@ 329 @ وَإِذَا بَلَغَ الصَّغِيرُ الرُّشْدَ بَعْدَ أَنْ بَاعَ أَبُوهُ مَالًا لَهُ فَتُصْبِحُ حُقُوقُ الْعَقْدِ رَاجِعَةً إلَى الصَّبِيِّ الْمَذْكُورِ . اخْتِلَافٌ : إذَا بَاعَ رَجُلٌ مَالَ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ وَبَلَغَ الصَّبِيُّ سِنَّ الرُّشْدِ حِينَ الْبَيْعِ فَادَّعَى الصَّغِيرُ عَدَمَ صِحَّةِ بَيْعِ أَبِيهِ ; لِأَنَّهُ بَاعَهُ بِدُونِ إذْنِهِ وَادَّعَى الْأَبُ أَنَّهُ بَاعَ ذَلِكَ الْمَالَ وَوَلَدُهُ صَغِيرٌ ; فَالْقَوْلُ لِلْوَلَدِ رَاجِعْ الْمَادَّةَ 11 ) الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ السَّابِعِ عَشَرَ فِي بَيْعِ الْأَبِ . وَإِذَا قَالَ إنْسَانٌ لِرَجُلٍ : إنَّ الْمَالَ الَّذِي فِي يَدِكَ مَالِي ; لِأَنَّ أَبِي بَاعَهُ وَأَنَا بَالِغٌ وَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ : إنِّي اشْتَرَيْتُهُ مِنْ أَبِيكَ وَأَنْتَ صَغِيرٌ ; فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي كَمَا جَاءَ فِي الْمُحِيطِ . وَإِذَا أَقَامَ كُلٌّ مِنْ الِاثْنَيْنِ الْبَيِّنَةَ فَتُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْمُشْتَرِي . أَمَّا إذَا بَاعَ الْأَبُ الْفَاسِقُ , أَوْ الْمُسْرِفُ عَقَارَ ابْنِهِ الصَّغِيرِ , أَوْ مَالَهُ الْمَنْقُولَ مِنْ آخَرَ ; فَبَيْعُهُ غَيْرُ صَحِيحٍ وَلِلصَّغِيرِ عِنْدَ بُلُوغِهِ اسْتِرْدَادُ الْمَبِيعِ مَا لَمْ يَكُنْ قَدْ بَاعَ مَالَ وَلَدِهِ بِضِعْفِ الْقِيمَةِ فَيَكُونُ صَحِيحًا وَيُؤْخَذُ ثَمَنُ الْمَبِيعِ مِنْ الْأَبِ وَيُسَلَّمُ لِرَجُلٍ عَدْلٍ لِحِفْظِهِ لِلصَّغِيرِ . إذَا بَاعَ أَبُ الصَّغِيرِ عَقَارَ وَلَدِهِ وَقَبَضَ الثَّمَنَ فَاحْتَاجَ إلَيْهِ ; فَلَهُ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى الْوَلَدِ مِنْ الثَّمَنِ ( الْأَنْقِرْوِيّ , وَالْكَفَوِيُّ , فِي بَيْعِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ ) لِلْأَبِ أَنْ يَبِيعَ مَالًا لِوَلَدٍ صَغِيرٍ لَهُ مِنْ وَلَدٍ صَغِيرٍ لَهُ آخَرَ عَلَى أَنْ تَعُودَ عُهْدَةُ الْبَيْعِ عَلَيْهِمَا عِنْدَ الْبُلُوغِ . لِلْأَبِ الْمَحْمُودِ السِّيرَةِ أَيْ الْعَادِلِ أَنْ يَشْتَرِيَ دَارَ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ لِنَفْسِهِ بِثَمَنِ الْمِثْلِ , أَوْ بِثَمَنٍ فِيهِ غَبَنٌ يَسِيرٌ وَيَكُونُ الشِّرَاءُ صَحِيحًا رَاجِعْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ( 168 ) الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ السَّابِعِ عَشَرَ . لِلْأَبِ أَنْ يَبِيعَ لِضَرُورَةِ التَّعَيُّشِ مَا شَاءَ مِنْ عُرُوضِ وَلَدِهِ الْكَبِيرِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ شَيْئًا مِنْ عَقَارِهِ ' نُقُودُ الْفَيْضِيَّةِ فِي بَيْعِ الْفُضُولِيِّ ' . لِلْأَبِ أَنْ يَبِيعَ مَالَهُ مِنْ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ وَلَكِنْ لَا يُعَدُّ الصَّغِيرُ مُسْتَلِمًا لِلْمَبِيعِ بِمُجَرَّدِ وُقُوعِ الْعَقْدِ . لِذَلِكَ فَلَوْ تَلِفَ الْمَبِيعُ قَبْلَ أَنْ يَتَمَكَّنَ الِابْنُ مِنْ الْقَبْضِ حَقِيقَةً فَتَلَفُهُ عَائِدٌ عَلَى الْأَبِ . ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 293 ) . وَإِذَا بَاعَ الْأَبُ الدَّارَ الَّتِي يَسْكُنُهَا مِنْ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ ; فَعَلَيْهِ أَنْ يُخْلِيَ الدَّارَ وَيُسَلِّمَهَا لِأَمِينِ الْقَاضِي وَإِلَّا ; فَلَا يَكُونُ التَّسْلِيمُ بِنَوْعٍ آخَرَ صَحِيحًا . ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 293 ) . وَمَتَى اشْتَرَى الْأَبُ مَالًا لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ يُنَصَّبُ الْقَاضِي وَكِيلًا لِلصَّغِيرِ مِنْ طَرَفِهِ لِقَبْضِ الثَّمَنِ وَذَلِكَ الْوَكِيلُ يُودِعُ مَا قَبَضَهُ عِنْدَ الْأَبِ وَمَا لَمْ يَقْبِضْ الْوَكِيلُ الثَّمَنَ ; فَلَا تَبْرَأُ ذِمَّةُ الْأَبِ مِنْهُ . وَلِمَعْرِفَةِ ثَمَنَ الْمِثْلِ لِشَيْءٍ مَا يُؤْخَذُ رَأْيُ أَهْلِ الْخِبْرَةِ الْخَالِينَ مِنْ الْغَرَضِ وَلَا اعْتِبَارَ لِمَا يَزِيدُهُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ . - * * * * * - بَيْعُ الْجَدِّ : يَقُومُ الْجَدُّ لِلصَّغِيرِ عِنْدَ عَدَمِ وُجُودِ وَصِيٍّ لَهُ مَقَامَ الْأَبِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْمُرَادُ بِالْجَدِّ هُنَا أَبُو الْأَبِ ' الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ السَّابِعِ عَشَرَ وَالْفُصُولَيْنِ فِي 27 وَالْبَزَّازِيَّةِ فِي 2 وَالْخَانِيَّةُ فِي تَصَرُّفَاتِ الْوَصِيِّ ' - * * * * * - بَيْعُ الْوَصِيِّ : لِلْوَصِيِّ بَيْعُ عُرُوضِ الصَّغِيرِ حَتَّى وَلَوْ لَمْ تَكُنْ حَاجَةٌ لِلْبَيْعِ , مِثَالٌ : فَلَوْ بَاعَ وَصِيُّ صِغَارٍ بُسْتَانًا لَهُمْ , أَرْضُهُ أَمِيرِيَّةٌ وَكَرْمُهُ مِلْكٌ مِنْ آخَرَ ثُمَّ بَعْدَ أَنْ تَسَلَّمَهُ الْمُشْتَرِي بَلَغَ الصِّغَارُ ; فَلَيْسَ لَهُمْ اسْتِرْدَادُ الْمَبِيعِ . ' الْعِمَادِيَّة فِي السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ , وَعَلِيٌّ أَفَنْدِي فِي بَيْعِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ ' . وَعَلَى ذَلِكَ فَلَوْ بَاعَ الْوَصِيُّ مَالَ الْيَتِيمِ مِنْ آخَرَ فَقَامَ شَخْصٌ وَطَلَبَ الْمَالَ بِقِيمَةٍ أَكْثَرَ ; يُنْظَرُ فَإِذَا قَالَ اثْنَانِ عَدْلَانِ إنَّ الْمَالَ قَدْ بِيعَ بِقِيمَتِهِ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَلَا يُنْظَرُ لِتِلْكَ الزِّيَادَةِ . ' الْأَنْقِرْوِيّ فِي السَّلَمِ ' .