@ 278 @ - ( الْمَادَّةُ 332 ) مَنْ رَأَى شَيْئًا بِقَصْدِ الشِّرَاءِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بَعْدَ مُدَّةٍ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ الشَّيْءُ الَّذِي رَآهُ لَا خِيَارَ لَهُ إلَّا أَنَّهُ إذَا وَجَدَ ذَلِكَ الشَّيْءَ قَدْ تَغَيَّرَ عَنْ الْحَالِ الَّذِي رَآهُ فِيهِ كَانَ لَهُ الْخِيَارُ حِينَئِذٍ . فَعَلَى هَذَا يَسْقُطُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ بِشَرْطَيْنِ : الْأَوَّلُ أَنْ يَرَى الْمَبِيعَ بِقَصْدِ الشِّرَاءِ فَإِذَا رَأَى شَخْصٌ مَالًا غَيْرَ قَاصِدٍ شِرَاءَهُ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَكُونُ مُخَيَّرًا لِأَنَّ الرُّؤْيَةَ إذَا لَمْ تَكُنْ بِقَصْدِ الشِّرَاءِ فَلَا تُسْتَوْفَى وَكَذَلِكَ لَوْ قَصَدَ الشِّرَاءَ أَوَّلًا ثُمَّ عَدَلَ عَنْهُ ثُمَّ اشْتَرَاهُ يَكُونُ مُخَيَّرًا أَيْضًا ' طَحْطَاوِيٌّ ' . الشَّرْطُ الثَّانِي : أَنْ يَعْلَمَ وَقْتَ الشِّرَاءِ أَنَّ ذَلِكَ الْمَالَ هُوَ الَّذِي رَآهُ أَوَّلًا بِقَصْدِ الشِّرَاءِ فَلَوْ رَآهُ بِقَصْدِ الشِّرَاءِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ الْمَالُ الَّذِي رَآهُ كَانَ مُخَيَّرًا وَذَلِكَ كَأَنْ يَرَى الْمُشْتَرِي سَرَاوِيلَ بِقَصْدِ شِرَائِهَا ثُمَّ يَشْتَرِيهَا بَعْدَ مُدَّةٍ فِي صُوَانِهِ ' مَا يُحْفَظُ فِيهِ ' وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ الَّذِي رَآهُ . الِاخْتِلَافُ : إذَا اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فَقَالَ الْبَائِعُ إنَّ الْمُشْتَرِيَ رَأَى الْمَبِيعَ قَبْلَ الشِّرَاءِ بِقَصْدِهِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ وَقَالَ الْمُشْتَرِي لَمْ أَرَهُ مُطْلَقًا فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي مُطْلَقًا مَعَ يَمِينِهِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 95 ) الْمُلْتَقَى . مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ ' . أَمَّا إذَا حَصَلَ تَغْيِيرٌ فِي الْمَالِ بَعْدَ أَنْ رَآهُ أَيْ اخْتَلَفَتْ بَعْضُ صِفَاتِهِ أَوْ حَدَثَ فِيهِ عَيْبٌ فَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ وَلَوْ رَآهُ قَبْلَ الشِّرَاءِ لِأَنَّهُ بِتَغَيُّرِ ذَلِكَ الْمَالِ أَصْبَحَ بِمَنْزِلَةِ مَالٍ آخَرَ فَيَكُونُ الْمُشْتَرِي كَأَنْ لَمْ يَرَهُ . الِاخْتِلَافُ فِي ذَلِكَ : إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي ذَلِكَ فَزَعَمَ الْمُشْتَرِي أَنَّ الْمَبِيعَ تَغَيَّرَ وَأَنْكَرَ الْبَائِعُ ذَلِكَ يُنْظَرُ فَإِنْ كَانَتْ الْمُدَّةُ قَصِيرَةً بِحَيْثُ لَا يَتَغَيَّرُ فِيهَا الْمَبِيعُ فِي الْغَالِبِ أَنَّ الْقَوْلَ لِلْبَائِعِ مَعَ الْيَمِينِ وَالْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُشْتَرِي وَإِنْ كَانَتْ طَوِيلَةً بِحَيْثُ يَتَغَيَّرُ فِيهَا الْمَبِيعُ فِي الْغَالِبِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي . وَالْمُدَّةُ الطَّوِيلَةُ فِي الْحَيَوَانِ شَهْرٌ وَأَقَلُّ مِنْهُ قَصِيرَةٌ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ أَحْوَالِ هَذِهِ الدُّنْيَا الْمُتَقَلِّبَةِ أَنَّهُ لَا يَبْقَى فِيهَا شَيْءٌ طَوِيلًا بِلَا تَغَيُّرٍ فَإِذَا اشْتَرَى شَخْصٌ بَغْلَةً كَأَنْ رَآهَا قَبْلَ عِشْرِينَ يَوْمًا بِقَصْدِ الشِّرَاءِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَاهَا حِينَ الشِّرَاءِ فَقَالَ لَمَّا رَآهَا إنَّهَا انْحَطَّتْ قُوَّتُهَا عَمَّا كَانَتْ عَلَيْهِ مُنْذُ عِشْرِينَ يَوْمًا إذْ رَآهَا وَقَالَ الْبَائِعُ بَلْ هِيَ عَلَى حَالِهَا فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْبَغْلَةَ لَا تَتَغَيَّرُ فِي أَقَلَّ مِنْ مُدَّةِ شَهْرٍ ' اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ 5 و 78 ' . وَإِذَا أَقَامَ الْمُشْتَرِي بَيِّنَةً عَلَى مُدَّعَاهُ قُبِلَتْ مِنْهُ أَمَّا إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي اشْتَرَاهَا قَبْلَ شَهْرٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَحْصُلُ التَّغَيُّرُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ رَدُّ الْمُحْتَارِ ' . إنَّ الشِّرَاءَ الْمُبَيَّنَ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ هُوَ الشِّرَاءُ أَصَالَةً أَمَّا الشِّرَاءُ وَكَالَةً فَإِذَا اشْتَرَى الْوَكِيلُ الْمَالَ الَّذِي رَآهُ مُوَكِّلُهُ بِقَصْدِ الشِّرَاءِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ الْمَالُ الَّذِي رَآهُ مُوَكِّلُهُ فَلِلْوَكِيلِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ . ' اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 1641 ' إلَّا أَنَّهُ إذَا كَانَ الْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ وَكِيلًا بِشِرَاءِ مَالٍ مُعَيَّنٍ فَلَيْسَ لَهُ خِيَارُ رُؤْيَةٍ ' اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 320 - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 333 ) : الْوَكِيلُ بِشِرَاءِ شَيْءٍ وَالْوَكِيلُ بِقَبْضِهِ تَكُونُ رُؤْيَتُهُمَا لِذَلِكَ الشَّيْءِ كَرُؤْيَةِ الْأَصِيلِ