@ 337 @ِ يَتَوَقَّفُ غَلَى الْقَضَاءِ , أَوْ الرِّضَاءِ . ( الْقُهُسْتَانِيُّ وَالْأَنْقِرْوِيُّ ) . - * * * * * - أَقْسَامُ رَدِّ الْمَبِيعِ : لِرَدِّ الْمَبِيعِ نَوْعَانِ : النَّوْعُ الْأَوَّلُ : رَدٌّ حَقِيقِيٌّ وَهَذَا ظَاهِرٌ . النَّوْعُ الثَّانِي : حُكْمِيٌّ . إلَيْكَ الْقَاعِدَةُ فِي الرَّدِّ الْحُكْمِيِّ : إذَا كَانَ لِإِنْسَانٍ حَقٌّ مِنْ جِهَةٍ مَا وَتَقَاضَى حَقَّهُ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى مِنْ الْمُسْتَحَقِّ فَيَكُونُ كَأَنَّهُ أَخَذَ حَقَّهُ مِنْ الْجِهَةِ الَّتِي يَسْتَحِقُّهُ مِنْهَا وَإِلَّا لَا . وَذَلِكَ كَمَا لَوْ اشْتَرَى أَيُّ إنْسَانٍ شَيْئًا مِنْ آخَرَ شِرَاءً فَوَهَبَهُ الْمُشْتَرِي إلَى الْبَائِعِ , أَوْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِهِ , أَوْ بَاعَهُ مِنْهُ بِالثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْهُ , أَوْ بِغَيْرِهِ , أَوْ أَعَارَهُ إلَيْهِ , أَوْ أَجَرَهُ لَهُ , أَوْ رَهَنَهُ عِنْدَهُ , أَوْ تَوَصَّلَ إلَيْهِ الْبَائِعُ بِغَيْرِ ذَلِكَ كَالْغَصْبِ مَثَلًا فَيُفْسَخُ الْبَيْعُ الْفَاسِدُ وَيُصْبِحُ الْمُشْتَرِي كَأَحَدِ الضَّمَانَيْنِ . إذَا بَاعَ الْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَاهُ شِرَاءً فَاسِدًا مِنْ الْبَائِعِ , أَوْ سَلَّمَهُ إيَّاهُ , أَوْ وَهَبَهُ مِنْهُ , أَوْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِهِ فَيُعَدُّ كَأَنَّهُ قَدْ حَصَلَتْ مُتَارَكَةٌ فِي الْبَيْعِ وَيَكُونُ الْبَائِعُ مُسْتَحِقًّا لِاسْتِرْدَادِ الْمَبِيعِ وَمَتَى سَلَّمَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ لِلْبَائِعِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ عَلَى أَيِّ شَكْلٍ مِنْ الْأَشْكَالِ الْمَذْكُورَةِ فَيَكُونُ قَدْ رَدَّهُ إلَيْهِ . كَذَلِكَ إذَا بَاعَ إنْسَانٌ مَا اشْتَرَاهُ شِرَاءً فَاسِدًا مِنْ وَكِيلِ الْبَائِعِ وَقَبَضَهُ ذَلِكَ الْوَكِيلُ وَسَلَّمَهُ إيَّاهُ يَكُونُ بَرِيئًا مِنْ الضَّمَانِ حَتَّى إذَا تَلِفَ ذَلِكَ الْمَبِيعُ فِي يَدِهِ بَعْدَ ذَلِكَ ; فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ . ' الْأَنْقِرْوِيّ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ ' . وَكَذَلِكَ إذَا اشْتَرَى إنْسَانٌ ثَوْبَ قُمَاشٍ مِنْ آخَرَ شِرَاءً فَاسِدًا وَفَصَّلَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ إلَيْهِ وَتَلِفَ فِي يَدِهِ ; فَلَا يَضْمَنُ غَيْرَ قِيمَةِ النَّقْصِ الَّذِي حَدَثَ بِالتَّفْصِيلِ ' ; لِأَنَّ بِالْإِيدَاعِ مِنْهُ صَارَ رَادًّا إلَيْهِ إلَّا قَدْرَ النُّقْصَانِ ; لِأَنَّ الرَّدَّ يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ فَبِأَيِّ وَجْهٍ وُجِدَ وُضِعَ عَنْ الْمُسْتَحَقِّ وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ النُّقْصَانَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي