@ 289 @ - انْتِقَالُ خِيَارِ الْعَيْبِ إلَى الْوَارِثِ - إنَّ خِيَارَ الْعَيْبِ يَنْتَقِلُ إلَى الْوَارِثِ بِطَرِيقِ الْخِلَافَةِ أَيْ كَمَا أَنَّ الْمُوَرِّثَ يَسْتَحِقُّ الْمَبِيعَ سَلِيمًا فَكَذَلِكَ وَارِثُهُ ' رَدُّ الْمُحْتَارِ هِنْدِيَّةٌ ' وَلَيْسَ هَذَا الِانْتِقَالُ بِطَرِيقِ الْإِرْثِ . وَالْمَسْأَلَةُ الْآتِيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ انْتِقَالَ خِيَارِ الْعَيْبِ إلَى الْوَارِثِ لَمْ يَكُنْ بِطَرِيقِ الْإِرْثِ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا تُوُفِّيَ قَبْلَ الْقَبْضِ ثُمَّ حَصَلَ فِي الْمَبِيعِ عَيْبٌ وَهُوَ فِي يَدِ الْبَائِعِ فَالْعَيْبُ الْحَاصِلُ فِي تِلْكَ الْحَالِ فِي حُكْمِ الْبَيْعِ الْقَدِيمِ ' اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 340 ' وَعَلَى الْوَجْهِ الْمُحَرَّرِ فَالْعَيْبُ الَّذِي حَدَثَ قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَ وَفَاةِ الْمُشْتَرِي لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي فِيهِ خِيَارٌ إلَّا أَنَّهُ ثَبَتَ لِوَارِثِهِ . . - * * * * * - وَهَلْ يَجِبُ حُضُورُ الْبَائِعِ عِنْدَ فَسْخِ الْمُشْتَرِي لِلْبَيْعِ بِخِيَارِ الْعَيْبِ وَقَضَاءِ الْحَاكِمِ وَإِذَا كَانَ اطِّلَاعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْعَيْبِ وَتَحَقُّقُهُ أَنَّ الْعَيْبَ الْقَدِيمَ قَدْ حَصَلَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَلِلْمُشْتَرِي فَسْخُ الْبَيْعِ رَأْسًا بِحُضُورِ الْبَائِعِ وَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ فَسَخْت الْبَيْعَ أَوْ رَدَدْت الْمَبِيعَ وَلَا يَحْتَاجُ ذَلِكَ إلَى رِضَا الْبَائِعِ أَوْ قَضَاءِ الْقَاضِي لِأَنَّ خِيَارَ الْبَيْعِ قَبْلَ الْقَبْضِ يَكُونُ مَانِعًا لِتَمَامِ عَقْدِ الْبَيْعِ وَلِذَلِكَ لَا يَحْتَاجُ فَسْخُ الْبَيْعِ إلَى قَضَاءِ الْقَاضِي أَوْ رِضَا الْبَائِعِ أَمَّا إذَا كَانَ الْبَائِعُ غَيْرَ حَاضِرٍ فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي فَسْخُ الْبَيْعِ فَإِذَا قَالَ الْمُشْتَرِي بِحَضْرَةِ الْبَائِعِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَ اطِّلَاعِهِ عَلَى عَيْبٍ فِي الْمَبِيعِ أَبْطَلْت الْبَيْعَ أَوْ رَدَدْت الْمَبِيعَ فَالْبَيْعُ يَنْفَسِخُ وَلَوْ لَمْ يَقْبَلْ الْبَائِعُ بِذَلِكَ . - * * * * * - لَاحِقَةٌ الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى : إذَا أَرَادَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ التَّقَابُضِ رَدَّ الْمَبِيعِ بِخِيَارِ الْعَيْبِ فَاخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي عَدَدِ الْمَبِيعِ أَوْ فِي عَدَدِ الْمَقْبُوضِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَابِضٌ وَالْقَوْلُ لِلْقَابِضِ فِي قَدْرِ الْمَقْبُوضِ هَلْ هُوَ وَاحِدٌ أَوْ اثْنَانِ وَفِي