@ 330 @ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَبِيعَ مَالَ الصَّغِيرِ الْمَنْقُولِ مُؤَجَّلًا بِأَجَلٍ مُتَعَارَفٍ بِثَمَنِ الْمِثْلِ مِمَّنْ لَا يُنْكِرُ الدَّيْنَ وَلَا يُمَاطِلُ فِيهِ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ . وَإِلَّا ; فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ أَيْ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ مَالَ الصَّغِيرِ مُؤَجَّلًا لِأَجَلٍ غَيْرِ مُتَعَارَفٍ وَلَا أَنْ يَبِيعَهُ مِنْ إنْسَانٍ يُنْكِرُ الدَّيْنَ وَيُمَاطِلُ فِي أَدَائِهِ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ . حَتَّى إذَا جَاءَهُ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا مِنْ النَّوْعِ الْأَوَّلِ وَدَفَعَ أَلْفَ قِرْشٍ وَثَانِيهِمَا مِنْ النَّوْعِ الثَّانِي وَدَفَعَ أَلْفًا وَمِائَةَ قِرْشٍ وَجَبَ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْ الْأَوَّلِ . ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 58 ' الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِيَ عَشَرَ ) . - * * * * * - وَصِيُّ الْمَيِّتِ : ' أَيْ الْوَصِيُّ الَّذِي يُقِيمُهُ الْمُتَوَفَّى فِي حَالِ حَيَاتِهِ وَيَخْتَارُهُ لِيَكُونَ وَصِيًّا عَلَى أَوْلَادِهِ ' لَيْسَ لِوَصِيِّ الْمَيِّتِ أَنْ يَشْتَرِيَ مَالَ الصَّغِيرِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِقَرِيبِهِ الَّذِي لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ لَهُ بِأَجْرِ الْمِثْلِ , أَوْ بِغَبَنٍ يَسِيرٍ . ' الْبَزَّازِيَّة ' . وَإِنْ فَعَلَ فَلِلصَّغِيرِ عِنْدَ الْبُلُوغِ أَنْ يَسْتَرِدَّ الْمَالَ لِنَفْسِهِ مِنْ الْوَصِيِّ وَالْحُكْمُ فِي بَيْعِ الصَّبِيِّ الْمَأْذُونِ مَالُهُ لِوَصِيِّهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ لِلصَّبِيِّ وَصِيَّانِ وَبَاعَ أَحَدُهُمَا مَالَ الصَّبِيِّ مِنْ الْآخَرِ . وَلِوَصِيِّ الْمَيِّتِ أَنْ يَشْتَرِيَ مَالَ الصَّغِيرِ لِنَفْسِهِ عِنْدَ وُجُودِ نَفْعٍ ظَاهِرٍ فِي ذَلِكَ الْعَقْدِ كَمَا أَنَّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ مَالَهُ مِنْهُ عِنْدَ وُجُودِ ذَلِكَ وَقَدْ فَسَّرَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ ' النَّفْعَ الظَّاهِرَ ' بِأَنْ يَكُونَ لِلصَّغِيرِ مَالٌ يُسَاوِي تِسْعَةَ قُرُوشٍ فَيَشْتَرِيهِ الْوَصِيُّ بِعَشَرَةٍ , أَوْ يَكُونَ لِلْوَصِيِّ مَالٌ يُسَاوِي عَشَرَةَ قُرُوشٍ فَيَبِيعَهُ الْوَصِيُّ مِنْ الصَّغِيرِ بِتِسْعَةٍ . الْبَزَّازِيَّة , الْخُلَاصَةُ ' . وَفَسَّرَهُ آخَرُونَ بِأَنْ يَكُونَ لِلْوَصِيِّ مَالٌ يُسَاوِي خَمْسَةَ عَشَرَ قِرْشًا فَيَبِيعَهُ مِنْ الصَّغِيرِ بِعَشَرَةٍ , أَوْ يَكُونَ لِلصَّغِيرِ مَالٌ يُسَاوِي عَشَرَةَ قُرُوشٍ فَيَشْتَرِيهِ الْوَصِيُّ لِنَفْسِهِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ . وَإِذَا كَانَ الْمَبِيعُ عَقَارًا فَإِذَا كَانَ لِلْوَصِيِّ فَعَلَيْهِ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْ الصَّغِيرِ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ وَإِذَا كَانَ لِلصَّغِيرِ ; فَعَلَيْهِ أَنْ يَشْتَرِيَهُ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ . مِثَالٌ : كَمَا لَوْ اشْتَرَى الْوَصِيُّ لِنَفْسِهِ مَالًا لِلصَّغِيرِ مَنْقُولًا يُسَاوِي عَشَرَةَ قُرُوشٍ بِخَمْسَةَ عَشَرَ قِرْشًا , أَوْ بَاعَ مِنْ الصَّغِيرِ مَالًا لَهُ يُسَاوِي خَمْسَةَ عَشَرَ قِرْشًا بِعَشَرَةٍ يَكُونُ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ صَحِيحًا . أَمَّا الْقَاضِي ; فَلَيْسَ لَهُ بَيْعُ مَالِ الصَّغِيرِ وَلَا شِرَاءُ مَالٍ مِنْهُ مُطْلَقًا وَلَكِنْ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مَالَ الصَّغِيرِ لِنَفْسِهِ مِنْ وَصِيِّ الصَّغِيرِ وَلَوْ نَصَّبَ ذَلِكَ الْوَصِيَّ مِنْ طَرَفِهِ ; لِأَنَّ الْوَصِيَّ نَائِبٌ عَنْ الْمَيِّتِ لَا عَنْ الْقَاضِي . ' الْبَزَّازِيَّةُ , الْهِنْدِيَّةُ فِي السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ الْبُيُوعِ ' . - * * * * * - وَصِيُّ الْحَاكِمِ : ' أَيْ الْمَنْصُوبُ مِنْ قِبَلِ الْحَاكِمِ ' . لَيْسَ لِوَصِيِّ الْحَاكِمِ أَنْ يَشْتَرِيَ مَالَ الصَّغِيرِ لِنَفْسِهِ بِأَكْثَرَ مِمَّا يَدْفَعُهُ غَيْرُهُ وَلَوْ نِصْفَ الْقِيمَةِ , أَوْ لِغَيْرِهِ مِمَّنْ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ لَهُ مِنْ ذَوِي قُرْبَاهُ ; لِأَنَّ وَصِيَّ الْحَاكِمِ وَكِيلٌ وَالْوَكِيلُ بِمُقْتَضَى أَحْكَامِ الْمَادَّةِ 1496 , 497 1 مِنْ الْمَجَلَّةِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ . ' دُرُّ الْمُخْتَارِ فِي بَابٍ وَالْأَنْقِرْوِيُّ قُبَيْلَ السَّلَمِ , وَالْخُلَاصَةُ فِي الْفَصْلِ الثَّامِنِ ' . إذَا تُوُفِّيَ إنْسَانٌ وَتَرَكَ زَوْجَتَهُ وَأَوْلَادَهُ ; فَلَيْسَ لِزَوْجَتِهِ عَلَى الْقَوْلِ الْمُخْتَارِ أَنْ تَبِيعَ شَيْئًا مِنْ مَنْقُولَاتِهِ وَلَا مِنْ عَقَارَاتِهِ مِنْ التَّرِكَةِ لِنَفَقَةِ الصِّغَارِ مِنْ أَوْلَادِهَا الضَّرُورِيَّةِ بِدُونِ إذْنِ الْحَاكِمِ . ( الْبَزَّازِيَّةُ فِي النَّفَقَاتِ ) . لَيْسَ لِلْوَصِيِّ بَيْعُ عَقَارِ الصَّغِيرِ بِدُونِ مُسَوِّغٍ شَرْعِيٍّ . وَلَوْ فَعَلَ فَلِلصَّبِيِّ عِنْدَ بُلُوغِهِ اسْتِرْدَادُهُ مِنْ الْمُشْتَرِي أَمَّا إذَا وُجِدَ الْمُسَوِّغُ الشَّرْعِيُّ لِلْبَيْعِ فَلِلْوَصِيِّ ذَلِكَ . وَإِلَيْكَ فِيمَا يَلِي الْمُسَوِّغَاتُ الشَّرْعِيَّةُ لِبَيْعِ عَقَارِ الصَّغِيرِ : ( 1 ) احْتِيَاجُ الصَّغِيرِ إلَى ثَمَنِ الْعَقَارِ لِلنَّفَقَةِ . ( 2 ) إيفَاءُ دَيْنٍ عَلَى الْمُتَوَفَّى لَا يُمْكِنُ أَدَاؤُهُ إلَّا بِبَيْعِ
