@ 297 @ وَعَلَيْهِ فَإِذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي ذَلِكَ فَادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ رَكِبَهُ لِنَفْسِهِ وَأَنَّهُ سَقَطَ خِيَارُهُ وَادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ رَكِبَهُ لِيَرُدَّهُ عَلَيْهِ ; فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي ; لِأَنَّ ظَاهِرَ الْحَالِ شَاهِدٌ لَهُ . - * * * * * - تَصَرُّفُ الْمُلَّاكِ : أَوَّلًا : الْعَرْضُ لِلْبَيْعِ . ثَانِيًا : الْمُسَاوَمَةُ . ثَالِثًا : الْبَيْعُ . رَابِعًا : الِاسْتِعْمَالُ كَالرُّكُوبِ وَالتَّحْمِيلِ وَالْمُدَاوَاةِ وَاللُّبْسِ . خَامِسًا : الْإِيجَارُ وَالرَّهْنُ أَوْ السُّكْنَى فِي الدَّارِ وَطَلَبُ الْكِرَاءِ وَالتَّعْمِيرُ وَالْهَدْمُ وَقَصُّ الصُّوفِ وَالزِّرَاعَةُ وَالصَّبْغُ وَجَمْعُ الثَّمَرِ وَمَا إلَى ذَلِكَ . سَادِسًا : الْهِبَةُ وَأَدَاءُ بَاقِي الثَّمَنِ وَالْإِرْضَاعُ - وَحَلْبُ اللَّبَنِ وَقَصُّ الثَّوْبِ وَأَمْثَالُ ذَلِكَ وَإِلَيْكَ التَّفْصِيلُ : 1 - إذَا عَرَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ لِلْبَيْعِ بَعْدَ الِاطِّلَاعِ عَلَى عَيْبِهِ الْقَدِيمِ سَوَاءٌ عَرَضَهُ عَلَى الْبَائِعِ أَوْ عَلَى أَجْنَبِيٍّ فَفِي ذَلِكَ رِضَاءٌ مِنْهُ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ ; فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ بِذَلِكَ الْعَيْبِ وَلَا أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْبَائِعِ بِنُقْصَانِ الثَّمَنِ أَمَّا إذَا وَجَدَ الْبَائِعُ ثَمَنَ الْمَبِيعِ زَائِفًا فَعَرَضَهُ لِلْبَيْعِ ; فَلَا يُعَدُّ ذَلِكَ رِضَاءً بِالْعَيْبِ ( شَارِحٌ ) حَتَّى لَوْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي : اعْرِضْ الْمَبِيعَ لِلْبَيْعِ فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِهِ أَحَدٌ رُدَّهُ عَلَيَّ فَفَعَلَ ; فَلَا خِيَارَ لَهُ أَمَّا إرْسَالُ الْمَبِيعِ إلَى السُّوقِ ; فَلَا يُسْقِطُ الْخِيَارَ مَا لَمْ يُعْرَضْ لِلْبَيْعِ وَكَذَا لَا يُسْقِطُهُ إرْسَالُ الْقُمَاشِ لِلْخَيَّاطِ لِيَعْرِفَ الْمِقْدَارَ الْكَافِيَ مِنْهُ لِلثَّوْبِ أَوْ عَرْضُهُ عَلَى الْمُقَوِّمِينَ لِيَعْرِفُوا قِيمَتَهُ . 2 - إذَا سَاوَمَ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِي وَقَالَ لَهُ هَلْ تَبِيعَهُ مِنِّي فَأَجَابَهُ الْمُشْتَرِي بِقَوْلِهِ نَعَمْ فَقَدْ بَطَلَ حَقُّ رَدِّهِ بِالْعَيْبِ ( أَنْقِرْوِيّ ) . 3 - إذَا أَرَادَ الْمُشْتَرِي رَدَّ الْحِذَاءِ لِضِيقِهِ فَقَالَ لَهُ الْبَائِعُ : إذَا لَبِسْته يَوْمًا يَتَّسِعُ عَلَيْك فَلَبِسَهُ فَلَمْ يَتَّسِعْ عَلَيْهِ ; فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ . 