@ 21 @ ما بين العذار والأذن عند الطرفين لعدم الساتر بخلاف ما تحت الشعر في العذار لاستتاره بالشعر فكأنه خرج عن كونه وجها خلافا لأبي يوسف لأن البشرة التي تحت الشعر في العذار إذا لم يجب غسلها فما وراءها أولى وإن كان أمرد أو كوسج أو أثط فغسله واجب اتفاقا والمرفقان والكعبان يدخلان في الغسل خلافا لزفر بناء على أن الأصل في الغاية عدم الدخول في المغيا كالليل في الصوم ولنا أن ضرب الغاية لا بد له من فائدة وهي إما مد الحكم إليها أو إسقاط ما وراءها والأول يحصل هنا بدونه لأن اليد اسم لذلك العضو إلى الإبط فتعين الثاني وموجبه دخول الغاية تحت المغيا فإن قيل إذا كان في دخول المرفقين والكعبين في الغسل شك واحتمال فكيف يثبت الفرض فيهما أجيب بأن الاحتمال قد زال بفعله عليه الصلاة والسلام ولم ينقل تفويته ولو كان تركه جائزا لفعله مرة تعليما للجواز والمرفق هو مجتمع العضد والساعد والكعب هو العظم الناتئ المتصل بعظم الساق من طرفي القدم لا ما روى هشام عن محمد أنه المفصل الذي في وسط القدم عند معقد الشراك لأنه في كل رجل واحد كالمرفق في اليد وقد ثنى الكعب في الآية فتعين أن المراد ما ذكرنا وإلا لم يظهر للعدول فائدة وهذا بحث طويل فليطلب من شرح الهداية لابن كمال الوزير والمفروض في مسح الرأس قدر الربع في رواية الطحاوي والكرخي عن الإمام أي المقدر بطريق الفرضية لكن لا بالدليل القطعي بل بالدليل الظني الاجتهادي فلذلك لم يكفر جاحده وتحقيقه أن الفرض على نوعين قطعي واجتهادي القطعي ما ثبت بدليل قطعي لا شبهة فيه كالكتاب والسنة المتواترة إذا لم يلحقها تخصيص أو تأويل والاجتهادي ما يفوت بفوته ولا يجبر بجابر وهذا من قبيل الثاني .
وقيل يجزئ وضع ثلاث أصابع لأنا مأمورون