@ 294 @ أَوَّلًا - إذَا ذَكَرَ الْبَائِعُ أَنَّ فِي الْمَبِيعِ عَيْبَ كَذَا وَكَذَا وَقَبِلَ الْمُشْتَرِي مَعَ عِلْمِهِ بِالْعَيْبِ . ثَانِيًا - إذَا رَأَى الْمُشْتَرِي ذَلِكَ الْعَيْبَ وَقْتَ الشِّرَاءِ وَاشْتَرَاهُ مَعَ عِلْمِهِ بِالْعَيْبِ . ثَالِثًا - إذَا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى الْعَيْبِ حِينَ الْبَيْعِ وَالْقَبْضِ وَإِنَّمَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَرَضِيَ . رَابِعًا - إذَا اشْتَرَى الْمَبِيعَ بَعْدَ أَنْ أَخْبَرَهُ شَخْصٌ ثَالِثٌ بِوُجُودِ عَيْبٍ فِيهِ فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي حَقُّ الْخِيَارِ بِسَبَبِ ذَلِكَ الْعَيْبِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 51 ) حَتَّى أَنَّهُ لَوْ رَأَى جُرْحًا فِي الْبَغْلَةِ الَّتِي اشْتَرَاهَا أَثْنَاءَ الشِّرَاءِ فَقَالَ لَهُ الْبَائِعُ إنَّ هَذَا الْجُرْحَ حَادِثٌ مِنْ ضَرْبَةٍ أَوْ جُرْحٌ بَسِيطٌ يَلْتَئِمُ فِي مُدَّةٍ قَلِيلَةٍ أَوْ قَالَ لَهُ إذَا ظَهَرَ أَنَّ الْجُرْحَ قَدِيمٌ أَوْ سَيِّئُ الْعَاقِبَةِ فَإِنَّنِي مُسْتَعِدٌّ حِينَئِذٍ لِإِعْطَاءِ الْجَوَابِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ . الْجُرْحَ قَدِيمٌ وَمُهْلِكٌ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَى الْبَائِعِ ' مُشْتَمِلُ الْأَحْكَامِ وَنُقُولُ الْبَهْجَةِ , وَالْهِنْدِيَّةُ ' فَلِذَلِكَ لَوْ بَاعَ شَخْصٌ مِنْ آخَرَ فَرَسًا فِيهَا جُرْحٌ وَقَالَ لِلْمُشْتَرِي لَا تَخَفْ مِنْ هَذَا الْجُرْحِ وَإِذَا تَلِفَتْ الْفَرَسُ مِنْهُ فَأَنَا ضَامِنٌ لَك ثُمَّ تَلِفَتْ بَعْدَ الْقَبْضِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ . وَكَذَلِكَ لَوْ أَخْبَرَ شَخْصٌ آخَرَ أَنَّ فِي الشَّيْءِ الْفُلَانِيِّ عَيْبًا فَاشْتَرَاهُ فَلَيْسَ لَهُ خِيَارُ الْعَيْبِ وَيُشْتَرَطُ عِنْدَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ أَنْ يَكُونَ الْمُخْبِرُ عَدْلًا أَمَّا عِنْدَ الْإِمَامَيْنِ فَلَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ وَلَا يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي خِيَارُ الْعَيْبِ وَلَوْ كَانَ الْمُخْبِرُ عَدْلًا ' مُشْتَمِلُ الْأَحْكَامِ ' بِسَبَبِ ذَلِكَ الْعَيْبِ : لِأَنَّهُ إذَا وُجِدَ فِيهِ عَيْبٌ آخَرُ فَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ رِضَاءٍ بِذَلِكَ الْعَيْبِ الْآخَرِ . وَإِذَا قَالَ الْبَائِعُ بَعْدَ الْقَبْضِ إنَّ فِي الْمَبِيعِ عَيْبًا فَلَمْ يُصَدِّقْهُ الْمُشْتَرِي بَلْ قَالَ إنَّ غَرَضَهُ أَنْ أَرُدَّهُ عَلَيْهِ فَقَبْضُهُ إيَّاهُ لَا يَكُونُ رِضَاءً بِالْعَيْبِ وَكَذَا تَصَرُّفُهُ فِيهِ مَا