@ 311 @ اسْتِحْسَانًا فِي كُلِّ الْمَبِيعِ ; لِأَنَّ الْمَبِيعَ لَا يَكُونُ خَالِيًا مِنْ فَاسِدٍ بِهَذِهِ الدَّرَجَةِ وَلَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْ ذَلِكَ كَالْحِنْطَةِ الْقَلِيلَةِ التُّرَابِ . ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ الْآنِفَةَ ) وَأَمَّا إنْ كَانَ الْفَاسِدُ كَثِيرًا كَأَنْ يَكُونَ فِي الْمِائَةِ عَشَرَةٌ مِمَّا يُسْتَكْثَرُ عُرْفًا وَعَادَةً ; فَلَا يَكُونُ مَعْفُوًّا وَيَكُونُ الْبَيْعُ فَاسِدًا لِلْجَمِيعِ بَيْنَ الْمَالِ وَبَيْنَ مَا لَا يُعَدُّ مَالًا فِي عَقْدِ الْبَيْعِ فَلِلْمُشْتَرِي عِنْدَ الْإِمَامِ رَدُّ جَمِيعِ الْمَبِيعِ أَوْ اسْتِرْدَادُ ثَمَنِهِ مِنْهُ كَامِلًا . ( اُنْظُرْ مَادَّةَ 62 ) ( مُلْتَقَى , وَمَجْمَعُ الْأَنْهُرِ , وَزَيْلَعِيٌّ , وَالْبَحْرُ , وَالْبَزَّازِيَّةُ ) يَعْنِي إذَا كَانَ الْفَاسِدُ مَا يُسْتَكْثَرُ فَرَدُّ الْمُشْتَرِي لِلْمَبِيعِ لَا يَكُون بِسَبَبِ خِيَارِ الْعَيْبِ بَلْ بِسَبَبِ فَسَادِ الْعَقْدِ أَمَّا عِنْدَ الْإِمَامَيْنِ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ فِي السَّالِمِ مِنْ الْمَبِيعِ وَحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَالْمَجَلَّةُ قَدْ رَجَّحَتْ قَوْلَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ : إنَّ هَذِهِ الْمَادَّةَ قَدْ بَيَّنَتْ أَنَّ الْفَسَادَ فِي الْمَبِيعِ بِدَرَجَةِ فِي الْمِائَةِ ثَلَاثَةٍ غَيْرُ مُسْتَكْثَرٍ عُرْفًا وَأَنَّ الْفَسَادَ فِي الْمِائَةِ عَشَرَةٌ مُسْتَكْثَرٌ عُرْفًا إلَّا أَنَّهَا لَمْ يُبَيَّنْ فِيهَا حُكْمُ مَا بَيْنَ ذَلِكَ . إنَّ بَعْضَ الْفُقَهَاءِ قَدْ بَيَّنُوا أَنَّ فِي الْمِائَةِ ثَلَاثَةً وَمَا دُونَهُ يُعْتَبَرُ قَلِيلًا وَمَا يَزِيدُ عَنْهُ يَعْنِي فِي الْمِائَةِ أَرْبَعَةٌ , أَوْ خَمْسَةٌ يُعَدُّ كَثِيرًا وَبَعْضُ الْعُلَمَاءِ قَدْ اعْتَبَرَ أَنَّ الْفَسَادَ فِي الْمَبِيعِ بِالْمِائَةِ خَمْسَةٌ وَسِتَّةٌ يُعَدُّ قَلِيلًا وَمَعْفُوًّا فَإِذَا اشْتَرَى الْمُشْتَرِي بَيْضًا , أَوْ خِيَارًا , أَوْ مَا مَاثَلَهُمَا كَالْبِطِّيخِ فَاطَّلَعَ عَلَى عَيْبِهِمَا قَبْلَ الْكَسْرِ وَالْقَطْعِ ; فَلَهُ رَدُّهُمَا بِسَبَبِ خِيَارِ الْعَيْبِ أَمَّا إذَا كَسَرَهُمَا , أَوْ قَطَعَهُمَا بَعْدَ اطِّلَاعِهِ عَلَى عَيْبِهِمَا ; فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُمَا . ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 344 ) ( هِنْدِيَّةٌ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 553 ) إذَا ظَهَرَ جَمِيعُ الْمَبِيعِ غَيْرُ مُنْتَفَعٍ بِهِ أَصْلًا كَانَ الْبَيْعُ بَاطِلًا وَلِلْمُشْتَرِي اسْتِرْدَادُ جَمِيعِ الثَّمَنِ مِنْ الْبَائِعِ , مَثَلًا : لَوْ اشْتَرَى جَوْزًا , أَوْ بَيْضًا فَظَهَرَ جَمِيعُهُ فَاسِدًا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ كَانَ لِلْمُشْتَرِي اسْتِرْدَادُ ثَمَنِهِ كَامِلًا مِنْ الْبَائِعِ ; لِأَنَّ الْمَبِيعَ فِي تِلْكَ الْحَالِ لَا يَكُونُ مَالًا فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ بِحُكْمِ الْمَادَّةِ 363 . كَذَلِكَ إذَا كَسَرَ الْجَوْزَ , أَوْ الْبِطِّيخَ وَكَانَ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ حَتَّى لِعَلَفِ الْحَيَوَانِ أَوْ ظَهَرَ مُرًّا فَلِلْمُشْتَرِي اسْتِرْدَادُ الثَّمَنِ لِبُطْلَانِ الْبَيْعِ وَلَا يُقَالُ : إنَّ الْجَوْزَ وَلَوْ كَانَ فَارِغًا يُنْتَفَعُ بِقِشْرِهِ ; لِأَنَّ مَالِيَّةَ الْجَوْزِ بِاعْتِبَارِ لُبِّهِ وَقَلْبِهِ فَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ غَيْرَ مَوْجُودٍ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي ; فَلَا يَتَرَتَّبُ شَيْءٌ بِحَقِّهِ ; لِأَنَّ هَذَا الْمَبِيعَ لَا يُعْتَبَرُ مَالًا أَصْلًا أَمَّا إذَا كَانَ الْجَوْزُ بَعْدَ كَسْرِهِ فَاسِدًا فِي حَالَةٍ يُمْكِنُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ الْفُقَرَاءُ , أَوْ يَصْلُحَ لَأَنْ يَكُونَ عَلَفًا لِلْحَيَوَانَاتِ , وَالْمُشْتَرِي بَعْدَ أَنْ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبِهِ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ فَلِلْمُشْتَرِي الرُّجُوعُ بِنُقْصَانِ الثَّمَنِ . ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 345 ) مَا لَمْ يَقْبَلْ الْبَائِعُ بِأَخْذِهِ عَلَى تِلْكَ الصُّورَةِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 843 . أَمَّا إذَا أَكَلَ الْمُشْتَرِي مِنْ ذَلِكَ الْجَوْزِ بَعْدَ أَنْ اطَّلَعَ عَلَى الْعَيْبِ الَّذِي فِيهِ يَسْقُطُ خِيَارُهُ . ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 344 ) . إنَّ عِبَارَةَ بَعْدَ كَسْرِهِ , أَوْ قَطْعِهِ الْمَذْكُورَةَ فِي الشَّرْحِ لَيْسَتْ قَيْدًا احْتِرَازِيًّا فَعَلَيْهِ لَوْ اطَّلَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى عَيْبِهِ قَبْلَ قَطْعِهِ , أَوْ كَسْرِهِ ; فَلَهُ رَدُّهُ وَأَمَّا إذَا قَطَعَهُ , أَوْ كَسَرَهُ بَعْدَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ ; فَلَيْسَ لَهُ الرَّدُّ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ بِنُقْصَانِ الثَّمَنِ كَمَا بَيَّنَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ الْآنِفَةِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . إنَّ حُكْمَ هَذِهِ الْمَادَّةِ يَجْرِي فِي حَالَةِ ظُهُورِ الْمَبِيعِ غَيْرَ مُنْتَفَعٍ بِهِ أَصْلًا أَمَّا إذَا ظَهَرَ بَعْضُ الْمَبِيعِ غَيْرَ مُنْتَفَعٍ بِهِ فَحُكْمُ ذَلِكَ قَدْ بُيِّنَ بِالْمَادَّةِ الْآنِفَةِ . - * * * * *