@ 313 @ 19 - إذَا ظَهَرَ فِي الْمُرَابَحَةِ خِيَانَةُ الْبَائِعِ فَالْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ قَبِلَ الْمَبِيعَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ . 20 - الْخِيَانَةُ تَكُونُ أَوَّلًا فِي مِقْدَارِ رَأْسِ الْمَالِ , ثَانِيًا فِي الْأَجَلِ . 21 - إذَا ظَهَرَ فِي التَّوْلِيَةِ خِيَانَةُ الْبَائِعِ فَلِلْمُشْتَرِي حَطُّ وَتَنْزِيلُ مِقْدَارِ الْخِيَانَةِ مِنْ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى . 22 - إذَا ظَهَرَتْ الْخِيَانَةُ فِي الْوَضِيعَةِ فَإِنْ بَقِيَتْ الْوَضِيعَةُ مَعَ وُجُودِ الْخِيَانَةِ فَلِلْمُشْتَرِي تَرْكُ الْمَبِيعِ إنْ شَاءَ , أَوْ قَبُولُهُ بِكُلِّ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى وَإِنْ خَرَجَ عَنْ الْوَضِيعَةِ فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يُنْزِلَ مِقْدَارَ الْخِيَانَةِ مِنْ الثَّمَنِ . 23 - إنَّ خِيَارَ الْخِيَانَةِ يَسْقُطُ بِحُدُوثِ الْأَسْبَابِ الْمَانِعَةِ لِلرَّدِّ كَوَفَاةِ الْمُشْتَرِي , أَوْ تَلَفِ الْمَبِيعِ . خِيَارُ الْغَبَنِ وَالتَّغْرِيرِ عَلَى قِسْمَيْنِ : الْقِسْمُ الْأَوَّلُ : التَّغْرِيرُ الْقَوْلِيُّ وَيُبْحَثُ عَنْهُ فِي هَذَا الْفَصْلِ . وَالْقِسْمُ الثَّانِي : التَّغْرِيرُ الْفِعْلِيُّ وَقَدْ ذُكِرَ فِي هَذَا الْكِتَابِ فِي شَرْحِ عُنْوَانِ الْبَابِ السَّادِسِ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 356 ) إذَا وُجِدَ غَبَنٌ فَاحِشٌ فِي الْبَيْعِ وَلَمْ يُوجَدْ تَغْرِيرٌ ; فَلَيْسَ لِلْمَغْبُونِ أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ إلَّا أَنَّهُ إذَا وَجَدَ الْغَبَنَ وَحْدَهُ فِي مَالِ الْيَتِيمِ لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ وَمَالُ الْوَقْفِ وَبَيْتُ الْمَالِ حُكْمُهُ حُكْمُ مَالِ الْيَتِيمِ . الْمُرَادُ مِنْ كَلِمَةِ بِلَا تَغْرِيرٍ يَعْنِي أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ لَمْ يُغَرِّرْ بِالْآخَرِ فَعَلَيْهِ إذَا وَقَعَ الْغَبَنُ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ أَيْ بِأَنْ يُغْبَنَ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ مِنْ نَفْسِهِ ; فَلَيْسَ لَهُ خِيَارُ الْغَبَنِ وَلِذَلِكَ لَا يَحِقُّ لَهُ فَسْخُ الْبَيْعِ حَتَّى لَوْ بَاعَ شَخْصٌ مَالَهُ الَّذِي بِقِيمَةِ قِرْشٍ وَاحِدٍ بِأَلْفِ قِرْشٍ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ أَيْ لَا يُوجَدُ فِي الْبَيْعِ فِي حَدِّ ذَاتِهِ خَلَلٌ وَلَا يُقَالُ بِأَنَّ الْبَيْعَ غَيْرُ صَحِيحٍ بِسَبَبِ بَيْعِهِ بِثَمَنٍ فَاحِشٍ جِدًّا إلَّا أَنَّ الْبَيْعَ الْمَذْكُورَ عِنْدَ الْإِمَامِ الثَّالِثِ مَكْرُوهٌ أَمَّا عِنْدَ الْإِمَامِ الثَّانِي فَهُوَ غَيْرُ مَكْرُوهٍ ( أَنْقِرْوِيّ ) , مَثَلًا : لَوْ بَاعَ شَخْصٌ دَارِهِ لِآخَرَ بِلَا