@ 305 @ يَرُدَّهُ بِزِيَادَتِهِ عَلَى بَائِعِهِ , أَوْ يَقْبَلَهُ بِتِلْكَ الزِّيَادَةِ بِجَمِيعِ ثَمَنِهِ الْمُسَمَّى , وَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ وَهُوَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَهِيَ مَانِعَةٌ لِلرَّدِّ ; فَلِلْمُشْتَرِي الرُّجُوعُ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ , حَتَّى لَوْ أَنَّ شَخْصَيْنِ تَقَايَضَا بِثَوْرٍ وَبَقَرَةٍ وَبَعْدَ التَّقَايُضِ وَلَدَتْ الْبَقَرَةُ عِجْلًا فَوَجَدَ الَّذِي أَخَذَ الثَّوْرَ عَيْبًا قَدِيمًا فِيهِ رَدَّ الثَّوْرَ وَأَخَذَ قِيمَةَ الْبَقَرَةِ وَلَا يَرُدُّ الْأَصْلَ إذَا تَلِفَتْ بِالْعَيْبِ وَلَا إذَا تَلِفَتْ الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ الْمُتَوَلِّدَةُ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ كَمَوْتِ الْعِجْلِ , أَوْ تَلَفِ الثَّمَرِ رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 42 ) . أَمَّا إذَا اسْتَهْلَكَ الْمُشْتَرِي تِلْكَ الزِّيَادَةَ ; فَلَيْسَ لَهُ الرَّدُّ , مَثَلًا : إذَا اشْتَرَى بَقَرَةً وَحَلَبَ لَبَنَهَا وَشَرِبَهُ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ فِيهَا ; فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهَا وَإِنَّمَا لَهُ الرُّجُوعُ بِنُقْصَانِ الثَّمَنِ كَذَلِكَ إذَا اطَّلَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ فِي الْكَرْمِ الَّذِي اشْتَرَاهُ بَعْدَ أَنْ أَكَلَ مِنْ ثَمَرِهِ ( 1 ) ' مُشْتَمِلُ الْأَحْكَامِ , هِنْدِيَّةٌ ' . رَابِعًا : الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ غَيْرُ الْمُتَوَلِّدَةِ لَيْسَتْ مَانِعَةً مِنْ الرَّدِّ حَدَثَتْ قَبْلَ الْقَبْضِ , أَوْ بَعْدَهُ , مَثَلًا : إذَا كَانَ الْمَبِيعُ حَيَوَانًا فَأَجَرَهُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الِاطِّلَاعِ عَلَى عَيْبِهِ مِنْ آخَرَ وَأَخَذَ مِنْهُ بَدَلَ الْإِيجَارِ ثُمَّ ظَهَرَ فِيهِ عَيْبٌ قَدِيمٌ فَلِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ يَعْنِي يَفْسَخُ الْبَيْعَ فِي الْأَصْلِ وَيَرُدُّ الْمَبِيعَ عَلَى بَائِعِهِ وَالزِّيَادَةُ لِلْمُشْتَرِي ; لِأَنَّهَا مُتَوَلِّدَةٌ مِنْ الْمَنَافِعِ وَبِمَا أَنَّ الْمَنَافِعَ لَمْ تَكُنْ جُزْءًا مِنْ الْمَبِيعِ فَالْمُشْتَرِي لَمْ يَمْلِكْهَا بِمُقَابِلِ الثَّمَنِ وَإِنَّمَا مَلَكَهَا بِمُقَابِلِ الضَّمَانِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 58 ) ' رَدُّ الْمُحْتَارِ وَالزَّيْلَعِيّ ' . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 350 ) إذَا وُجِدَ مَانِعٌ لِلرَّدِّ لَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَرِدَّ الْمَبِيعَ وَلَوْ رَضِيَ بِالْعَيْبِ الْحَادِثِ بَلْ يَصِيرُ مُجْبَرًا عَلَى إعْطَاءِ نُقْصَانِ الثَّمَنِ حَتَّى أَنَّهُ بِهَذِهِ الصُّورَةِ لَوْ بَاعَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بَعْدَ اطِّلَاعِهِ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ فِيهِ كَانَ لَهُ أَنْ يَطْلُبَ نُقْصَانَ الثَّمَنِ مِنْ الْبَائِعِ وَيَأْخُذَهُ مِنْهُ , مَثَلًا : إنَّ مُشْتَرِيَ الثَّوْبِ لَوْ فَصَّلَ مِنْهُ قَمِيصًا وَخَاطَهُ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ فِيهِ لَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ وَلَوْ رَضِيَ بِالْعَيْبِ الْحَادِثِ بَلْ يُجْبَرُ عَلَى إعْطَاءِ نُقْصَانِ الثَّمَنِ لِلْمُشْتَرِي وَلَوْ بَاعَ الْمُشْتَرِي هَذَا الثَّوْبَ أَيْضًا ; لَا يَكُونُ بَيْعُهُ مَانِعًا لَهُ مِنْ طَلَبِ نُقْصَانِ الثَّمَنِ وَذَلِكَ ; لِأَنَّهُ حَيْثُ صَارَ ضَمُّ الْخَيْطِ الَّذِي هُوَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي لِلْمَبِيعِ مَانِعًا مِنْ الرَّدِّ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ اسْتِرْدَادُ الْمَبِيعِ مَخِيطًا لَا يَكُونُ بَيْعُ الْمُشْتَرِي حِينَئِذٍ حَبْسًا وَإِمْسَاكًا لِلْمَبِيعِ . إذَا وُجِدَ مَانِعٌ لِلرَّدِّ ; فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ اسْتِرْجَاعُ الْمَبِيعِ الْمَعِيبِ مِنْ الْمُشْتَرِي وَلَوْ رَضِيَ بِذَلِكَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي وَيَكُونُ الْبَائِعُ مُجْبَرًا عَلَى إعْطَاءِ نُقْصَانِ الثَّمَنِ فَعَلَى ذَلِكَ فَلَوْ رَدَّ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ وَقَبِلَ الْبَائِعُ الرَّدَّ ; فَلَا يُحْكَمُ بِالرَّدِّ بَلْ يُحْكَمُ لَدَى الطَّلَبِ بِنُقْصَانِ الثَّمَنِ حَسْبَ حُكْمِ الْمَادَّةِ 453 حَتَّى لَوْ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ بَاعَ ذَلِكَ
