@ 124 @ ربعه يخير بين أن يصلي عريانا وبين أن يصلي فيه وحكم ما كله نجس كحكم ما أقل من ربعه طاهر كما في عامة المعتبرات وعلى هذا لو قال المصنف وفي ما كله نجس يخير لكان أولى لأنه يعرف به حكم الأقل بخلاف ما قاله المصنف فإنه غير واف كما لا يخفى .
والأفضل الصلاة به أي بالثوب لأن فرض الستر عام لا يختص بالصلاة وفرض الطهارة مختص بها وعند محمد تلزم الصلاة فيه لأن فيها ترك فرض واحد وفي الصلاة عريانا ترك فروض وهو أحد قولي الشافعي .
وإن لم يجد ما يستر عورته فصلى قائما بركوع وسجود جاز .
وفي الهداية ومن لم يجد ثوبا صلى عريانا قاعدا يومي بالركوع والسجود هكذا فعله أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام فإن صلى قائما أجزأه لأن في القعود ستر العورة الغليظة وفي القيام أداء هذه الأركان فيميل إلى أيهما شاء .
وفي ملتقى البحار إن شاء صلى عريانا بالركوع والسجود أو موميا بها إما قاعدا أو قائما قال الزيلعي وهذا نص على جواز الإيماء قائما انتهى أقول هذا مخالف لما في الهداية وغيرها لأن الإيماء لو كان جائزا حالة القيام لما استقام هذا الكلام تدبر والأفضل أن يصلي قاعدا بإيماء لأن الستر وجب لحق الصلاة وحق الناس والركوع والسجود لم يجبا إلا لحق الصلاة وكيفية القعود أن يقعد مادا رجليه إلى القبلة ليكون أستر هذا كله إذا لم يجد قدر ما يستر به العورة من الحشيش والنبات فإن وجد وجب الستر .
وعن الحسن المروزي أنه إذا وجد طينا يلطخ عورته .
وفي المبسوط والعراة يصلون وحدانا متباعدين يومون إيماء وإن صلوا بجماعة يتوسطهم الإمام والأفضل أنهم يصلون فرادى وقال بعض المشايخ والعاري يصلي قائما في ظلمة الليل لأن ظلمتها تستر عورته .
وفي الذخيرة وهذا ليس بمرضي لأن الستر الذي يحصل في ظلمة لا عبرة به انتهى أقول هذا مسلم في حالة الاختيار