قَبْلَهُ فَالشِّرَاءُ صَحِيحٌ حَسَبَ الْمَادَّةِ ( 201 ) إذَا كَانَ ذَلِكَ الْمَالُ قَدْ عَرَّفَهُ الْمُشْتَرِي بِالْوَصْفِ أَوْ التَّعْرِيفِ أَوْ الْإِشَارَةِ إلَى مَكَانِهِ الْخَاصِّ إلَّا أَنَّهُ غَيْرُ لَازِمٍ وَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ فِيهِ حَتَّى يَرَاهُ حَتَّى لَوْ اشْتَرَى شَخْصٌ مَالًا بِشَرْطِ أَلَّا يَكُونَ لَهُ خِيَارُ رُؤْيَةٍ فَلَا يَبْطُلُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ وَيَبْقَى ثَابِتًا لِلْمُشْتَرِي ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 83 ) . وَتَقُولُ الْكُتُبُ الْفِقْهِيَّةُ ( مُخَيَّرٌ عِنْدَ الرُّؤْيَةِ ) وَبَيْنَ ذَلِكَ وَقَوْلِ الْمَجَلَّةِ ( حَتَّى يَرَاهُ ) فَرْقٌ فَإِنَّ تَعْبِيرَ الْمَجَلَّةِ يُفِيدُ ثُبُوتَ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ وَتَعْبِيرَ الْفُقَهَاءِ يُفِيدُ ثُبُوتَهُ وَقْتَ الرُّؤْيَةِ وَالْحَقِيقَةُ أَنَّ خِيَارَ الرُّؤْيَةِ لَا يَثْبُتُ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ بَلْ وَقْتُهَا وَإِنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ إلَّا أَنَّ هَذَا الْحَقَّ لَا يُسَبِّبُ خِيَارَ الرُّؤْيَةِ لِأَنَّهُ إنَّمَا نَشَأَ مِنْ كَوْنِ الْعَقْدِ الْمَذْكُورِ غَيْرَ لَازِمٍ وَمِنْ حَقِّ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ الَّذِي لَا يُعِدُّ الْعَقْدَ لَازِمًا بِالنَّظَرِ إلَيْهِ أَنْ يَفْسَخَ هَذَا الْعَقْدَ فَلَوْ قَالَتْ الْمَجَلَّةُ ( هُوَ مُخَيَّرٌ عِنْدَ الرُّؤْيَةِ ) لَكَانَ أَوْفَى بِالْمَقْصُودِ وَأَدْفَعَ لِلْوَهْمِ وَسُوءِ الْفَهْمِ . فَإِذَا أَخَذَ الْمُشْتَرِي الْمَالَ بِغَيْرِ حَائِلٍ يَعْنِي إذَا وَقَفَ عَلَى الْحَالِ وَالْمَحَلِّ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ الْمَقْصُودُ الْأَصْلِيُّ مِنْ الْمَبِيعِ حَسَبَ الْمَادَّةِ ( 323 ) فَلَهُ أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ بِشَرْطِ أَنْ يَعْلَمَ الْبَائِعُ وَيَتْرُكَ الْمَبِيعَ فَالْمُخَيَّرُ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ لَهُ فَسْخُ الْمَبِيعِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَيْعِ وَلَوْ كَانَ وَصِيًّا أَوْ وَكِيلًا وَاشْتَرَى الْمَالَ بِأَنْقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ بِالْوَكَالَةِ أَوْ الْوِصَايَةِ إلَّا أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى شَخْصٌ مَالًا لَمْ يَرَهُ فَنَقَلَهُ إلَى مَحَلٍّ آخَرَ ثُمَّ أَرَادَ رَدَّهُ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ إذَا أَعَادَ الْمَبِيعَ إلَى الْمَكَانِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الْبَيْعُ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ سَوَاءٌ أَكَانَ النَّقْلُ الْمَذْكُورُ يَزِيدُ فِي قِيمَةِ الْمَبِيعِ أَمْ يُنْقِصُ فِيهِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) إنَّ رَدَّ الْمَبِيعِ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ فَسْخٌ لِلْبَيْعِ سَوَاءٌ أَكَانَ الْمَبِيعُ مَقْبُوضًا أَمْ غَيْرَ مَقْبُوضٍ وَهَذَا الْفَسْخُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى حُكْمِ الْحَاكِمِ أَوْ رِضَا الْبَائِعِ حَتَّى لَوْ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ الْمُخَيَّرَ أَمَرَ الْبَائِعَ بِبَيْعِ الْمَبِيعِ لِآخَرَ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ وَالْقَبْضِ يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ فَعَلَى هَذَا إذَا بَاعَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ مِنْ شَخْصٍ