لَمْ يُصَدِّقْهُ لَكِنْ الِاحْتِيَاطُ أَنْ يَقُولَ لَهُ أَنْ لَا أَعْلَمَ بِذَلِكَ وَلَا أَرْضَى بِالْعَيْبِ فَلَوْ ظَهَرَ عِنْدِي أَرُدُّهُ عَلَيْك ' رَدُّ الْمُحْتَارِ ' . وَلَوْ اشْتَرَى شَخْصٌ حَيَوَانًا مَجْرُوحًا مَعَ عِلْمِهِ بِعَيْبِهِ هَذَا وَبَعْد أَنْ عَالَجَ ذَلِكَ الْجُرْحَ ظَهَرَ لَهُ فِيهِ عَيْبٌ قَدِيمٌ آخَرُ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بِالْعَيْبِ الْآخَرِ حَتَّى لَوْ تَصَالَحَ مَعَ الْبَائِعِ عَلَى الْعَيْبِ الْقَدِيمِ عَلَى مَالٍ فَظَهَرَ لَهُ بَعْدَ الصُّلْحِ عَيْبٌ آخَرُ قَدِيمٌ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ مَعَ بَدَلِ الصُّلْحِ ' الْبَزَّازِيَّةُ ' ( الْفُصُولَيْنِ ) ( الْهِنْدِيَّةُ ) مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ عَيْبٌ فَعَلَيْهِ لَوْ رَأَى الْمُشْتَرِي الْعَيْبَ حِينَ الشِّرَاءِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّهُ عَيْبٌ عِنْدَ التُّجَّارِ وَلَكِنْ عَلِمَ بِهِ فِيمَا بَعْدُ فَلَا خِيَارَ لَهُ إذَا كَانَ ذَلِكَ الْعَيْبُ مِنْ الْعُيُوبِ الظَّاهِرَةِ الَّتِي يَعْلَمُهَا كُلُّ إنْسَانٍ وَإِلَّا فَلَهُ الْخِيَارُ وَيُعْلَمُ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَسَائِلُ كَثِيرَةٌ ' رَدُّ الْمُحْتَارِ ' مِثَالُ ذَلِكَ : إذَا رَأَى الْمُشْتَرِي جُرْحًا فِي الْبَغْلَةِ الَّتِي يُرِيدُ شِرَاءَهَا فَاشْتَرَاهَا وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ الْجُرْحَ عَيْبٌ عِنْدَ أَرْبَابِ الْخِبْرَةِ بَعْدَ الْقَبْضِ فَلَهُ رَدُّهَا . - * * * * * - ( الصُّلْحُ عَنْ الْعُيُوبِ ) إذَا اشْتَرَى شَخْصٌ شَيْئًا فَظَهَرَ فِيهِ عَيْبٌ قَدِيمٌ وَأَرَادَ رَدَّهُ فَأَنْكَرَ الْبَائِعُ وُجُودَ ذَلِكَ الْعَيْبِ حِينَ الْبَيْعِ فَتَصَالَحَا عَلَى أَنْ يَدْفَعَ الْبَائِعُ إلَى الْمُشْتَرِي كَذَا قِرْشًا مُعَجَّلًا أَوْ مُؤَجَّلًا وَأَنْ لَا يَرُدَّ الْمُشْتَرِي إلَيْهِ الْمَبِيعَ فَالصُّلْحُ صَحِيحٌ وَيَكُونَ حَطًّا مِنْ الثَّمَنِ بِالْعَيْبِ أَمَّا إذَا تَصَالَحَا عَلَى أَنْ يَدْفَعَ الْمُشْتَرِي إلَى الْبَائِعِ كَذَا قِرْشًا وَأَنْ يَرُدَّ إلَيْهِ الْمَبِيعَ فَإِنْ وَقَعَ هَذَا الصُّلْحُ بِنَاءً عَلَى إنْكَارِ الْبَائِعِ لِلْعَيْبِ أَوْ بِنَاءً عَلَى حُدُوثِ الْعَيْبِ فِي الْمَبِيعِ وَهُوَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَالصُّلْحُ صَحِيحٌ وَإِلَّا فَلَا يَكُونُ مَا دَفَعَهُ الْمُشْتَرِي رِشْوَةً . وَإِذَا تَصَالَحَا عَلَى الْعَيْبِ الْقَدِيمِ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ الْبَائِعُ كَذَا قِرْشًا ثُمَّ زَالَ ذَلِكَ الْعَيْبُ بِدُونِ أَنْ يُدَاوِيَهُ