@ 298 @ِ وَلَيْسَ لَهُ فَسْخُ الرَّهْنِ . إذَا دَاوَى الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بَعْدَ اطِّلَاعِهِ عَلَى عَيْبِهِ فَذَلِكَ رِضَاءٌ مِنْهُ بِالْعَيْبِ إلَّا أَنَّهُ إذَا ظَهَرَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَيْبٌ قَدِيمٌ ; فَلَهُ رَدُّهُ بِذَلِكَ الْعَيْبِ لَا غَيْرُ ; إذْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَرْضَى بِعَيْبٍ وَاحِدٍ وَلَا يَرْضَى بِعَيْبَيْنِ . - * * * * * - الْبَيْعُ قَبْلَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ : إذَا بَاعَ الْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَاهُ قَبْلَ الِاطِّلَاعِ عَلَى عَيْبِهِ ثُمَّ أَرَادَ الْمُشْتَرِي الثَّانِي أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ كَانَ فِيهِ وَهُوَ فِي يَدِ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ فَإِذَا أَنْكَرَ الْبَائِعُ الثَّانِي الْعَيْبَ ; فَلَا بُدَّ : ( 1 ) - أَنْ يُثْبِتَ الْمُشْتَرِي الثَّانِي الْعَيْبَ الْقَدِيمَ بِالْبَيِّنَةِ . ( 2 ) - أَنْ يُثْبِتَ أَيْضًا أَنَّ الْبَائِعَ الثَّانِيَ أَقَرَّ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ فِي الْمَبِيعِ . ( 3 ) - أَنْ يُكَلِّفَ الْبَائِعَ الثَّانِيَ بِحَلِفِ الْيَمِينِ عَلَى عَدَمِ وُجُودِ عَيْبٍ قَدِيمٍ فِي الْمَبِيعِ فَيَنْكُلُ عَنْهُ . ( 4 ) - أَنْ يُقِرَّ الْبَائِعُ الثَّانِي بِأَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ بِعَيْبٍ قَدِيمٍ فِيهِ مَعَ عَدَمِ عِلْمِهِ بِذَلِكَ يَبُتُّ وَيَمْتَنِعُ عَنْ اسْتِرْدَادِ الْمَبِيعِ . وَإِذَا أَعَادَهُ الْمُشْتَرِي الثَّانِي بِحُكْمِ الْحَاكِمِ بِأَحَدِ هَذِهِ الْوُجُوهِ الْأَرْبَعَةِ فَلِلْبَائِعِ الثَّانِي أَنْ يَتَقَاضَى مَعَ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ وَيُثْبِتَ مُدَّعَاهُ , أَوْ يَحْلِفَ الْيَمِينَ وَيَرُدَّ الْمَبِيعَ إلَيْهِ وَالرَّدُّ فَسْخٌ لِحُكْمِ عَقْدِ الْبَيْعِ مِنْ الْأَصْلِ فَيَكُونُ الْبَيْعُ الثَّانِي كَأَنْ لَمْ يَكُنْ اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ ( 1654 و 1655 ) وَلَا يَسْتَلْزِمُ الْحُكْمُ بِالرَّدِّ عَلَى الْبَائِعِ الثَّانِي بِالرَّدِّ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ وَلَا يَكُونُ إنْكَارُ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ الْعَيْبَ مَانِعًا مِنْ الرَّدِّ ; لِأَنَّ هَذَا الْإِنْكَارَ قَدْ تَكَذَّبَ شَرْعًا بِحُكْمِ الْقَاضِي اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 59 ) وَشَرْحَهَا . قَدْ ذُكِرَ فِي صَدْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ( إذَا بَاعَهُ مِنْ آخَرَ وَسَلَّمَهُ ) ; لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ الْأَوَّلَ إذَا بَاعَ الْمَنْقُولَ وَقَبْلَ أَنْ يَسْتَلِمَهُ مَنْ اشْتَرَاهُ مِنْهُ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبِهِ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ ; فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ الرَّدُّ بِحُكْمِ الْقَاضِي , أَوْ لَا ; لِأَنَّ بَيْعَ الْمَنْقُولِ قَبْلَ الْقَبْضِ غَيْرُ جَائِزٍ ; فَلَا يُعَدُّ ذَلِكَ الرَّدُّ بَيْعًا جَدِيدًا وَإِنَّمَا هُوَ فَسْخٌ مِنْ الْأَصْلِ وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَ الْعَقَارَ فَاطَّلَعَ الْمُشْتَرِي الثَّانِي عَلَى عَيْبِهِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ بِرِضَاهُ ; فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ عَلَى بَائِعِهِ الْأَوَّلِ إلَّا أَنَّ بَيْعَ الْعَقَارِ جَائِزٌ قَبْلَ الْقَبْضِ . - * * * * * - لَيْسَ لِلْبَائِعِ الثَّانِي رَدُّ الْمَبِيعِ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ بِالصُّوَرِ الْآتِيَةِ : ( 1 ) - إذَا أَقَرَّ الْبَائِعُ الثَّانِي بَعْدَ رَدِّ الْمَبِيعِ لَهُ بِعَدَمِ وُجُودِ عَيْبٍ فِيهِ . ( 2 ) - إذَا حَدَثَ فِي الْمَبِيعِ عَيْبٌ آخَرُ وَهُوَ فِي يَدِ الْبَائِعِ الثَّانِي . ( 3 ) - إذَا رَدَّ الْمُشْتَرِي الثَّانِي الْمَبِيعَ عَلَى الْبَائِعِ الثَّانِي فَقَبِلَهُ بِرِضَاهُ . ( 4 ) - إذَا ادَّعَى الْمُشْتَرِي الثَّانِي حُدُوثَ الْعَيْبِ فِي الْمَبِيعِ وَهُوَ فِي يَدِ الْبَائِعِ الثَّانِي وَشَهِدَ الشُّهُودُ بِذَلِكَ . إيضَاحُ الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ : إذَا حَدَثَ فِي الْمَبِيعِ عَيْبٌ آخَرُ وَهُوَ فِي يَدِ الْبَائِعِ الثَّانِي فَرَدَّهُ عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي الثَّانِي ; فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ فَإِنْ كَانَ الْبَيْعُ الثَّانِي قَبْلَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ الْقَدِيمِ ; فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى بَائِعِهِ الْأَوَّلِ بِنُقْصَانِ الثَّمَنِ وَإِذَا حَدَثَ ذَلِكَ الْعَيْبُ وَهُوَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي الثَّانِي ; فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي الثَّانِي رَدُّهُ عَلَى الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ بَلْ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِنُقْصَانِ الثَّمَنِ كَمَا هُوَ مَنْطُوقُ الْمَادَّةِ ( 345 ) . وَرُجُوعُهُ بِذَلِكَ هُوَ رَأْيُ الصَّاحِبِينَ أَمَّا عِنْدَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ ; فَلَا رُجُوعَ لَهُ بِذَلِكَ النُّقْصَانِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 348 ) . إيضَاحُ الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ : إذَا رَدَّ الْمُشْتَرِي الثَّانِي الْمَبِيعَ عَلَى الْبَائِعِ الثَّانِي بِلَا قَضَاءِ الْقَاضِي وَقَبِلَ الْبَائِعُ الثَّانِي ذَلِكَ الرَّدَّ ; فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى بَائِعِهِ الْأَوَّلِ مُطْلَقًا وَلَا طَلَبُ نُقْصَانِ الثَّمَنِ مِنْهُ حَتَّى لَوْ كَانَ