الْوَصْفِ وَتَعْيِينِهِ . وَهَلْ هَذَا هُوَ الْمَقْبُوضُ أَوْ غَيْرُهُ إلَّا أَنَّهُ تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ مِنْ الْمُشْتَرِي لِإِسْقَاطِ الْيَمِينِ . مِثَالُ ذَلِكَ إذَا اشْتَرَى شَخْصٌ مِنْ آخَرَ بَغْلَةً بِأَلْفَيْ قِرْشٍ وَاسْتَلَمَهَا ثُمَّ أَرَادَ رَدَّهَا وَاسْتِرْجَاعَ الثَّمَنِ لِوُجُودِ عَيْبٍ قَدِيمٍ فِيهَا فَأَقَرَّ الْبَائِعُ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ إلَّا أَنَّهُ ادَّعَى أَنَّهُ بَاعَ تِلْكَ الْبَغْلَةَ مَعَ بَغْلَةٍ أُخْرَى بِذَلِكَ الْمَبْلَغِ وَأَنَّهُ يَرُدُّ حِصَّتَهَا مِنْ الثَّمَنِ فَقَطْ وَادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّ الْبَائِعَ لَمْ يَبِعْهُ إلَّا بَغْلَةً وَاحِدَةً بِالْمَبْلَغِ الْمَذْكُورِ أَوْ ادَّعَى أَنَّهُ أَخَذَ بَغْلَتَيْنِ بِأَلْفِ قِرْشٍ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَسْتَلِمْ مِنْهُمَا إلَّا هَذِهِ الْبَغْلَةَ الَّتِي وَجَدَ فِيهَا الْعَيْبَ وَأَنَّهُ يُرِيدُ رَدَّهَا وَاسْتِرْجَاعَ كُلِّ الثَّمَنِ وَادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ اسْتَلَمَ مِنْهُ الْبَغْلَتَيْنِ وَأَنَّهُ يَرُدُّ لَهُ مِنْ ثَمَنِ الْمَبِيعِ حِصَّةَ هَذِهِ الْبَغْلَةِ فَقَطْ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي مَعَ الْيَمِينِ لِأَنَّهُ قَابِضٌ يُنْكِرُ الزِّيَادَةَ الَّتِي يَدَّعِيهَا الْبَائِعُ وَلِأَنَّ الْفَسْخَ بِالرَّدِّ مُسْقِطٌ لِلثَّمَنِ عَنْهُ وَلِأَنَّ الْبَائِعَ يَدَّعِي بَعْضَ الثَّمَنِ بَعْدَ ظُهُورِ سَبَبِ السُّقُوطِ وَالْمُشْتَرِي يُنْكِرُهُ إلَّا أَنَّ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ تَخَلُّصًا مِنْ الْيَمِينِ إذَا أَرَادَ . كَذَلِكَ إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي الثَّمَنِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي . مِثَالُ ذَلِكَ : إذَا اشْتَرَى شَخْصٌ مِنْ آخَرَ شَيْئَيْنِ بِصَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ بِصَفْقَتَيْنِ أَحَدَهُمَا بِأَلْفِ قِرْشٍ وَالْآخَرَ بِخَمْسِمِائَةِ قِرْشٍ وَاسْتَلَمَهُمَا ثُمَّ ظَهَرَ بِأَحَدِهِمَا عَيْبٌ فَرَدَّهُ لِلْبَائِعِ بِخِيَارِ الْعَيْبِ فَاخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي ثَمَنِ الْمَرْدُودِ بِأَنْ ادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّ الشِّرَاءَ الَّذِي رُدَّ لَهُ هُوَ الَّذِي قِيمَتُهُ أَلْفُ قِرْشٍ وَادَّعَى الْمُشْتَرِي عَكْسَ ذَلِكَ فَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ لِلْمُشْتَرِي . أَمَّا إذَا اشْتَرَى شَخْصٌ عَبْدَيْنِ مِنْ آخَرَ بِصَفْقَتَيْنِ أَوْ صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى أَنْ يَكُونَ ثَمَنُ أَحَدِهِمَا مُعَجَّلًا وَثَمَنُ الْآخَرِ مُؤَجَّلًا فَرَدَّ الْمُشْتَرِي أَحَدَهُمَا