@ 351 @َ وَإِلَّا كَانَ الْعَقْدُ غَيْرَ جَائِزٍ وَعَلَيْهِ ; فَلَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِي : 1 - مَا كَانَ مَوْجُودًا وَقْتَ الْعَقْدِ وَمُنْقَطِعًا وَقْتَ حُلُولِ الْأَجَلِ . 2 - مَا كَانَ مُنْقَطِعًا وَقْتَ الْعَقْدِ وَمَوْجُودًا وَقْتَ حُلُولِ الْأَجَلِ . 3 - مَا كَانَ مَوْجُودًا عِنْدَ الْعَقْدِ وَعِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَلَكِنَّهُ يَنْقَطِعُ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَلَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِي حِنْطَةِ السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ أَيْضًا ; لِأَنَّ حِنْطَةَ تِلْكَ السَّنَةِ مُنْقَطِعَةٌ فِي وَقْتِ الْعَقْدِ . أَمَّا الَّتِي تُوجَدُ فِي بَعْضِ الْبُلْدَانِ وَتَنْقَطِعُ فِي غَيْرِهَا لَا يَجُوزُ فِيهَا السَّلَمُ فِي الْبِلَادِ الَّتِي تَنْقَطِعُ فِيهَا ( لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ إحْضَارُهَا إلَّا بِمَشَقَّةٍ عَظِيمَةٍ فَيَعْجَزُ عَنْ التَّسْلِيمِ ) أَمَّا فِي الْبِلَادِ الَّتِي تُوجَدُ فِيهَا فَجَائِزٌ إلَّا أَنَّهُ إذَا حَلَّ أَجَلُ السَّلَمِ وَانْقَطَعَ الْمُسْلَمُ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَلِمَهُ رَبُّ السَّلَمِ فَلِرَبِّ السَّلَمِ أَنْ يَنْتَظِرَ إلَى أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا أَوْ يَفْسَخَ عَقْدَ السَّلَمِ وَيَسْتَرِدَّ مَالَهُ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ ( دُرُّ الْمُخْتَارِ , وَرَدُّ الْمُحْتَارِ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 382 ) : الْمَكِيلَاتُ وَالْمَوْزُونَاتُ وَالْمَذْرُوعَاتُ تَتَعَيَّنُ مَقَادِيرُهَا بِالْكَيْلِ وَالذَّرْعِ وَالْوَزْنِ وَالْمَعْلُومَات ; فَلَا تَجُوزُ بِمَجْهُولٍ وَلَا بِمَا يَنْقَبِضُ وَيَنْبَسِطُ . إنَّ عِبَارَةَ الْمَجَلَّةِ فِيهَا لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ إلَّا أَنَّ تَعْيِينَ الْمَكِيلَاتِ بِالْوَزْنِ وَالْمَوْزُونَاتِ بِالْكَيْلِ صَحِيحٌ أَيْضًا فَلَوْ قَالَ إنْسَانٌ لِآخَرَ أَعْطَيْتُكَ مِائَتَيْ قِرْشٍ سَلَمًا عَلَى أَلْفِ أُوقِيَّةِ قَمْحٍ فَقَبِلَ الْآخَرُ ذَلِكَ كَانَ الْعَقْدُ جَائِزًا . ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 386 ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 383 ) : الْعَدَدِيَّاتُ الْمُتَقَارِبَةُ كَمَا تَتَعَيَّنُ مَقَادِيرُهَا بِالْعَدِّ تَتَعَيَّنُ بِالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ أَيْضًا . أَيْ أَنَّ الْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَقَارِبَةَ تَتَعَيَّنُ مَقَادِيرُهَا : أَوَّلًا : بِالْعَدِّ بِلَا تَفْرِيقٍ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ . ثَانِيًا : بِالْكَيْلِ . ثَالِثًا : بِالْوَزْنِ . ' دُرُّ الْمُخْتَارِ ' . فَكَمَا يَصِحُّ السَّلَمُ بِقَوْلِكَ أَعْطَيْتُ كَذَا قِرْشًا سَلَمًا عَلَى أَلْفِ جَوْزَةٍ يَصِحُّ أَنْ تَقُولَ أَعْطَيْتُ هَذَا قِرْشًا عَلَى كَذَا كَيْلَةِ جَوْزٍ , أَوْ أُوقِيَّةِ جَوْزٍ إلَّا أَنَّهُ يَلْزَمُ فِي عَقْدِ السَّلَمِ عَلَى الْبَيْضِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهِ أَنَّهُ بَيْضُ دَجَاجٍ أَوْ بَطٍّ , أَوْ غَيْرِهِ وَلَا يَلْزَمُ فِيهِ بَيَانُ صِفَتِهِ مِنْ جَوْدَةٍ , أَوْ غَيْرِهَا ; لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ التَّفَاوُتُ فِيهِ مِنْ حَيْثُ الْقَدْرِ سَاقِطًا فَبِالْأَوْلَى سُقُوطُهُ مِنْ حَيْثُ الصِّفَةِ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ الْبُيُوعِ ) . كَذَلِكَ فِي الْوَرِقِ فَكَمَا يَجُوزُ بِالْمَاعُونِ يَجُوزُ بِالْوَزْنِ ( الْهِنْدِيَّةُ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 384 ) : مَا كَانَ مِنْ الْعَدَدِيَّاتِ كَاللَّبِنِ وَالْآجُرِّ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ قَالِبُهُ أَيْضًا مُعَيَّنًا . يَلْزَمُ فِي صِحَّةِ السَّلَمِ فِيمَا كَانَ مِنْ الْعَدَدِيَّاتِ كَاللَّبِنِ وَالْآجُرِّ طَرِيًّا كَانَ , أَوْ يَابِسًا أَنْ يَكُونَ قَالِبُهُ مُعَيَّنًا وَيَحْصُلُ الْعِلْمُ بِالْقَالِبِ بِمَعْرِفَةِ أَبْعَادِهِ الثَّلَاثَةِ : طُولُهُ وَعَرْضُهُ وَعُمْقُهُ مَا لَمْ يَصْطَلِحْ أَهْلُ بَلَدٍ عَلَى قَالِبٍ مَخْصُوصٍ لَا يُشْرَطُ تَعْيِينُهُ . ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ الْبُيُوعِ ) ( رَاجِعْ الْمَادَّةَ 45 ) . - * * * * *