4 - إذَا بَاعَهُ الْمُشْتَرِي بَعْدَ اطِّلَاعِهِ عَلَى عَيْبِهِ سَقَطَ خِيَارُهُ حَتَّى لَوْ وَكَّلَ الْمُشْتَرِي آخَرَ بِبَيْعِهِ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبِهِ فَبَاعَهُ الْوَكِيلُ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بِحُضُورِهِ وَلَمْ يَعْتَرِضْ فَذَلِكَ رِضَاءٌ مِنْهُ بِالْعَيْبِ رَدُّ الْمُحْتَارِ ) إلَّا إنْ طَلَبَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْبَائِعِ إقَالَةَ الْبَيْعِ بَعْدَ اطِّلَاعِهِ عَلَى الْعَيْبِ لَا يُعْتَبَرُ عَرْضًا لِلْبَيْعِ وَلِهَذَا إذَا لَمْ يَقْبَلْ الْبَائِعُ بِالْإِقَالَةِ فَلِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ بِالْعَيْبِ . 5 - إذَا رَكِبَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بَعْدَ اطِّلَاعِهِ عَلَى عَيْبِهِ بِقَصْدِ اخْتِبَارِ سَيْرِهِ أَوْ عَالَجَ عَيْبَهُ وَلَوْ كَانَ يَجْهَلُ حِينَ الْمُعَالَجَةِ أَنَّ ذَلِكَ الْعَيْبَ قَدِيمٌ أَوْ كَانَ الْمَبِيعُ ثَوْبًا فَلَبِسَهُ بَعْدَ الِاطِّلَاعِ عَلَى عَيْبِهِ لِلتَّجْرِبَةِ أَوْ غَيْرِهَا أَوْ بَاعَ جُزْءًا مِنْهُ فَقَدْ سَقَطَ خِيَارُهُ . 6 - إذَا أَجَّرَ الْمُشْتَرِي الدَّارَ الَّتِي اشْتَرَاهَا بَعْدَ اطِّلَاعِهِ عَلَى عَيْبِهَا , أَوْ عَرَضَهَا لِذَلِكَ , أَوْ رَهَنَهَا , أَوْ ابْتَدَأَ بِالسُّكْنَى , أَوْ طَلَبَ الْكِرَاءَ مِمَّنْ يَسْكُنُهَا , أَوْ عَمَّرَهَا , أَوْ هَدَمَ مَحِلًّا فِيهَا , أَوْ قَصَّ صُوفَ الشَّاةِ , أَوْ أَسْقَى الْأَرْضَ أَوْ زَرَعَهَا , أَوْ قَطَعَ أَغْصَانَ الْكَرْمِ , أَوْ جَمَعَ ثَمَرَهَا بَعْدَ أَنْ اطَّلَعَ عَلَى مَا فِيهَا مِنْ الْعُيُوبِ ; فَلَا حَقَّ لَهُ فِي الْخِيَارِ . أَمَّا دَوَامُ السُّكْنَى فِي الدَّارِ الْمُبَاعَةِ لَهُ وَقَدْ عَلِمَ بِالْعَيْبِ ; فَلَا يَسْقُطُ خِيَارُ عَيْبِهِ . 7 - إذَا وَهَبَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بَعْدَ اطِّلَاعِهِ عَلَى عَيْبِهِ وَلَوْ لَمْ يُسَلِّمْهُ , أَوْ أَدَّى لِلْبَائِعِ بَاقِيَ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى , أَوْ كَانَ الْمَبِيعُ بَقَرَةً فَأَرْضَعَ ابْنَهَا مِنْهَا , أَوْ حَلَبَ لَبَنَهَا , أَوْ قَصَّ الْقُمَاشَ الْمَبِيعَ ثَوْبًا بَعْدَ اطِّلَاعِهِ عَلَى الْعَيْبِ فَقَدْ سَقَطَ خِيَارُهُ أَمَّا إذَا أَرْضَعَ ابْنَ الْبَقَرَةِ مِنْهَا بِنَفْسِهِ ; فَلَا بَعْدَ اطِّلَاعِهِ عَلَى عَيْبِهِ . إذَا أَجَّرَ إنْسَانٌ مَا اشْتَرَاهُ مِنْ آخَرَ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبِهِ ; فَلَهُ نَقْضُ الْإِجَارَةِ وَرَدُّ الْمَبِيعِ بِخِيَارِ الْعَيْبِ . أَمَّا إذَا رَهَنَهُ مِنْ آخَرَ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى الْعَيْبِ ; فَلَهُ رَدُّهُ بَعْدَ تَأْدِيَةِ الدَّيْنِ وَفَكِّ الرَّهْن