@ 341 @ الرُّجُوعِ عَنْ الْمَبِيعِ . ( الْأَشْبَاهُ قَبْلَ الْكَفَالَةِ , وَأَبُو السُّعُودِ وَالدُّرَرُ , وَالْغُرَرُ ) أَمَّا الطَّرَفَانِ ; فَلَهُمَا بِالتَّرَاضِي أَنْ يَتَقَايَلَا الْبَيْعَ كَمَا قَدْ بُيِّنَ فِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ لِلْبَابِ الْأَوَّلِ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 376 ) : إذَا كَانَ الْبَيْعُ غَيْرَ لَازِمٍ كَانَ حَقُّ الْفَسْخِ لِمَنْ لَهُ الْخِيَارُ . أَيْ لِمَنْ لَهُ الْخِيَارُ فِي الْبَيْعِ الَّذِي لَا يَكُونُ لَازِمًا أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ مُدَّةَ خِيَارِهِ رَاجِعْ الْمَوَادَّ ( 301 , 310 , 313 , 316 , 320 , 337 , 357 , ) الْبَحْرُ . وَهَذِهِ الْمَادَّةُ تُبَيِّنُ أَحْكَامَ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْبَيْعِ الَّذِي لَا يَلْزَمُ إجْمَالًا وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مُفَصَّلَةً فِي الْمَوَادِّ الَّتِي مَرَّ ذِكْرُهَا . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 377 ) : الْبَيْعُ الْمَوْقُوفُ يُفِيدُ الْحُكْمَ عِنْدَ الْإِجَازَةِ . أَيْ يُفِيدُ الْحُكْمَ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَى الْعَقْدِ عِنْدَ إجَازَةِ مَنْ لَهُ حَقُّ الْإِجَازَةِ ( الْهِنْدِيَّةُ ) . فَعَلَيْهِ لَوْ بَاعَ إنْسَانٌ فَرَسًا لِغَيْرِهِ فَوَلَدَتْ وَهِيَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي مُهْرًا وَأَجَازَ الْمَالِكُ الْبَيْعَ فَهِيَ وَالْمُهْرُ لِلْمُشْتَرِي . رَاجِعْ شَرْحَ الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ : وَبِمَا أَنَّ لِلْبَيْعِ الْمَوْقُوفِ أَنْوَاعًا عَدِيدَةً فَسَنَذْكُرُهَا مَعَ أَحْكَامِهَا : 1 - بَيْعُ الْفُضُولِيِّ : وَهَذَا لَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِ تَفْصِيلَاتِهِ هُنَا ; لِأَنَّهَا ذُكِرَتْ مُفَصَّلَةً فِي الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ : 2 - بَيْعُ , أَوْ شِرَاءُ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ وَالْمَعْتُوهِ وَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ مَوْقُوفٌ عَلَى إجَازَةِ الْوَلِيِّ , أَوْ الْوَصِيِّ , أَوْ الْقَاضِي ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ الْبُيُوعِ ) . 3 - بَيْعُ الْمَأْجُورِ : إذَا اشْتَرَى إنْسَانٌ مِنْ إنْسَانٍ بَيْتًا مُؤَجَّرًا مِنْ آخَرَ فَشِرَاؤُهُ صَحِيحٌ عَلِمَ بِأَنَّهُ مُؤَجَّرٌ , أَوْ لَا وَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ فَسْخُ الْعَقْدِ مُطْلَقًا إلَّا أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ مِنْ يَدِهِ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ بِدُونِ رِضَائِهِ . وَعَلَى هَذَا فَإِذَا لَمْ يَشَأْ الْمُسْتَأْجِرُ تَسْلِيمَ الْمَبِيعِ فِي الْحَالِ فَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَنْتَظِرَ إلَى أَنْ تَنْتَهِيَ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ وَبَيْنَ أَنْ يُرَاجِعَ الْمَحْكَمَةَ لِفَسْخِ الْبَيْعِ . ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 590 ) . وَإِذَا أَجَازَ الْمُسْتَأْجِرُ بَيْعَ الْمَأْجُورِ ; كَانَ الْبَيْعُ لَازِمًا . وَإِذَا قَالَ الْمُسْتَأْجِرُ لِلْمُشْتَرِي : أَبْقِ الْمَأْجُورَ بِيَدِي حَتَّى آخُذَ مِنْ الْمُؤَجِّرِ مَا دَفَعْتُ لَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ فَقَدْ أَجَازَ الْبَيْعَ وَكَانَ نَافِذًا كَذَلِكَ لَوْ بَاعَ إنْسَانٌ بَيْتَهُ الْمَأْجُورَ مِنْ آخَرَ فَقَالَ أَحَدُ النَّاسِ لِلْمُسْتَأْجَرَيْنِ : إنَّ فُلَانًا بَاعَ مَالَهُ الْمُؤَجَّرَ لَكَ مِنْ فُلَانٍ فَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ ( اللَّهُ يُبَارِكُ لَهُ ) فَيَكُونُ قَدْ أَجَازَ الْبَيْعَ وَإِذَا بَاعَ الْمُؤَجِّرُ مَالَهُ مِنْ آخَرَ بِدُونِ إذْنِ الْمُسْتَأْجِرِ بَعْدَ أَنْ بَاعَهُ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِ ثُمَّ أَجَازَ الْمُسْتَأْجِرُ هَذَيْنِ الْبَيْعَيْنِ مَرَّةً وَاحِدَةً نَفَذَ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ وَبَطَلَ الْبَيْعُ الثَّانِي . 4 - بَيْعُ الْمَرْهُونِ : إذَا اشْتَرَى إنْسَانٌ شَيْئًا مَرْهُونًا عِنْدَ آخَرَ عَلِمَ بِكَوْنِهِ مَرْهُونًا أَوْ لَا ; فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَلَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ فَسْخُ هَذَا الشِّرَاءِ وَلَكِنْ لَا يُؤْخَذُ الرَّهْنُ مِنْ يَدِهِ بِدُونِ رِضَائِهِ وَإِذَا امْتَنَعَ الْمُرْتَهِنُ عَنْ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ فِي الْحَالِ فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَنْتَظِرَ إلَى أَنْ يَفُكَّ الرَّهْنَ , أَوْ يُرَاجِعَ الْحَاكِمَ لِفَسْخِ الْبَيْعِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 747 ) . وَيَلْزَمُ الْبَيْعُ إذَا أَجَازَ الْمُرْتَهِنُ وَتَنْتَقِلُ الرَّهْنِيَّةُ إلَى ثَمَنٍ وَكَذَلِكَ يَلْزَمُ إذَا أَدَّى الرَّاهِنُ دَيْنَهُ أَوْ أَبْرَأَهُ الْمُرْتَهِنُ مِنْهُ , أَوْ أَنَّ الْمُرْتَهِنَ رَدَّ الرَّهْنَ لِلرَّاهِنِ عَلَى وَجْهِ الْفَسْخِ . وَإِذَا أَجَرَ الرَّاهِنُ الْمَالَ الْمَرْهُونَ أَوْ