@ 293 @ سَوَاءٌ كَانَ لِلْبَائِعِ خِيَارُ الشَّرْطِ أَوْ لَا لِأَنَّ الْمَبِيعَ قَبْلَ الْقَبْضِ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ وَكَذَا بَعْدَ الْقَبْضِ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ ' بَاجُورِيّ ' . أَمَّا الْمُشْتَرِي فَلَيْسَ لَهُ خِيَارُ الْعَيْبِ بِمَا حَدَثَ بَعْدَ الْقَبْضِ مِنْ الْعُيُوبِ ' رَدُّ الْمُحْتَارِ ' فَلِذَلِكَ إذَا حَدَثَ عَيْبٌ فِيمَا يُرَادُ بَيْعُهُ قَبْلَ عَقْدِ الْبَيْعِ ثُمَّ زَالَ مِنْهُ ذَلِكَ الْعَيْبُ ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ بَعْدَ الْبَيْعِ وَالتَّسْلِيمِ وَهُوَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ مَثَلًا : إذَا كَانَ مَا يُبَاعُ أَعْرَجَ وَهُوَ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَبَعْدَ أَنْ زَالَ عَرَجُهُ بِيعَ مِنْ آخَرَ فَعَادَ إلَيْهِ ذَلِكَ الْعَرَجُ وَهُوَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ . وَقِيلَ إذَا كَانَ عَوْدَةُ الْعَرَجِ إلَيْهِ بِسَبَبِ عَرَجِهِ الْأَوَّلِ فَلَهُ رَدُّهُ لِتَقَدُّمِ سَبَبِ الْعَيْبِ ' رَدُّ الْمُحْتَارِ , وَالْبَاجُورِيّ ' . أَنْوَاعُ الْعُيُوبِ الَّتِي تَحْدُثُ فِي الْمَبِيعِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ : إنَّ الْعُيُوبَ الَّتِي تَحْدُثُ فِي الْمَبِيعِ وَهُوَ فِي يَدِ الْبَائِعِ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ : 1 : بِفِعْلِ الْبَائِعِ وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ أَنْ يَتْرُكَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَقْبَلَهُ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ مِنْ الثَّمَنِ مِقْدَارَ النُّقْصَانِ لِأَنَّ لِلْأَوْصَافِ إذَا كَانَتْ مَقْصُودَةً بِالْإِتْلَافِ حِصَّةً مِنْ الثَّمَنِ وَيَثْبُتُ ذَلِكَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي سَوَاءٌ وُجِدَ فِي الْمَبِيعِ عَيْبٌ قَدِيمٌ آخَرُ أَوْ لَا . 2 : بِفِعْلِ الْمُشْتَرِي : وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَلْزَمُ الْمُشْتَرِي أَنْ يَدْفَعَ جَمِيعَ الثَّمَنِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْبَائِعِ بِشَيْءٍ إلَّا إذَا حَبَسَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ بَعْدَ جِنَايَةِ الْمُشْتَرِي لِأَجْلِ اسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ وَكَانَ فِيهِ عَيْبٌ قَدِيمٌ فَلِلْمُشْتَرِي رَدُّ الْمَبِيعِ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ وَيَسْقُطُ عَنْهُ الثَّمَنُ الْمُسَمَّى غَيْرَ أَنَّهُ يَضْمَنُ لِلْبَائِعِ النُّقْصَانَ الَّذِي حَصَلَ فِي الْمَبِيعِ بِفِعْلِهِ ( طَحْطَاوِيٌّ ) . 3 : بِفِعْلِ الْأَجْنَبِيِّ . وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَكُونُ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي بَيْنَ أَخْذِ الْمَبِيعِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَتَضْمِينِ الْجَانِي النُّقْصَانَ وَبَيْنَ تَرْكِهِ وَيَسْقُطُ عَنْهُ الثَّمَنُ الْمُسَمَّى . 4 : بِفِعْلِ الْمَبِيعِ نَفْسِهِ وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ إمَّا أَنْ يَتْرُكَهُ الْمُشْتَرِي وَإِمَّا أَنْ يَقْبَلَهُ وَيُنَزِّلَ مِنْ الثَّمَنِ مِقْدَارَ النُّقْصَانِ ' طَحْطَاوِيٌّ ' وَمَعَ الْعَيْبِ بِفِعْلِ الْمَبِيعِ نَفْسِهِ أَوْ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ لَا يَرُدُّهُ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ الرَّدُّ بِعَيْبَيْنِ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ بِحِصَّةِ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ إلَّا إذَا رَضِيَ الْبَائِعُ بِهِ نَاقِصًا ' رَدُّ الْمُحْتَارِ ' . 5 : بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ . وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ إذَا كَانَ النَّقْصُ فِي الْوَصْفِ فَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ بَيْنَ تَرْكِهِ وَبَيْنَ أَخْذِهِ بِكُلِّ الثَّمَنِ وَلَيْسَ لَهُ تَنْزِيلُ النُّقْصَانِ مِنْ الثَّمَنِ وَإِذَا كَانَ النَّقْصُ فِي الْقَدْرِ فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يُنَزِّلَ مِنْ الثَّمَنِ مِقْدَارَ ذَلِكَ النُّقْصَانِ وَيُخَيَّرُ فِي الْبَاقِي بَيْنَ أَنْ يَتْرُكَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَقْبَلَهُ وَذَلِكَ إذَا كَانَ الْمَبِيعُ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا أَوْ مِنْ الْمَعْدُودَاتِ الْمُتَقَارِبَةِ وَتَلِفَ جُزْءٌ مِنْهُ . الْوَصْفُ : هُوَ الَّذِي يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ بِلَا ذِكْرٍ كَالْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ وَكَالْأَطْرَافِ مِنْ نَحْوِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَالْأُذُنِ فِي بَيْعِ الْحَيَوَانِ وَكَالْجَوْدَةِ فِي بَيْعِ الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ وَلَا حِصَّةَ لِلْأَوْصَافِ مِنْ الثَّمَنِ إلَّا إذَا كَانَ هُنَاكَ جِنَايَةٌ عَلَيْهَا وَاسْتُحِقَّ شَيْءٌ مِنْهَا فَيَرْجِعُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 341 ) إذَا ذَكَرَ الْبَائِعُ أَنَّ فِي الْمَبِيعِ عَيْبُ كَذَا وَكَذَا وَقَبِلَ الْمُشْتَرِي مَعَ عِلْمِهِ بِالْعَيْبِ لَا يَكُونُ لَهُ الْخِيَارُ بِسَبَبِ ذَلِكَ الْعَيْبِ . لَا يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي خِيَارُ الْعَيْبِ :