@ 300 @ بِالْعَيْبِ وَهُوَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي مَا لَمْ يَقْبَلْهُ بِالْعَيْبِ الْأَخِيرِ ( طَحْطَاوِيٌّ ) . - * * * * * - مُسْتَثْنًى - إذَا ظَهَرَ فِيمَا اشْتَرَاهُ الْمُشْتَرِي بِطَرِيقِ التَّوْلِيَةِ بَعْدَ الْقَبْضِ عَيْبٌ قَدِيمٌ ; فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ وَلَا الرُّجُوعُ عَلَى الْبَائِعِ بِنُقْصَانِ ثَمَنِهِ ; لِأَنَّهُ لَوْ جَازَ لَهُ الرُّجُوعُ بِالنُّقْصَانِ ; لَكَانَ ثَمَنُهُ الْآنَ أَنْقَصُ مِنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ وَالتَّوْلِيَةُ تَكُونُ بِمِثْلِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ ' رَدُّ الْمُحْتَارِ ' . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 346 ) : نُقْصَانُ الثَّمَنِ يَصِيرُ مَعْلُومًا بِإِخْبَارِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ الْخَالِينَ عَنْ الْغَرَضِ وَذَلِكَ بِأَنْ يُقَوَّمَ ذَلِكَ الثَّوْبُ سَالِمًا ثُمَّ يُقَوَّمَ مَعِيبًا فَمَا كَانَ بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ مِنْ التَّفَاوُتِ يُنْسَبُ إلَى الثَّمَنِ الْمُسَمَّى وَعَلَى مُقْتَضَى تِلْكَ النِّسْبَةِ يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِالنُّقْصَانِ , مَثَلًا : لَوْ اشْتَرَى ثَوْبَ قُمَاشٍ بِسِتِّينَ قِرْشًا وَبَعْدَ أَنْ قَطَعَهُ وَفَصَّلَهُ اطَّلَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ فِيهِ فَقَوَّمَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ ذَلِكَ الثَّوْبَ سَالِمًا بِسِتِّينَ قِرْشًا أَيْضًا وَمَعِيبًا بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ بِخَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ قِرْشًا كَانَ نُقْصَانُ الثَّمَنِ بِهَذِهِ الصُّورَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ قِرْشًا فَيَرْجِعُ بِهَا الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ وَلَوْ أَخْبَرَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ أَنَّ قِيمَةَ ذَلِكَ الثَّوْبِ سَالِمًا ثَمَانُونَ قِرْشًا وَمَعِيبًا سِتُّونَ قِرْشًا فَبِمَا أَنَّ التَّفَاوُتَ الَّذِي بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ عِشْرُونَ قِرْشًا وَهِيَ رُبْعُ الثَّمَانِينَ قِرْشًا فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يُطَالِبَ بِخَمْسَةَ عَشَرَ قِرْشًا الَّتِي هِيَ رُبْعُ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى وَلَوْ أَخْبَرَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ أَنَّ قِيمَةَ ذَلِكَ الثَّوْبِ سَالِمًا خَمْسُونَ قِرْشًا وَمَعِيبًا أَرْبَعُونَ قِرْشًا فَبِمَا أَنَّ التَّفَاوُتَ الَّذِي بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ عَشَرَةُ قُرُوشٍ وَهِيَ خُمْسُ الْخَمْسِينَ قِرْشًا يُعْتَبَرُ النُّقْصَانُ خُمْسَ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ قِرْشًا . إلَّا أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ عُدُولًا وَأَنْ يَبْلُغُوا نِصَابَ الشَّهَادَةِ وَأَنْ يَكُونَ إخْبَارُهُمْ بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ . قَوْلُهُ قِيمَتُهُ مَعِيبًا : أَيْ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ بِدُونِ وُجُودِ عَيْبٍ حَادِثٍ فِيهِ ( شُرُنْبُلَالِيّ ) وَيَجْرِي التَّقْوِيمُ لِقِيمَةِ الْمَبِيعِ يَوْمَ الْبَيْعِ . وَفِي ذَلِكَ أَرْبَعُ احْتِمَالَاتٍ : ( 1 ) - أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ الْمَبِيعِ سَالِمًا مُسَاوِيَةً لِلثَّمَنِ الْمُسَمَّى وَقِيمَتُهُ مَعِيبًا أَنْقَصَ مِنْهُ . ( 2 ) - أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ الْمَبِيعِ سَالِمًا زَائِدَةً عَلَى الثَّمَنِ الْمُسَمَّى وَقِيمَتُهُ مَعِيبًا مُسَاوِيَةً لَهُ . ( 3 ) - أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ الْمَبِيعِ سَالِمًا وَمَعِيبًا أَنْقَصَ مِنْ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى . ( 4 ) - أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ الْمَبِيعِ سَالِمًا وَمَعِيبًا أَزْيَدَ مِنْ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى . وَنُورِدُ فِيمَا يَلِي أَمْثِلَةً عَلَى ذَلِكَ مُشِيرِينَ إلَى كُلِّ مِثَالٍ بِرَقْمٍ : ( 1 ) إذَا اشْتَرَى الْمُشْتَرِي قُمَاشًا فَقَصَّهُ وَفَصَّلَهُ ثَوْبًا لَهُ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبِهِ الْقَدِيمِ إذَا أَخْبَرَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ بِطَرِيقِ الشَّهَادَةِ أَنَّ قِيمَةَ ذَلِكَ الْقُمَاشِ سَالِمًا يَوْمَ الْبَيْعِ سِتُّونَ قِرْشًا وَقِيمَتَهُ مَعِيبًا بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ خَمْسَةً وَأَرْبَعُونَ قِرْشًا فَلِلْمُشْتَرِي أَخْذُ خَمْسَةَ عَشَرَ قِرْشًا مِنْ الْبَائِعِ وَإِقَامَةُ الدَّعْوَى . أَمَّا إذَا قَصَّ الْقُمَاشَ بَعْدَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ فَهُوَ