@ 324 @ ( الْمَادَّة 361 ) يُشْتَرَطُ فِي انْعِقَادِ الْبَيْعِ صُدُورُ رُكْنِهِ مِنْ أَهْلِهِ أَيْ الْعَاقِلِ الْمُمَيِّزِ وَإِضَافَتُهُ إلَى مَحَلٍّ قَابِلٍ لِحُكْمِهِ . أَيْ يُشْتَرَطُ فِي إفَادَةِ الْبَيْعِ حُكْمَهُ الْمَذْكُورَ فِي الْمَادَّة ( 369 ) صُدُورُ رُكْنَيْ الْبَيْعِ وَهُمَا الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ : 1 - مِنْ أَهْلِهِ أَيْ الْعَاقِلِ الْمُمَيِّزِ . 2 - مِنْ أَشْخَاصٍ مُتَعَدِّدِينَ . 3 - وَسَمَاعُ كُلٍّ مِنْ الْمُتَعَاقِدِينَ كَلَامَ الْآخَرِ . 4 - وَإِضَافَةُ حُكْمِ الْبَيْعِ وَهُوَ الْمِلْكِيَّةُ إلَى مَحَلٍّ قَابِلٍ لِحُكْمِهِ أَيْ إلَى مَالٍ مُتَقَوِّمٍ مَوْجُودٍ وَمَقْدُورِ التَّسْلِيمِ رَاجِعْ الْمَوَادَّ ( وَ 198 وَ 199 ) الْهِنْدِيَّةُ . وَالْمَحَلُّ الْقَابِلُ لِحُكْمِ الْبَيْعِ قَدْ أُثْبِتَ فِي الْمَادَّتَيْنِ ( 362 و 363 ) كَمَا بَيَّنَ رُكْنَ الْبَيْعِ فِي الْمَادَّةِ ( 149 ) وَتَعْرِيفُ الْمُمَيِّزِ مُفَصَّلٌ فِي الْمَادَّة 943 . رَاجِعْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 157 وَالْمَادَّتَانِ ( 362 , 363 ) فَرْعَانِ لِهَذِهِ الْمَادَّة . شُرُوطُ الْبَيْعِ الْأَرْبَعَةُ . لِلْبَيْعِ أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ : شَرْطُ الِانْعِقَادِ , وَشَرْطُ النَّفَاذِ , وَشَرْطُ الصِّحَّةِ وَشَرْطُ اللُّزُومِ . شُرُوطُ الِانْعِقَادِ خَمْسَةُ أَنْوَاعٍ أَيْضًا : النَّوْعُ الْأَوَّلُ : مَا يَرْجِعُ مِنْهَا إلَى الْعَاقِدِ وَهُوَ كَوْنُ الْعَاقِدِ عَاقِلًا وَمُمَيِّزًا وَمُتَعَدِّدًا ' وَإِنْ ذَهَبَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ وَالْإِمَامُ مَالِكٌ إلَى عَدَم صِحَّةِ بَيْعِ الصَّبِيِّ فَقَدْ ذَهَبَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ إلَى صِحَّتِهِ ' اُنْظُرْ الْمَوَادَّ ( 957 , 966 , 979 ) وَشَرْحَ الْمَادَّةِ ( 168 ) . النَّوْعُ الثَّانِي : مَا يَرْجِعُ مِنْهَا إلَى الْعَقْدِ وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ مُوَافَقَةِ الْإِيجَابِ لِلْقَبُولِ . رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 177 ) وَمَا يَتْلُوهَا مِنْ الْمَوَادِّ . النَّوْعُ الثَّالِثُ : مَا يَرْجِعُ مِنْهَا إلَى الْبَدَلَيْنِ وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ الْأُمُورِ الْآتِيَةِ : 1 - أَنْ يَكُونَ الْبَدَلَانِ مَالًا مُتَقَوِّمًا . 2 - أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ مَوْجُودًا . 3 - أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ فِي نَفْسِهِ مَمْلُوكًا . 4 - أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ مَقْدُورَ التَّسْلِيمِ . لِذَلِكَ فَبَيْعُ الْمَعْدُومِ بَاطِلٌ كَمَا أَنَّ بَيْعَ الْمُحْتَمَلِ وُجُودُهُ بَاطِلٌ أَيْضًا كَبَيْعِ نِتَاجِ النِّتَاجِ وَالْحَمْلِ . رَاجِعْ الْمَادَّتَيْنِ ( 197 , 205 ) . وَكَذَلِكَ بَيْعُ مَالٍ يَكُونُ مَمْلُوكًا فِي نَفْسِهِ كَبَيْعِ الْعُشْبِ النَّابِتِ بِنَفْسِهِ سَوَاءٌ كَانَ بِمَزْرَعَةِ الْبَائِعِ , أَوْ مَزْرَعَةِ غَيْرِهِ أَوْ مَزْرَعَةٍ مُشَاعَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ . اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ ( 1241 , 1256 ) . كَذَلِكَ بَيْعُ الشَّيْءِ الَّذِي سَيَتَمَلَّكُهُ الْبَائِعُ وَلَمْ يَكُنْ مَالِكًا لَهُ وَقْتَ الْعَقْدِ وَإِنْ تَمَلَّكَهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا لَمْ يَكُنْ قَدْ بَاعَهُ بَيْعَ سَلَمٍ .
