@ 18 @ والطهارة لغة مصدر طهر الشيء بضم الهاء وفتحها بمعنى النظافة مطلقا واصطلاحا النظافة عن الحدث والخبث وما قاله بعض الفضلاء من أن الطهارة في الشرع نظافة المحل عن النجاسة حقيقة كانت أو حكمية سواء كان لذلك المحل تعلق بالصلاة كالبدن والثوب والمكان أو لم يكن كالأواني والأطعمة ومن خصها بالأول فقد أخطأ ليس بوارد لأن المراد بالطهارة ها هنا الطهارة المخصوصة بالصلاة لا الكلية الشاملة لجميع أنواعها وإنما وحدها لأنها في الأصل مصدر يتناول القليل والكثير ومن جمعها فقد قصد التصريح بأنواعها وسبب وجوبها وجوب ما لا يحل بدونها كالصلاة وسجدة التلاوة ومس المصحف قيل سبب وجوبها القيام إلى الصلاة وهذا فاسد لأن النبي عليه الصلاة والسلام صلى خمس صلوات بوضوء واحد وقيل الحدث لدورانه معه وجودا وعدما وهذا فاسد لأن السبب ما يكون مفضيا إلى الشيء والحدث رافع لها فكيف يكون سببا لها قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا افتتح بكتاب الله تعالى تيمنا وإلا فذكر الدليل خصوصا على وجه التقديم ليس من دأبه إذا قمتم إلى الصلاة أي إذا أردتم القيام إلى الصلاة من باب ذكر المسبب وإرادة السبب الخاص فإن الفعل الاختياري لا يوجد بدون الإرادة كما في جميع شروح الهداية وغيرها
