@ 296 @ بَاعَ شَيْئًا عَلَى أَنْ تَكُونَ ذِمَّتُهُ بَرِيئَةً مِنْ دَعْوَى عَيْبٍ خَاصٍّ فَالتَّخْصِيصُ مُعْتَبَرٌ وَلَا تَبْرَأُ ذِمَّتُهُ إلَّا مِنْ دَعْوَى ذَلِكَ الْعَيْبِ فَقَطْ ( هِنْدِيَّةٌ ) - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 343 ) مَنْ اشْتَرَى مَالًا وَقَبِلَهُ بِجَمِيعِ الْعُيُوبِ لَا تُسْمَعُ مِنْهُ دَعْوَى الْعَيْبِ بَعْدَ ذَلِكَ , مَثَلًا لَوْ اشْتَرَى حَيَوَانًا بِجَمِيعِ الْعُيُوبِ وَقَالَ : قَبِلْتُهُ مُكَسَّرًا مُحَطَّمًا أَعْرَجَ مَعِيبًا ; فَلَا صَلَاحِيَةَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَدَّعِيَ بِعَيْبٍ قَدِيمٍ أَيْ إذَا اشْتَرَى حَيَوَانًا وَشَرَطَ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مَقْبُولًا بِكُلِّ عَيْبٍ فِيهِ وَتَمَّ الْعَقْدُ عَلَى ذَلِكَ فَيَكُونُ كَأَنَّهُ قَدْ أَبْرَأَ ذِمَّةَ الْبَائِعِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ ; فَلَا يَحِقُّ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ دَعْوَى الْعَيْبِ مِنْهُ اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ 51 و 1562 . إنَّ هَذِهِ الْمَادَّةَ مُتَّحِدَةٌ مَعَ الْمَادَّةِ الْآنِفَةِ فِي الْمَآلِ وَالْمَعْنَى إلَّا أَنَّ الشَّرْطَ فِي الْمَادَّةِ الْأُولَى كَانَ مِنْ الْبَائِعِ وَالْقَبُولَ مِنْ الْمُشْتَرِي وَفِي هَذِهِ الْمَادَّةِ بِالْعَكْسِ . الْمُعَامَلَةُ الَّتِي تَجْرِي عِنْدَ ادِّعَاءِ الْبَائِعِ الْبَرَاءَةَ مِنْ الْعَيْبِ إذَا ادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ أَبْرَأَهُ مِنْ دَعْوَى الْعَيْبِ أَوْ أَنَّهُ رَضِيَ بِالْعَيْبِ أَوْ أَنَّهُ كَانَ عَالِمًا بِهِ وَقْتَ الشِّرَاءِ وَقَبِلَهُ فَإِنْ أَقَرَّ الْمُشْتَرِي بِادِّعَاءِ الْبَائِعِ أَوْ أَثْبَتَ الْبَائِعُ مَا ادَّعَاهُ بَعْدَ إنْكَارِ الْمُشْتَرِي ; فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي رَدُّ الْمَبِيعِ وَإِلَّا يَحْلِفُ الْمُشْتَرِي بِطَلَبِ الْبَائِعِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ الْعَيْبِ وَقْتَ الْمَبِيعِ أَوْ لَمْ يَرْضَ بِهِ أَوْ أَنَّهُ لَمْ يُبْرِئْ الْبَائِعَ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 1632 ) فَإِنْ حَلَفَ يُرَدُّ الْمَبِيعُ وَإِنْ نَكَلَ ; فَلَا ' دُرُّ الْمُخْتَارِ , وَرَدُّ الْمُحْتَارِ ' . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 344 ) بَعْدَ اطِّلَاعِ الْمُشْتَرِي عَلَى عَيْبٍ فِي الْمَبِيعِ إذَا تَصَرَّفَ فِيهِ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ سَقَطَ خِيَارُهُ , مَثَلًا : لَوْ عَرَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ لِلْبَيْعِ بَعْدَ اطِّلَاعِهِ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ فِيهِ كَانَ عَرْضُ الْمَبِيعِ لِلْبَيْعِ رِضًا بِالْعَيْبِ ; فَلَا يَرُدُّهُ بَعْدَ ذَلِكَ . الْغَرَضُ مِنْ الْعَيْبِ هُنَا الْعَيْبُ الْقَدِيمُ ; لِأَنَّ التَّصَرُّفَ بِالشَّيْءِ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِبْقَاءِ الْمَبِيعِ فِي مِلْكِهِ فَلِذَلِكَ لَا يَحِقُّ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّ الْمَبِيعَ بِخِيَارِ الْعَيْبِ بَعْدَ تَصَرُّفِهِ فِيهِ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ بِنُقْصَانِ الثَّمَنِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 51 ) . - * * * * * - مُسْتَثْنًى - : أَوَّلًا : وَإِذَا اطَّلَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْعَيْبِ فِي الْمَبِيعِ وَهُوَ فِي الْبَرِّيَّةِ أَثْنَاءَ السَّفَرِ فَحَمَلَ عَلَيْهِ مَالَهُ خَوْفًا مِنْ ضَيَاعِهِ فِي الْبَرِّيَّةِ ; فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مَانِعًا مِنْ الرَّدِّ ; لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ فِي هَذِهِ الْحَالِ ( قُهُسْتَانِيٌّ , الدُّرُّ الْمُخْتَارُ , وَالْهِنْدِيَّةُ ) . ثَانِيًا : إذَا رَكِبَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بَعْدَ أَنْ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبِهِ بِقَصْدِ رَدِّهِ إلَى الْبَائِعِ . ثَالِثًا : إذَا رَكِبَهُ لِجَلْبِ عَلَفٍ أَوْ تِبْنٍ أَوْ حَشِيشٍ لَهُ أَوْ بِقَصْدِ إسْقَائِهِ الْمَاءَ وَوُجِدَتْ ضَرُورَةٌ لِلرُّكُوبِ كَأَنْ كَانَ غَيْرَ قَادِرٍ عَلَى الْمَشْيِ ; فَلَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ أَمَّا إذَا لَمْ تَكُنْ هُنَالِكَ ضَرُورَةٌ وَرَكِبَهُ الْمُشْتَرِي لِجَلْبِ عَلَفٍ أَوْ تِبْنٍ أَوْ حَشِيشٍ لَهُ وَلِحَيَوَانِ آخَرَ مَعَهُ فَيَسْقُطُ خِيَارُهُ .