لَا يَبْطُلُ حَقُّ الْبَائِعِ فِيهِ فِي الْفَسْخِ ; لِأَنَّهُ لَوْ بَطَلَ لَمَا صَحَّ وُقُوعُهُ عَنْ الْمُسْتَحِقِّ . ' الْبَزَّازِيَّةُ فِي الثَّالِثِ مِنْ الْبُيُوعِ ' . وَيُقَالُ لِهَذَا الرَّدِّ : رَدٌّ حُكْمِيٌّ . أَمَّا إذَا لَمْ يَصِلْ الْمَبِيعُ إلَى يَدِ الْبَائِعِ مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي بَلْ وَصَلَ إلَيْهِ مِنْ جِهَةِ غَيْرِهِ ; فَلَا يَكُونُ ثَمَّةَ مُتَارَكَةٌ . مِثَالُ ذَلِكَ : لَوْ بَاعَ إنْسَانٌ مَا اشْتَرَاهُ شِرَاءً فَاسِدًا مِنْ آخَرَ , أَوْ وَهَبَهُ إلَيْهِ , أَوْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِهِ وَسَلَّمَهُ إيَّاهُ وَذَلِكَ الشَّخْصُ بَاعَهُ مِنْ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ , أَوْ وَهَبَهُ إلَيْهِ , أَوْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِهِ وَسَلَّمَهُ إيَّاهُ أَيْضًا ; فَلَا يَكُونُ بِذَلِكَ مُتَارَكَةً بَلْ يَكُونُ الْمُشْتَرِي ضَامِنًا لِقِيمَةِ الْمَالِ ( رَاجِعْ الْمَادَّةَ 98 ) ' رَدُّ الْمُحْتَارِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ ' . وَقَوْلُهُ ( لِكُلٍّ مِنْ الْمُتَعَاقِدَيْنِ ) لَيْسَ بِاحْتِرَازٍ عَنْ الْوَارِثَيْنِ ; لِأَنَّهُ إذَا تُوُفِّيَ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ ; فَلَا يَبْطُلُ حَقُّ الْفَسْخِ فَلِلْوَارِثِ أَنْ يَفْسَخَ الْعَقْدَ . مِثَالُ ذَلِكَ : إذَا تُوُفِّيَ الْمُشْتَرِي شِرَاءً فَاسِدًا فَلِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَرِدَّ مِنْ وَرَثَتِهِ كَمَا أَنَّ لِلْمُشْتَرِي إذَا تُوُفِّيَ الْبَائِعُ أَنْ يَرُدَّهُ لِوَرَثَتِهِ وَيَسْتَرِدَّ ثَمَنَهُ مِنْ التَّرِكَةِ , وَالْإِبْرَاءُ الَّذِي يَكُونُ ضِمْنَ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَالْبَاطِلِ لَيْسَ بِمَانِعٍ لِلْفَسْخِ أَيْضًا . مِثَالُ ذَلِكَ : لَوْ بَاعَ إنْسَانٌ مَالًا مِنْ آخَرَ بَيْعًا فَاسِدًا , أَوْ بَاطِلًا وَبَعْدَ أَنْ سَلَّمَهُ إيَّاهُ أَبْرَأَهُ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهِ فَالْإِبْرَاءُ بَاطِلٌ وَيَكُونُ لَهُ حَقُّ الْفَسْخِ . ( الْفَيْضِيَّةُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ ) ( رَاجِعْ الْمَادَّةَ 52 ) - * * * * * - أَحَقِّيَّةُ الْمُشْتَرِي فِي الْمَبِيعِ بَيْعًا فَاسِدًا : إذَا تُوُفِّيَ الْبَائِعُ مُفْلِسًا بَعْدَ فَسْخِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ , أَوْ قَبْلَهُ ; يَكُونُ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي كَرَهْنٍ وَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْبَائِعِ الْمُتَوَفَّى غَيْرُهُ , وَيُعْطَى لِلْمُشْتَرِي إذَا كَانَ لَا يَزِيدُ عَمَّا دَفَعَهُ مِنْ الثَّمَنِ وَإِنْ زَادَ فَالزِّيَادَةُ تُوَزَّعُ عَلَى الْغُرَمَاءِ وَإِنْ نَقَصَ فَالْمُشْتَرِي كَغَيْرِهِ
