@ 335 @ فِي حُضُورِ الْبَائِعِ , أَوْ فِي غِيَابِهِ , أَوْ دَلَالَةً وَهَذَا يَكُونُ بِقَبْضِ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ عَلَى مَرْأَى مِنْ الْبَائِعِ فِي مَجْلِسِ الْبَيْعِ وَسُكُوتِ الْبَائِعِ , أَوْ عَدَمِ مَنْعِهِ إيَّاهُ عَنْ الْقَبْضِ . ( رَاجِعْ الْمَادَّةَ 67 ) . ' أَمَّا إذَا مَنَعَهُ وَنَهَاهُ عَنْ قَبْضِهِ ; فَلَا يَكُونُ قَبْضُ الْمُشْتَرِي صَحِيحًا ( رَاجِعْ الْمَادَّةَ 13 ) وَالْإِذْنُ دَلَالَةً قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمَجْلِسِ كَافٍ ; لِأَنَّ الْبَيْعَ تَسْلِيطٌ مِنْ الْبَائِعِ لِلْمُشْتَرِي عَلَى قَبْضِ الْمَبِيعِ إذْ مُرَادُ الْبَائِعِ بِالْبَيْعِ تَمْلِيكُ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ وَيَكُونُ ذَلِكَ بِالْقَبْضِ . ' الزَّيْلَعِيُّ ' . إلَّا أَنَّ الْقَبْضَ بِالْإِذْنِ دَلَالَةً بَعْد انْقِضَاءِ الْمَجْلِسِ غَيْرُ صَحِيحٍ مَا لَمْ يَكُنْ الْبَائِعُ قَدْ قَبَضَ ثَمَنَ الْمَبِيعِ فَإِنَّ قَبْضَهُ الثَّمَنَ مِمَّا يُخَوِّلُ الْمُشْتَرِيَ قَبْضَ الْمَبِيعِ فِي الْأَوْقَاتِ كُلِّهَا , وَلَكِنْ يُشْتَرَطُ هُنَا أَلَّا يَكُونَ الثَّمَنُ الْمَقْبُوضُ مَالًا مُتَقَوِّمًا كَالْخَمْرِ . ' الزَّيْلَعِيُّ الطَّحْطَاوِيُّ ' . الْقَبْضُ أَحْيَانًا حَقِيقِيٌّ وَهَذَا ظَاهِرٌ , وَأَحْيَانًا حُكْمِيٌّ وَهَذَا كَمَا إذَا اشْتَرَى إنْسَانٌ مِقْدَارًا مِنْ الْحِنْطَةِ وَأَمَرَ بِتَفْرِيغِهَا عَلَى حِنْطَةٍ لَهُ فَفَعَلَ الْبَائِعُ يَكُونُ الْمُشْتَرِي قَدْ قَبَضَ الْحِنْطَةَ الْمُبَاعَةَ مِنْهُ حُكْمًا . ' رَدُّ الْمُحْتَارِ , وَالْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ الْبُيُوعِ ' . فَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّ الْقَبْضَ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ عَلَى وَجْهَيْنِ : 1 - الْقَبْضُ بِالْإِذْنِ صَرَاحَةً . 2 - الْقَبْضُ بِالْإِذْنِ دَلَالَةً . وَأَنَّ الْقَبْضَ قِسْمَانِ : ( 1 ) قَبْضٌ حَقِيقِيٌّ . ( 2 ) قَبْضٌ حُكْمِيٌّ وَعَلَيْهِ فَإِذَا أُتْلِفَ الَّذِي اشْتَرَاهُ الْمُشْتَرِي فِي بَيْعٍ فَاسِدٍ عِنْدَهُ بِلَا تَعَدٍّ مِنْهُ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ قَبْلَ الْفَسْخِ , أَوْ بَعْدَهُ , أَوْ أَتْلَفَهُ الْمُشْتَرِي وَاسْتَهْلَكَهُ , أَوْ وَهَبَهُ إلَى آخَرَ وَسَلَّمَهُ إيَّاهُ أَوْ وُجِدَ سَبَبٌ مِنْ الْأَسْبَابِ الَّتِي سَيَصِيرُ بَيَانُهَا فِي الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ , أَوْ غَيْرِهَا مِمَّا يَجْعَلُ رَدَّ الْمَبِيعِ عَيْنًا مُتَعَذِّرًا يَلْزَمُ الضَّمَانُ لَا الثَّمَنُ الْمُسَمَّى حَتَّى إنَّهُ لَوْ فُسِخَ الْعَقْدُ بَعْدَ الْقَبْضِ بِنَاءً عَلَى فَسَادِهِ وَالْبَائِعُ أَبْرَأَ ذِمَّةَ الْمُشْتَرِي وَتَلِفَ الْمَبِيعُ وَهُوَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ ; فَلَا تَكُونُ ذِمَّةُ الْمُشْتَرِي بَرِيئَةً مِنْ الضَّمَانِ ; لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ مِنْ قِيمَةِ الْمَبِيعِ وَهُوَ مَوْجُودٌ لَيْسَ بِصَحِيحٍ . أَمَّا إذَا أَبْرَأَ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِي مِنْ عَيْنِ الْمَبِيعِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ تَلِفَ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ ; فَلَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ ; لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ عَنْ مَالٍ قُبِضَ فَاسْتَوْجَبَ الضَّمَانَ يَجْعَلُهُ فِي حُكْمِ الْوَدِيعَةِ . ' مُشْتَمِلُ الْأَحْكَامِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ ' . وَالضَّمَانُ بِالْكَيْفِيَّةِ الْآتِيَةِ : أَوَّلًا : بِمِثْلِهِ إذَا كَانَ الْمَبِيعُ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ وَكَانَ مِثْلُهُ مَوْجُودًا . ثَانِيًا : بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْخُصُومَةِ إذَا انْقَطَعَ وُجُودُ مِثْلِهِ . ثَالِثًا : بِإِعْطَاءِ الْبَائِعِ قِيمَةَ الْمَبِيعِ يَوْمَ قَبْضِهِ إذَا كَانَ مِنْ الْكَمِّيَّاتِ وَقَدْ اعْتَبَرُوا يَوْمَ الْقَبْضِ هُنَا ; لِأَنَّ الضَّمَانَ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِالْقَبْضِ وَإِذَا ازْدَادَتْ قِيمَةُ الْمَبِيعِ بَعْدَ الْقَبْضِ وَاسْتَهْلَكَهُ الْمُشْتَرِي فَالْقِيمَةُ الَّتِي تَحْصُلُ بَعْدَئِذٍ فِي الْمَبِيعِ لَا تَكُونُ مُعْتَبَرَةً . الِاخْتِلَافُ فِي الْمِثْلِيَّةِ , أَوْ مِقْدَارِ الْقِيمَةِ , أَوْ فِي الْمَقْبُوضِ : إذَا أَرَادَ الْمُشْتَرِي إعْطَاءَ الْبَائِعِ مِثْلَ الْمَبِيعِ الَّذِي اسْتَهْلَكَهُ فِيمَا إذَا كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا فَقَالَ الْبَائِعُ : إنَّهُ لَيْسَ كَالْبَيْعِ وَالْمَبِيعُ خَيْرٌ مِنْهُ وَقَالَ الْمُشْتَرِي : إنَّهُ خَيْرٌ مِنْهُ ; فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي وَعَلَى الْبَائِعِ أَنْ يُثْبِتَ مُدَّعَاهُ بِالْبَيِّنَةِ . ( الْخَيْرِيَّةُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ ) . كَذَلِكَ الْمَالُ الْقِيَمِيُّ إذَا وَجَبَ ضَمَانُهُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَاخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي قِيمَتُهٌ وَاخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِ الْمَالِ الْمَقْبُوضِ ; فَالْقَوْلُ مَعَ الْيَمِينِ لِلْمُشْتَرِي ( رَاجِعْ الْمَادَّةَ 8 ) ; لِأَنَّ الْقَوْلَ لِلْقَابِضِ سَوَاءٌ كَانَ ضَامِنًا كَالْغَاصِبِ , أَوْ مُؤْتَمَنًا كَاَلَّذِي عِنْدَهُ الْوَدِيعَةُ . وَتُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ لِإِسْقَاطِ الْيَمِينِ . ( رَدُّ الْمُحْتَارِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ ) وَهِيَ لِلْبَائِعِ ( رَاجِعْ الْمَادَّةَ 77 ) . - * * * * *
