@ 279 @ وَكَذَلِكَ الْوَكِيلُ الَّذِي يُوَكَّلُ لِيَنْظُرَ الْمَبِيعَ وَيُجِيزَهُ إذَا رَضِيَ بِهِ أَوْ يَفْسَخَهُ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ كَرُؤْيَةِ الْمُوَكِّلِ سَوَاءٌ أَكَانَ الْمُوَكَّلُ بَصِيرًا أَمْ أَعْمَى فَلَا يَبْقَى بَعْدَئِذٍ لِلْوَكِيلِ وَلَا لِلْمُوَكِّلِ خِيَارُ رُؤْيَةٍ لِأَنَّ حُقُوقَ الْعَقْدِ حَسَبَ الْمَادَّةِ ( 1441 ) لِلْوَكِيلِ لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ قَدْ وَكَّلَهُ بِالْقَبْضِ وَأَقَامَهُ مَقَامَ نَفْسِهِ . أَمَّا رُؤْيَةُ الْوَكِيلِ قَبْلَ التَّوْكِيلِ فَلَيْسَ لَهَا حُكْمٌ أَوْ أَثَرٌ مُطْلَقًا فَلَا يَسْقُطُ الْخِيَارُ بِهَا . الْوَكَالَةُ بِالشِّرَاءِ - كَأَنْ يَقُولَ شَخْصٌ إلَى آخَرَ وَكَّلْتُك بِأَنْ تَشْتَرِيَ لِي الْمَالَ الْفُلَانِيَّ وَلِلْوَكَالَةِ بِالْقَبْضِ أَنْ يَقُولَ شَخْصٌ لِآخَرَ وَكَّلْتُك بِقَبْضِ الْمَالِ الَّذِي اشْتَرَيْته مِنْ فُلَانٍ وَلَمْ أَرَهُ فَلِذَلِكَ تَكُونُ رُؤْيَةُ الْوَكِيلِ بِالْقَبْضِ كَرُؤْيَةِ الْأَصِيلِ إلَّا أَنَّ قَبْضَ الْوَكِيلِ بِالْقَبْضِ عَلَى نَوْعَيْنِ : الْأَوَّلُ : الْقَبْضُ التَّامُّ وَهُوَ قَبْضُ الْوَكِيلِ لِلْمَبِيعِ وَهُوَ يَرَاهُ وَهَذَا الْقَبْضُ يُسْقِطُ خِيَارَ الْمُوَكِّلِ . الثَّانِي : الْقَبْضُ النَّاقِصُ وَهُوَ قَبْضُ الْوَكِيلِ بِالْقَبْضِ لِلْمَبِيعِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَاهُ . فَلَوْ قَبَضَ الْوَكِيلُ بِالْقَبْضِ الْمَبِيعَ وَهُوَ مَسْتُورٌ بِشَيْءٍ فَلَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ كَمَا أَنَّهُ لَوْ رَآهُ بَعْدَ الْقَبْضِ وَرَضِيَ بِهِ وَأَسْقَطَ خِيَارَهُ فَلَا يَسْقُطُ خِيَارُ الْمُوَكِّلِ ' اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 54 ' لِأَنَّ قَبْضَ الْوَكِيلِ بِالْقَبْضِ لِلْمَبِيعِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَهُوَ مَسْتُورٌ يَجْعَلُ وَكَالَةَ الْوَكِيلِ مُنْتَهِيَةً بِذَلِكَ الْقَبْضِ النَّاقِصِ وَيَكُونُ مُنْعَزِلًا وَبِمَا أَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ فَلَيْسَ لَهُ إسْقَاطُ خِيَارِ رُؤْيَةِ الْأَصِيلِ . الْوَكِيلُ بِالنَّظَرِ - إذَا وَكَّلَ الْمُشْتَرِي شَخْصًا لِيَنْظُرَ الْمَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ وَلَمْ يَرَهُ عَلَى أَنْ يُبْرِمَ الْعَقْدَ إذَا رَضِيَ بِهِ أَوْ يَفْسَخَهُ إذَا لَمْ يَرْضَ بِهِ فَذَلِكَ صَحِيحٌ وَنَظَرُ ذَلِكَ الْوَكِيلِ يَقُومُ مَقَامَ نَظَرِ الْمُوَكِّلِ لِأَنَّهُ جَعَلَ الرَّأْيَ وَالنَّظَرَ إلَيْهِ فَيَصِحُّ ' هِنْدِيَّةٌ ' أَمَّا رُؤْيَةُ الرَّسُولِ بِالشِّرَاءِ كَرُؤْيَةِ الْمُشْتَرِي فَلَا يَسْقُطُ خِيَارُ الْمُشْتَرِي بِرُؤْيَةِ الرَّسُولِ بِالشِّرَاءِ كَمَا سَيَجِيءُ فِي الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْوَكِيلِ بِالشِّرَاءِ وَالرَّسُولِ بِالشِّرَاءِ أَنَّهُ إذَا امْتَنَعَ الْبَائِعُ مِنْ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ فَالْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ لَهُ أَنْ يُخَاصِمَ الْبَائِعَ أَمَّا الرَّسُولُ بِالشِّرَاءِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ ' أَبُو السُّعُودِ . رَدُّ الْمُحْتَارِ . زَيْلَعِيٌّ شُرُنْبُلَالِيّ . دُرَرٌ ' . ' اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ 1450 و 1454 ' . وَكَذَلِكَ لَمَّا كَانَتْ الْوَكَالَةُ بِالرُّؤْيَةِ قَصْدًا لَا تَصِحُّ فَرُؤْيَةُ الْوَكِيلِ بِالرُّؤْيَةِ لَا تَكُونُ كَرُؤْيَةِ الْمُوَكِّلِ فَلَا يَسْقُطُ بِذَلِكَ خِيَارُ رُؤْيَةِ الْمُشْتَرِي . وَكَذَلِكَ إذَا اشْتَرَى الْمُوَكَّلُ أَوْ الْمُرْسَلُ بِالذَّاتِ الْمَالَ الَّذِي رَآهُ وَكِيلُهُ بِالشِّرَاءِ أَوْ رَسُولُهُ يَثْبُتُ لَهُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ وَلَا خِيَارَ لِلْوَكِيلِ ' بَزَّازِيَّةٌ ' . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 334 ) : الرَّسُولُ يَعْنِي مَنْ أُرْسِلَ مِنْ طَرَفِ الْمُشْتَرِي لِأَخْذِ الْمَبِيعِ وَإِرْسَالُهُ فَقَطْ لَا تُسْقِطُ رُؤْيَتُهُ خِيَارَ الْمُشْتَرِي الرَّسُولُ الَّذِي لَا تَكُونُ رُؤْيَتُهُ لِلْمَبِيعِ كَرُؤْيَةِ الْأَصِيلِ ضَرْبَانِ : الْأَوَّلُ : الرَّسُولُ بِالْقَبْضِ . الثَّانِي الرَّسُولُ بِالشِّرَاءِ . فَرُؤْيَةُ هَذَيْنِ الضَّرْبَيْنِ لِلْمَبِيعِ لَا تُسْقِطُ خِيَارَ رُؤْيَةِ الْمُشْتَرِي . وَيُفْهَمُ مِنْ التَّفْصِيلَاتِ الَّتِي مَرَّتْ آنِفًا أَنَّ رُؤْيَةَ الرَّسُولِ لِلْمَبِيعِ سَوَاءٌ أَكَانَ رَسُولًا بِالْقَبْضِ أَمْ بِالشِّرَاءِ لَا يُسْقِطُ خِيَارَ رُؤْيَةِ الْمُشْتَرِي كَمَا تَقَدَّمَ وَالْحَاصِلُ أَنَّ هَهُنَا سِتَّةً :