تَغْرِيرٍ لَهُ بِخَمْسِينَ أَلْفِ قِرْشٍ أَيْ بِدُونِ أَنْ يَقُولَ لِلْمُشْتَرِي : إنَّ دَارِي تُسَاوِي خَمْسِينَ أَلْفَ قِرْشٍ ; فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ بِدَاعٍ أَنَّهُ تَغَرَّرَ كَمَا أَنَّهُ لَوْ بَاعَ ذَلِكَ الشَّخْصَ تِلْكَ الدَّارَ لِآخَرَ وَتَغَرَّرَ بِمِقْدَارٍ أَيْ خَسِرَ بِهَا ; فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ الْبَائِعَ بِضَمَانِ ذَلِكَ الْمَبْلَغِ الَّذِي خَسِرَهُ وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى شَخْصٌ مِنْ آخَرَ دَارِهِ بِلَا تَغْرِيرٍ بِأَرْبَعِينَ أَلْفِ قِرْشٍ أَيْ بِدُونِ أَنْ يَقُولَ لِلْبَائِعِ : إنَّ دَارَكَ لَا تُسَاوِي أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ أَلْفِ قِرْشٍ ; فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ بِدَاعٍ أَنَّهُ بَاعَ الدَّارَ بِأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهَا أَمَّا بَيْعُ الْوَصِيِّ , أَوْ الْوَلِيِّ مَالَ الْيَتِيمِ بِغَبَنٍ فَاحِشٍ وَلَوْ كَانَ بِلَا تَغْرِيرٍ , أَوْ شِرَاؤُهُمَا مَالًا بِغَبَنٍ فَاحِشٍ لِلْيَتِيمِ غَيْرُ صَحِيحٍ ( أَنْقِرْوِيّ ) . ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 58 ) مِثَالُ الْبَيْعِ : إذَا بَاعَ الْوَلِيُّ , أَوْ الْوَصِيُّ عَقَارًا , أَوْ عُرُوضَ الصَّغِيرِ أَوْ التَّرِكَةَ بِغَبَنٍ فَاحِشٍ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ ; حَتَّى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ هَذَا الْبَيْعُ وَلَوْ أَجَازَهُ الصَّغِيرُ بَعْدَ الْبُلُوغِ , فَلَوْ أَنَّ الْوَصِيَّ الثَّانِيَ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّ الْوَصِيَّ الْأَوَّلَ بَاعَ مَالَ الْيَتِيمِ بِغَبَنٍ فَاحِشٍ وَأَبْطَلَ الْبَيْعَ وَأَقَامَ الْمُشْتَرِي الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّ قِيمَةَ الْمَبِيعِ وَقْتَ الْبَيْعِ هُوَ مِقْدَارُ الثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَهُ فَتُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْغَبَنِ ( أَنْقِرْوِيّ ) . قَدْ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ بِفَسَادِ الْبَيْعِ الَّذِي هُوَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ وَقَالَ الْبَعْضُ مِنْهُمْ بِبُطْلَانِهِ وَمِنْ ظَاهِرِ الْمَجَلَّةِ يُفْهَمُ أَنَّهَا اخْتَارَتْ قَوْلَ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ قَالُوا بِالْبُطْلَانِ . مِثَالُ الشِّرَاءِ : إذَا اشْتَرَى الْوَلِيُّ , أَوْ الْوَصِيُّ مَالًا لِلصَّغِيرِ بِزِيَادَةٍ فَاحِشَةٍ عَنْ قِيمَتِهِ فَالْبَيْعُ غَيْرُ صَحِيحٍ بِحَقِّ الصَّغِيرِ إلَّا أَنَّهُ يَكُونُ صَحِيحًا وَنَافِذًا فِي حَقِّ الْوَلِيِّ , أَوْ الْوَصِيِّ وَيُصْبِحُ الْمَالُ الْمُشْتَرَى مِلْكًا لَهُمَا ( فُصُولَيْنِ ) ;
