@ 338 @ مِنْ الْغُرَمَاءِ فِي انْتِظَارِ ظُهُورِ شَيْءٍ يَسْتَوْفِي مِنْهُ نُقْصَانَ الثَّمَنِ . وَكَذَا إذَا تُوُفِّيَ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْقَبْضِ وَقَبْلَ دَفْعِ الثَّمَنِ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ فَسْخِ الْبَيْعِ , أَوْ بَعْدَهُ يَكُونُ الْبَائِعُ أَحَقَّ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ فِي قِيمَةِ الْمَبِيعِ . غَيْرَ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ مِمَّا يَسْتَحِقُّهُ الْبَائِعُ ; كَانَتْ الزِّيَادَةُ رَاجِعَةً إلَى الْغُرَمَاءِ الْآخَرِينَ . ' رَدُّ الْمُحْتَارِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ , وَالْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ الْبُيُوعِ ' . - * * * * * - وَفِي الصُّوَرِ التَّالِيَةِ لَا يُفْسَخُ فِيهَا الْبَيْعُ الْفَاسِدُ : 1 - إذَا هَلَكَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي , أَوْ لَمْ يَبْقَ عَلَى حَالِهِ . 2 - إذَا اسْتَهْلَكَ الْمُشْتَرِي . 3 - إذَا أَخْرَجَهُ الْمُشْتَرِي مِنْ يَدِهِ وَبَاعَهُ مِنْ آخَرَ غَيْرِ الْبَائِعِ بَيْعًا صَحِيحًا لَازِمًا وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ الْمُشْتَرِي . 4 - إذَا وَهَبَهُ الْمُشْتَرِي مِنْ آخَرَ وَسَلَّمَهُ إلَيْهِ . 5 - إذَا تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى آخَرَ . 6 - إذَا رَهَنَهُ مِنْ آخَرَ وَسَلَّمَهُ إلَيْهِ . 7 - إذَا تُوُفِّيَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ أَنْ أَوْصَى بِهِ إلَى آخَرَ . 8 , 9 - إذَا جُعِلَ بَدَلَ صُلْحٍ , أَوْ إجَارَةٍ وَخَرَجَ بِذَلِكَ مِنْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي . 10 - إذَا حَصَلَتْ زِيَادَةٌ فِي الْمَبِيعِ مُتَّصِلَةٌ غَيْرُ مُتَوَلِّدَةٍ مِنْهُ بِأَنْ كَانَ الْمَبِيعُ دَارًا فَعُمِّرَتْ , أَوْ عَرْصَةً فَغُرِسَتْ أَشْجَارًا , أَوْ لِبَاسًا فَصُنِعَ , أَوْ خِيطَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ . 11 - إذَا تَغَيَّرَ الْمَبِيعُ بِأَنْ كَانَ بُرًّا فَطَحَنَهُ وَجَعَلَهُ دَقِيقًا , أَوْ قُطْنًا فَنَسَجَهُ . فَفِي هَذِهِ الصُّوَرِ كُلِّهَا يَكُونُ الْبَيْعُ الْفَاسِدُ لَازِمًا وَلَا يَبْقَى حَقُّ الْفَسْخِ وَالِاسْتِرْدَادِ وَيَكُونُ الْمُشْتَرِي ضَامِنًا بِبَدَلِ الْمَبِيعِ . إذَا ادَّعَى الْمُشْتَرِي شِرَاءً فَاسِدًا عِنْدَمَا طَلَبَ الْبَائِعُ اسْتِرْدَادَ الْمَبِيعِ سُقُوطَ حَقِّ الْفَسْخِ وَقَدْ بَاعَهُ مِنْ شَخْصٍ آخَرَ غَائِبٍ وَصُدِّقَ الْبَائِعُ عَلَى قَوْلِهِ ; فَلَا يَبْقَى حَقُّ الْفَسْخِ وَيُحْكَمُ بِالْقِيمَةِ وَكَذَا يُحْكَمُ . بِالْقِيمَةِ لَوْ حَضَرَ الْغَائِبُ وَصُدِّقَ عَلَى الْبَيْعِ , أَوْ لَا وَلَا يَبْقَى لِلْبَائِعِ حَقُّ الِاسْتِرْدَادِ . فَإِنْ لَمْ يُصَدَّقْ الْبَائِعُ وَأَقَامَ الْمُشْتَرِي بَيِّنَةً عَلَى أَنَّهُ بَاعَهُ مِنْ ذَلِكَ الْغَائِبِ ; فَلَا تُقْبَلُ وَيُجْبَرُ عَلَى أَدَاءِ عَيْنِهِ لِلْبَائِعِ ( مُشْتَمِلُ الْأَحْكَامِ , وَرَدَّ الْمُحْتَارِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ ) وَلَوْ حَضَرَ بَعْدَئِذٍ الْغَائِبُ وَصَدَّقَ عَلَى قَوْلِ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ بِأَنَّهُ اشْتَرَى مِنْهُ ذَلِكَ الْمَبِيعَ يَبْقَى ذَلِكَ الرَّدُّ كَمَا كَانَ . ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ الْبُيُوعِ ) إذَا كَانَ الْبَيْعُ عَرْصَةً وَغَرَسَ فِيهَا الْمُشْتَرِي أَشْجَارًا , أَوْ أَنْشَأَ أَبْنِيَةً كَانَ ذَلِكَ مَانِعًا لِلْفَسْخِ إذْ يَتَضَرَّرُ الْمُشْتَرِي بِإِجْبَارِهِ عَلَى الْقَلْعِ أَوْ الْهَدْمِ . ( رَاجِعْ الْمَادَّةَ 19 ) . أَمَّا إذَا أَقْلَعَ الْمُشْتَرِي مَا غَرَسَهُ , أَوْ مَا بَنَاهُ فَسَخَ الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ بِإِخْلَاءِ الْعَرْصَةِ بِنَفْسِهِ ; رُدَّ الْمَبِيعُ إلَى الْبَائِعِ ; لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ حِينَئِذٍ يَكُونُ رَاضِيًا بِضَرَرِ الْقَلْعِ وَالْهَدْمِ . وَإِذَا بَاعَ الْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَاهُ بَيْعًا فَاسِدًا مِنْ آخَرَ بَيْعًا صَحِيحًا فَلِلْبَائِعِ أَنْ يُضَمِّنَ الْمُشْتَرِيَ قِيمَةَ ذَلِكَ الْمَالِ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْعًا صَحِيحًا ; فَلَيْسَ لَهُ اسْتِرْدَادُ الْمَبِيعِ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُضَمِّنَهُ بَدَلَ الْبَيْعِ عَلَى الْأَصَحِّ ( الْأَنْقِرْوِيّ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ ) . رُجُوعُ حَقِّ الْفَسْخِ بَعْدَ الزَّوَالِ :