@ 339 @ إذَا زَالَ مَانِعُ الْفَسْخِ لِأَيِّ سَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْعَاقِدَيْنِ , أَوْ إلَى سَائِرِ النَّاسِ قَبْلَ الْحُكْمِ بِالْمِثْلِ , أَوْ الْقِيمَةِ رَجَعَ حَقُّ الْفَسْخِ . مِثَالُ ذَلِكَ : إذَا وَهَبَ الْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَاهُ وَقَبَضَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ , أَوْ رَهَنَهُ عِنْدَ آخَرَ وَسَلَّمَهُ إيَّاهُ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ تِلْكَ الْهِبَةِ مِنْ نَفْسِهِ , أَوْ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ , أَوْ فَكَّ الرَّهْنَ لِأَدَاءِ دَيْنٍ كَانَ لِلْعَاقِدَيْنِ حَقُّ الْفَسْخِ . ( رَاجِعْ الْمَادَّةَ 24 ) ( الْأَنْقِرْوِيّ الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ الْبُيُوعِ ) . فَإِنْ زَالَ الْمَانِعُ بَعْدَ الْحُكْمِ بِالْقِيمَةِ , أَوْ الْمِثْلِ ; فَلَا يَرْجِعُ حَقُّ الْفَسْخِ ( الْبَزَّازِيَّةُ فِي الْبَابِ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ الْبُيُوعِ ) ; لِأَنَّ الْقَاضِي لَمَّا أَبْطَلَ حَقَّ الْبَيْعِ فِي الْعَيْنِ وَنَقَلَهُ إلَى الْقِيمَةِ بِإِذْنِ الشَّرْعِ ; فَلَا يَعُودُ حَقُّهُ إلَى الْعَيْنِ وَإِنْ ارْتَفَعَ السَّبَبُ كَمَا لَوْ قَضَى عَلَى الْغَاصِبِ بِقِيمَةِ الْمَغْصُوبِ بِسَبَبِ الْإِبَاقِ ثُمَّ عَادَ . ( رَدَّ الْمُحْتَارِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ ) مِثَالٌ : لَوْ بَاعَ الْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَاهُ فَاسِدًا مِنْ آخَرَ وَسَلَّمَهُ إيَّاهُ ثُمَّ رَدَّهُ الْمُشْتَرِي الثَّانِي إلَى الْأَوَّلِ بِخِيَارِ الْعَيْبِ بِرِضَاهُ ; فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ أَنْ يَرُدَّهُ إلَى بَائِعِهِ الْأَوَّلِ بِذَلِكَ الْعَيْبِ ; لِأَنَّ الْمَبِيعَ الَّذِي يُرَدُّ بِخِيَارِ الْعَيْبِ مَعَ التَّرَاضِي لَيْسَ بِفَسْخٍ لِلْبَيْعِ وَإِنَّمَا هُوَ فِي حُكْمِ شِرَاءٍ ثَانٍ لِلْمَبِيعِ . رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 98 ) - * * * * * - أَنْوَاعُ الزِّيَادَةِ وَأَحْكَامُهَا : الزِّيَادَةُ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ : 1 - الزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ الْمُتَوَلِّدَةُ . 2 - الزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ غَيْرُ الْمُتَوَلِّدَةِ . 3 - الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ الْمُتَوَلِّدَةُ . 4 - الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ غَيْرُ الْمُتَوَلِّدَةِ . وَكُلُّهَا لَا تَمْنَعُ الْفَسْخَ مَا عَدَا النَّوْعَ الثَّانِيَ أَيْ أَنَّ الزِّيَادَةَ الْمُتَوَلِّدَةَ مِنْ أَصْلِ الْمَبِيعِ كَالْكِبَرِ وَالْحُسْنِ وَالسِّمَنِ , أَوْ الْمُنْفَصِلَةَ الْمُتَوَلِّدَةَ كَوَلَدِ النِّعَاجِ وَصُوفِهَا . وَالْمُنْفَصِلَةَ غَيْرَ الْمُتَوَلِّدَةِ كَالْبَغْلَةِ لَيْسَ مَانِعًا مِنْ الْفَسْخِ وَمَتَى فُسِخَ الْبَيْعُ الْفَاسِدُ فَلِلْبَائِعِ أَخْذُ الْمَبِيعِ بَعْدَ تِلْكَ الزِّيَادَةِ الْمُنْفَصِلَةِ الْمُتَوَلِّدَةِ وَيَضْمَنُ الْمُشْتَرِي الزِّيَادَةَ إذَا أَتْلَفَهَا بِنَفْسِهِ إذَا كَانَ تَلَفُهَا نَاشِئًا عَنْ غَيْرِ تَعَدٍّ مِنْهُ , أَوْ تَقْصِيرٍ . مِثَالُ ذَلِكَ : إذَا بَاعَ إنْسَانٌ بُسْتَانَهُ مِنْ آخَرَ بَيْعًا فَاسِدًا وَسَلَّمَهُ إيَّاهُ وَقَبَضَ ثَمَنَهُ وَبَقِيَ فِي يَدِهِ ثَلَاثَ سَنَوَاتٍ فَاسْتَهْلَكَ نَوَاتِجَهُ طُولَ تِلْكَ الْمُدَّةِ بِدُونِ إبَاحَةٍ وَبَعْدَ ذَلِكَ أَرَادَ الْبَائِعُ اسْتِرْدَادَهُ بِالنَّظَرِ إلَى فَسَادِ الْبَيْعِ فَرَدَّ إلَى الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ وَاسْتَرَدَّ الْبُسْتَانَ ; فَلَهُ تَضْمِينُ الْمُشْتَرِي نَوَاتِجَ الثَّلَاثِ سَنَوَاتٍ , وَلَوْ هَلَكَ الْمَبِيعُ وَالزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ الْمُتَوَلِّدَةُ مِنْ أَصْلِهِ قَائِمَةٌ ; فَلِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَرِدَّ الزِّيَادَةَ وَيَأْخُذَ مِنْ الْمُشْتَرِي قِيمَةَ الْمَبِيعِ . وَقْتَ الْقَبْضِ . ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ الْبُيُوعِ ) . وَيَأْخُذُ الْبَائِعُ الزِّيَادَةَ الْمُنْفَصِلَةَ غَيْرَ الْمُتَوَلِّدَةِ أَيْضًا مِنْ الْمُشْتَرِي . وَإِذَا هَلَكَتْ تِلْكَ الزِّيَادَةُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي ; فَلَا يَلْزَمُهُ ضَمَانٌ وَإِذَا اسْتَهْلَكَهَا فَعِنْدَ الْإِمَامِ لَيْسَ مِنْ ضَمَانٍ عَلَيْهِ أَمَّا الْإِمَامَانِ فَيَقُولَانِ بِلُزُومِ الضَّمَانِ . وَإِذَا اُسْتُهْلِكَ الْمَبِيعُ وَالزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ الْمُتَوَلِّدَةُ بَاقِيَةٌ فَالْمُشْتَرِي يَكُونُ ضَامِنًا الْمَبِيعَ وَتَبْقَى الزِّيَادَةُ الْمَذْكُورَةُ لَهُ ; لِأَنَّ الضَّمَانَ فَقَدْ تَقَرَّرَ . ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 373 ) إذَا فُسِخَ الْبَيْعُ الْفَاسِدُ فَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ قَبَضَ الثَّمَنَ كَانَ لِلْمُشْتَرِي
