@ 299 @ حُدُوثُ الْعَيْبِ وَهُوَ فِي يَدِ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّ الرَّدَّ فِي حُكْمِ الْإِقَالَةِ وَالْإِقَالَةُ بَيْعٌ جَدِيدٌ اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ( 196 ) وَالْبَائِعُ الْأَوَّلُ هُنَا فِي حُكْمِ شَخْصٍ ثَالِثٍ . إيضَاحُ الصُّورَةِ الرَّابِعَةِ : إذَا ادَّعَى الْمُشْتَرِي الثَّانِي وُجُودَ الْعَيْبِ وَهُوَ فِي يَدِ الْبَائِعِ الثَّانِي وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ بِذَلِكَ ; فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ الثَّانِي رَدُّهُ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 79 ) ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 345 ) لَوْ حَدَثَ فِي الْمَبِيعِ عَيْبٌ عِنْدَ الْمُشْتَرِي ثُمَّ ظَهَرَ فِيهِ عَيْبٌ قَدِيمٌ ; فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّهُ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ بَلْ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِنُقْصَانِ الثَّمَنِ فَقَطْ , مَثَلًا : لَوْ اشْتَرَى ثَوْبَ قُمَاشٍ ثُمَّ بَعْدَ أَنْ قَطَعَهُ وَفَصَّلَهُ بُرُودًا اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ فِيهِ فَبِمَا أَنَّ قَطْعَهُ وَتَفْصِيلَهُ عَيْبٌ حَادِثٌ لَيْسَ لَهُ رَدُّهُ عَلَى الْبَائِعِ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ بَلْ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِنُقْصَانِ الثَّمَنِ فَقَطْ . سَوَاءٌ حَدَثَ الْعَيْبُ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ , أَوْ بِغَيْرِهَا وَكَذَلِكَ إذَا تَلِفَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي ; فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي رَدُّ الْمَبِيعِ إلَّا أَنَّهُ فِي غَيْرِ بَيْعِ التَّوْلِيَةِ لَهُ الِادِّعَاءُ بِنُقْصَانِ الثَّمَنِ اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ ( 31 و 46 ) مَا لَمْ يَرْضَ الْبَائِعُ بِقَبُولِ الْمَبِيعِ مَعِيبًا وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَا يَمْنَعُ الرَّدَّ فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَأْخُذُهُ الْبَائِعُ مَعِيبًا وَلَا يَدْفَعُ نُقْصَانَ الثَّمَنِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 348 ) . كَذَلِكَ إذَا ذَهَبَ الْمُشْتَرِي بِالْمَبِيعِ لِيَرُدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ الَّذِي ظَهَرَ فِيهِ فَتَلِفَ مِنْهُ فِي الطَّرِيقِ تَعُودُ الْخَسَارَةُ عَلَيْهِ حَسْبَ الْمَادَّةِ 294 أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ عَلَى الْبَائِعِ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ ' الْهِنْدِيَّةُ , الْأَنْقِرْوِيّ ' إلَّا إذَا قَبِلَهُ الْبَائِعُ مَعًا . أَمَّا إذَا كَانَ الْعَيْبُ الْحَادِثُ فِي الْمَبِيعِ حَاصِلًا بِفِعْلِ الْبَائِعِ , أَوْ بِفِعْلِ أَجْنَبِيٍّ ; فَلَهُ مَعَ رُجُوعِهِ عَلَى الْبَائِعِ بِنُقْصَانِ الثَّمَنِ أَنْ يُضَمِّنَ الْبَائِعَ , أَوْ الْأَجْنَبِيَّ نُقْصَانَ الْقِيمَةِ الْحَادِثَ بِذَلِكَ الْعَيْبِ كَذَلِكَ إذَا بَلَّ الْمُشْتَرِي خَيْطَ الْحَرِيرِ , أَوْ السِّخْتِيَانِ بِالْمَاءِ , أَوْ وَضَعَ الْحَدِيدَ عَلَى النَّارِ , أَوْ لَبِسَ الثَّوْبَ فَبَلِيَ , أَوْ انْهَدَمَ الْحَائِطُ الْمَائِلُ , أَوْ سَنَّ السِّكِّينَ بِمِبْرَدٍ ثُمَّ ظَهَرَ بَعْدَ ذَلِكَ عَيْبُهُ الْقَدِيمُ ; فَلَيْسَ لَهُ الرَّدُّ بِالْعَيْبِ , وَإِنَّمَا لَهُ الرُّجُوعُ بِنُقْصَانِ الثَّمَنِ أَمَّا إذَا سَنَّ السِّكِّينَ بِحَجَرٍ ثُمَّ ظَهَرَ الْعَيْبُ ; فَلَهُ رَدُّهُ ' الطَّحْطَاوِيُّ ' . كَذَلِكَ لَوْ اشْتَرَى شَجَرَةً لِيَتَّخِذَ مِنْهَا خَشَبًا فَظَهَرَتْ مُجَوَّفَةً , أَوْ أَنَّهَا لَا تَصْلُحُ إلَّا لِلْحَطَبِ ; فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْبَائِعِ بِنُقْصَانِ الثَّمَنِ إلَّا إذَا رَضِيَ بِهَا الْبَائِعُ مَقْطُوعَةً وَفِي هَذِهِ الْحَالِ يَجِبُ اسْتِرْدَادُ كُلِّ الثَّمَنِ وَقَبُولُهَا عَلَى حَالِهَا ' خَيْرِيَّةٌ ' . كَذَلِكَ لَوْ اشْتَرَى حِنْطَةً لِلزَّرْعِ فَزَرَعَهَا فَلَمْ تُنْبِتْ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ نَاشِئًا عَنْ عَيْبٍ فِيهَا وَثَبَتَ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ , أَوْ بِالْإِقْرَارِ , أَوْ بِالنُّكُولِ عَنْ الْيَمِينِ ; فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْبَائِعِ بِالنُّقْصَانِ وَإِلَّا ; فَلَا إذْ مِنْ الْمُحْتَمَلِ أَنْ يَكُونَ عَدَمُ نَبَاتِهَا نَاشِئًا عَنْ سَبَبٍ آخَرَ كَرَدَاءَةِ الْحَرْثِ , أَوْ جَفَافِ الْأَرْضِ ' رَدُّ الْمُحْتَارِ , أَنْقِرْوِيّ ' . وَإِذَا رَدَّ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ عَلَى الْبَائِعِ بِعَيْبِهِ الْقَدِيمِ بِالْقَضَاءِ , أَوْ بِالرِّضَاءِ , أَوْ بِالْإِقَالَةِ بَعْدَ حُدُوثِ عَيْبٍ فِيهِ فَاطَّلَعَ الْبَائِعُ عَلَى ذَلِكَ الْعَيْبِ ; فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى الْمُشْتَرِي , وَيَدْفَعَ إلَيْهِ نُقْصَانَ الثَّمَنِ كَمَا لَهُ أَنْ يَقْبَلَهُ بِعَيْبِهِ وَلَا يُطَالِبَهُ بِنُقْصَانِ الثَّمَنِ وَإِذَا أَعَادَ الْمَبِيعَ إلَى الْبَائِعِ ثَانِيَةً عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَحَدَثَ فِيهِ عَيْبٌ آخَرُ وَهُوَ فِي يَدِهِ ; فَلَا يَرُدُّهُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْعَيْبِ الَّذِي كَانَ فِيهِ وَهُوَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي بَلْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ نُقْصَانَ الثَّمَنِ الْحَاصِلِ
