@ 336 @ - أَمَّا إذَا حَصَلَ لِلْمَالِ الْمُشْتَرَى شِرَاءً فَاسِدًا نَقْصٌ عَارِضٌ . ( 1 ) بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ ( 2 ) بِفِعْلِ الْمُشْتَرِي . ( 3 ) بِفِعْلِ الْمَبِيعِ . ( 4 ) بِفِعْلِ الْأَجْنَبِيِّ ; فَلِلْبَائِعِ أَخْذُ قِيمَةِ النَّقْصِ مِنْ الْمُشْتَرِي بِاسْتِرْدَادِهِ الْمَبِيعَ وَلَا يُتْرَكُ لِلْمُشْتَرِي وَيَضْمَنُ قِيمَتَهُ كُلَّهَا إزَالَةً لِلْفَسَادِ . ( الْأَنْقِرْوِيَّ ) مِثَالٌ : إذَا اشْتَرَى إنْسَانٌ بُسْتَانًا شِرَاءً فَاسِدًا بِأَلْفِ قِرْشٍ مَدْفُوعَةً وَقَبَضَهُ وَبَعْدَ أَنْ قَبَضَهُ نَشَفَ مِنْ شَجَرِهِ وَأَرَادَ الْبَائِعُ أَنْ يَسْتَرِدَّ بُسْتَانَهُ ; فَلَهُ ذَلِكَ عَلَى أَنْ يَحْسِمَ مِقْدَارَ النَّقْصِ الَّذِي طَرَأَ عَلَى الْبُسْتَانِ وَهُوَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي مِنْ الثَّمَنِ وَيَرُدَّ الْبَاقِيَ إلَى الْمُشْتَرِي . إلَّا أَنَّ الْبَائِعَ فِي الصُّورَةِ الرَّابِعَةِ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يُضَمِّنَ الثَّمَنَ الْمُشْتَرِيَ قِيمَةَ النَّقْصِ وَبَيْنَ أَنْ يُضَمِّنَهَا الْفَاعِلَ . أَمَّا إذَا حَصَلَ نَقْصٌ بِفِعْلِ الْبَائِعِ فَيَكُونُ كَأَنَّهُ اسْتَرَدَّ الْمَبِيعَ حَتَّى إذَا طَلَبَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَمْ يَمْنَعْهُ الْمُشْتَرِي مِنْ أَخْذِهِ وَتَلِفَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَخَسَارَتُهُ تَعُودُ عَلَى الْبَائِعِ . ( الْبَزَّازِيَّةُ فِي الرَّابِعِ مِنْ الْبُيُوعِ وَالْفَيْضِيَّةُ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 372 ) لِكُلٍّ مِنْ الْمُتَعَاقِدَيْنِ فَسْخُ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ إلَّا أَنَّهُ إذَا هَلَكَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي , أَوْ اسْتَهْلَكَهُ , أَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ يَدِهِ بِبَيْعٍ صَحِيحٍ , أَوْ بِهِبَةٍ مِنْ آخَرَ أَوْ زَادَ فِيهِ الْمُشْتَرِي شَيْئًا مِنْ مَالِهِ كَمَا لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ دَارًا فَعَمَّرَهَا , أَوْ أَرْضًا فَغَرَسَ فِيهَا أَشْجَارًا , أَوْ تَغَيَّرَ اسْمُ الْمَبِيعِ بِأَنْ كَانَ حِنْطَةً فَطَحَنَهَا وَجَعَلَهَا دَقِيقًا ; بَطَلَ حَقُّ الْفَسْخِ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ . لِكُلٍّ مِنْ الْمُتَعَاقِدَيْنِ فَسْخُ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ عِلْمُ الْآخَرِ لَاحِقًا لَهُ مَا بَقِيَ الْمَبِيعُ عَلَى حَالِهِ وَلَمْ يُوجَدْ مَانِعٌ مِنْ الْمَوَانِعِ الْمَذْكُورَةِ لِلْفَسْخِ فَيَسْتَرِدُّ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ وَيَسْتَرِدُّ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ سَوَاءٌ قَبَضَ الْمَبِيعَ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ , أَوْ لَمْ يَقْبِضْ . فَالْوَاجِبُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ فَسْخُ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ لِإِزَالَةِ الْفَسَادِ ; لِأَنَّ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ مَعْصِيَةٌ . ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) وَبِالْفَسْخِ الَّذِي يَقَعُ وَلَمَّا يُقْبَضْ الْمَبِيعُ امْتِنَاعٌ عَنْ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ . يَلْزَمُ لِصِحَّةِ الْفَسْخِ الْمَذْكُورِ عِلْمُ صَاحِبِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ حُكْمُ الْقَاضِي , أَوْ رِضَاءُ الطَّرَفِ الْآخَرِ فِيهِ ; لِأَنَّ الْحُكْمَ الْوَاجِبَ شَرْعًا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى حُكْمِ حَاكِمٍ فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ فَسْخَ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ ; فَلَهُ ذَلِكَ بِشَرْطِ أَنْ يَعْلَمَ الطَّرَفُ الْآخَرُ بِمُرَادِهِ سَوَاءٌ كَانَ فَسَادُ الْبَيْعِ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ كَفَسَادِ وُقُوعِ الْعَقْدِ بِثَمَنٍ غَيْرِ مُتَقَوِّمٍ , أَوْ كَانَ فِي ثَمَنِ الْمَبِيعِ , أَوْ الْمُثَمَّنِ كَأَنْ يُشْتَرَطَ لِأَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ شَرْطٌ زَائِدٌ يَكُونُ لِأَجَلٍ مَجْهُولٍ وَإِنَّمَا لَزِمَ عِلْمُ الطَّرَفِ الْآخَرِ بِفَسْخِ الْبَيْعِ لِيَكُونَ لَهُ مُتَّسَعٌ مِنْ الْوَقْتِ يَعْمَلُ فِيهِ عَلَى مَصْلَحَتِهِ فَإِذَا كَانَ الْبَائِعَ فَهُوَ فِي حَاجَةٍ لَأَنْ يَبْحَثَ عَنْ مُشْتَرٍ لِمَالِهِ فَيَبِيعَهُ مِنْهُ , أَوْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ بِنَوْعٍ آخَرَ فَإِذَا كَانَ الْمُشْتَرِيَ فَهُوَ فِي حَاجَةٍ لَأَنْ يَنْتَفِعَ بِنُقُودِهِ وَيَتَصَرَّفَ فِيهَا كَمَا يَشَاءُ . قُلْنَا إنَّ رِضَاءَ الطَّرَفِ الْآخَرِ , أَوْ قَضَاءَ الْحَاكِمِ لَيْسَ بِشَرْطٍ ; لِأَنَّ هَذَا الْبَيْعَ لَيْسَ بِلَازِمٍ حَتَّى إنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَرُدَّ مَا اشْتَرَاهُ بِبَيْعٍ فَاسِدٍ إلَى الْبَائِعِ بِدَاعِي فَسَادِ الْبَيْعِ فَلَمْ يَقْبَلْهُ الْبَائِعُ مِنْهُ أَرْجَعَهُ إلَى بَيْتِهِ فَتَلِفَ هُنَاكَ ; فَلَا يَكُونُ الْمُشْتَرِي ضَامِنًا . ( الدُّرُّ , الْأَنْقِرْوِيّ , دُرُّ الْمُخْتَارِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ ) . إلَّا أَنَّهُ فِي فَسَادِ الْبَيْعِ بِإِلْحَاقِ شَرْطٍ زَائِدٍ تَعُودُ مَنْفَعَتُهُ عَلَى أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ وَإِنْ كَانَ لِلطَّرَفِ الَّذِي يَعُودُ عَلَيْهِ مَنْفَعَةُ الشَّرْطِ أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ بِدُونِ حَاجَةٍ إلَى رِضَاءٍ , أَوْ قَضَاءٍ فَفَسْخُ الطَّرَفِ الْآخَرِ لِلْبَيْع
