@ 277 @ - ( الْمَادَّةُ 330 ) إذَا وُصِفَ شَيْءٌ لِلْأَعْمَى وَعَرَفَ وَصْفَهُ ثُمَّ اشْتَرَاهُ لَا يَكُونُ مُخَيَّرًا . يَنْقَسِمُ مَا يَشْتَرِيهِ الْأَعْمَى إلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ : الْأَوَّلُ مَا يُعْلَمُ بِالْوَصْفِ وَالتَّعْرِيفِ فَإِذَا وُصِفَ هَذَا النَّوْعُ إلَى الْأَعْمَى وَصْفًا كَامِلًا بَلِيغًا قَبْلَ الشِّرَاءِ فَاشْتَرَاهُ الْأَعْمَى فَلَا يَكُونُ لَهُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ لِأَنَّ الْوَصْفَ وَالتَّعْرِيفَ لِلْأَعْمَى بِمَنْزِلَةِ الرُّؤْيَةِ لِلْبَصِيرِ وَتَكُونُ طَرِيقُ مَعْرِفَةِ الْأَعْمَى الْوَصْفَ وَالتَّعْرِيفَ سَوَاءٌ أَكَانَ الْوَصْفُ وَالتَّعْرِيفُ حَيْثُ الْمَبِيعُ مَوْجُودٌ كَأَنْ يَكُونَ عَقَارًا فَيُوقَفُ الْأَعْمَى عِنْدَهُ وَيُعْرَضُ وَيُوصَفُ لَهُ أَمْ لَمْ يَكُنْ فَإِذَا وُصِفَ لِلْأَعْمَى عَقَارٌ وَعُرِّفَ لَهُ ثُمَّ اشْتَرَى ذَلِكَ الْعَقَارَ فَلَا يَبْقَى لَهُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ فِي ذَلِكَ الْعَقَارِ وَعَلَى قَوْلٍ يَجِبُ مَعَ وَصْفِ الْمَبِيعِ وَتَعْرِيفِهِ لَهُ أَنْ يُوقَفَ بِحَيْثُ يَرَاهُ لَوْ كَانَ بَصِيرًا فَشِرَاؤُهُ بَعْدَ ذَلِكَ يُسْقِطُ خِيَارَ رُؤْيَتِهِ وَعَلَى قَوْلٍ آخَرَ إذَا وَكَّلَ الْأَعْمَى وَكِيلًا بِقَبْضِ الْمَبِيعِ فَقَبَضَ الْوَكِيلُ الْمَبِيعَ بَعْدَ رُؤْيَتِهِ يَسْقُطُ خِيَارُ رُؤْيَةِ الْأَعْمَى وَعَلَى قَوْلٍ ثَالِثٍ يَجِبُ تَعْرِيفُ الْمَبِيعِ وَوَصْفُهُ لِلْأَعْمَى فَإِنْ كَانَ عَقَارًا أَوْ شَجَرًا يَجِبُ أَنْ يَمَسَّهُ فَإِذَا شَرَى مَا وُصِفَ لَهُ وَعُرِّفَ وَمَسَّهُ سَقَطَ خِيَارُهُ فِيهِ وَكَذَلِكَ إذَا وُصِفَ الْمَبِيعُ لِلْأَعْمَى وَمَسَّهُ أَوْ ذَاقَهُ وَسَقَطَ خِيَارُهُ ثُمَّ رَجَعَ بَصِيرًا فَلَا يَرْجِعُ خِيَارُهُ كَمَا ذَكَرْنَا فِي الْمَادَّةِ السَّابِقَةِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 51 ) ( مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ . هِنْدِيَّةٌ ) الْقِسْمُ الثَّانِي مَا يُعْلَمُ بِاللَّمْسِ وَالشَّمِّ وَالذَّوْقِ وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ فِي الْمَادَّةِ التَّالِيَةِ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 331 ) : الْأَعْمَى يَسْقُطُ خِيَارُهُ بِلَمْسِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُعْرَفُ بِاللَّمْسِ وَشَمِّ الْمَشْمُومَاتِ وَذَوْقِ الْمَذُوقَاتِ يَعْنِي أَنَّهُ إذَا لَمَسَ وَشَمَّ وَذَاقَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ ثُمَّ اشْتَرَاهَا كَانَ شِرَاؤُهُ صَحِيحًا لَازِمًا . وَكَذَلِكَ لَوْ اشْتَرَى الْأَعْمَى تِلْكَ الْأَشْيَاءَ فَلَمَسَهَا بَعْدَ شِرَائِهَا أَوْ شَمَّهَا أَوْ ذَاقَهَا وَرَضِيَ بِهَا يَكُونُ شِرَاؤُهُ صَحِيحًا وَلَازِمًا وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى لَا يَكُونُ لَهُ خِيَارُ رُؤْيَةٍ أَمَّا الْأَشْيَاءُ الَّتِي لَا تُعْرَفُ بِاللَّمْسِ أَوْ الشَّمِّ أَوْ الذَّوْقِ فَإِذَا لَمْ تُعَرَّفْ وَتُوصَفْ لِلْأَعْمَى لَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ كَمَا بَيَّنَ ذَلِكَ فِي الْمَادَّةِ 330 قَوْلُهُ ( ثُمَّ اشْتَرَاهَا ) أَمَّا إذَا اشْتَرَى تِلْكَ الْأَشْيَاءَ ثُمَّ لَمَسَهَا أَوْ شَمَّهَا أَوْ ذَاقَهَا فَلَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ مَا لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ قَوْلٌ أَوْ فِعْلٌ يَدُلُّ عَلَى رِضَاهُ وَيَمْتَدُّ الْخِيَارُ حَتَّى حُصُولِ ذَلِكَ ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 329 ) يَجِبُ أَنْ يَكُونَ رِضَا الْأَعْمَى بِالْبَيْعِ بَعْدَ أَنْ يُوصَفَ لَهُ الْمَبِيعُ فَإِذَا رَضِيَ الْأَعْمَى قَبْلَ أَنْ يُوصَفَ لَهُ الْمَبِيعُ فَلَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 32 ) يَسْقُطُ خِيَارُ الْأَعْمَى أَيْضًا بِالْحَالِ الْمَذْكُورِ فِي الْمَادَّةِ ( 333 ) وَسَيَجِيءُ ذَلِكَ فِي شَرْحِ تِلْكَ الْمَادَّةِ . الْقِسْمُ الثَّالِثُ : مَا يُعْلَمُ بِالْوَصْفِ وَالتَّعْرِيفِ وَاللَّمْسِ مَعًا : أَيْ مَا لَا يُعْلَمُ بِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ دُونَ الْآخَرِ فَلَا بُدَّ مِنْ وَصْفِ الْمَبِيعِ مِنْهُ لِلْأَعْمَى وَلَمْسِهِ إيَّاهُ مَثَلًا إذَا أَرَادَ الْأَعْمَى أَنْ يَشْتَرِيَ ثَوْبًا وَجَبَ بَيَانُ طُولِ هَذَا الثَّوْبِ وَعَرْضِهِ لِلْأَعْمَى وَأَنْ يَجُسَّهُ بِيَدِهِ وَكَذَلِكَ إذَا أَرَادَ الْأَعْمَى شِرَاءَ حِنْطَةٍ يَجِبُ أَنْ يَلْمِسَهَا وَأَنْ تُوصَفَ لَهُ فَإِذَا اشْتَرَاهَا بِدُونِ ذَلِكَ لَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ ' هِنْدِيَّةٌ ' . - * * * * *
