@ 28 @ والتراب ليس كذلك كما في شرح المجمع لكن في هذا الاستدلال نظر فليتأمل .
وفي الكفاية النية شرط في التوضؤ بنبيذ التمر أو بسؤر الحمار كالتيمم .
والترتيب المنصوص وهو شرط عند الشافعي لقوله تعالى فاغسلوا وجوهكم الآية والفاء للتعقيب فيدل على أن غسل الوجه عقيب القيام إلى الصلاة بلا مهملة فيكون مقدما على سائر الأركان فيجب الترتيب في الباقي أيضا إذ لا قائل بالفصل ولنا أن المذكور في الآية حرف الواو وهي لمطلق الجمع لا للترتيب وأما الفاء فإنها داخلة على المجموع حقيقة كأنه قيل إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا الأعضاء الثلاثة كما في قوله تعالى إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ولما روي أنه عليه الصلاة والسلام نسي مسح رأسه فتذكره بعد فراغه فمسحه ببلل كفه ولو كان الترتيب واجبا لأعاد الوضوء .
واستيعاب الرأس بالمسح مرة وقال الشافعي السنة التثليث بمياه مختلفة اعتبارا بالمغسول لنا أن عليا رضي الله تعالى عنه توضأ وغسل أعضاءه ثلاثا ومسح رأسه مرة وقال هذا وضوء رسول الله عليه الصلاة والسلام والذي يروى فيه من التثليث محمول على التثليث بماء واحد في رواية عن الإمام وكيفيته أن يبل كفيه وأصابع يديه ويضع بطول ثلاث أصابع من كل كف على مقدم الرأس ويعزل السبابتين والإبهامين ويجافي كفيه ويجرهما إلى مؤخر الرأس ثم يمسح الفؤادين بالكفين إلى مقدم الرأس ويمسح ظاهر الأذنين بباطن الإبهامين وباطن الأذنين بباطن السبابتين ويمسح رقبته بظهر اليدين حتى يصير مسحهما ببلل لم يستعمل لأن البلة لم تستعمل ما دامت على العضو وإذا انفصلت تصير مستعملة بلا خلاف كما عرفت آنفا وبذلك ظهر ضعف ما قيل وكيفية أن يضع كفيه وأصابعه على مقدم الرأس ويمدهما إلى قفاه على وجه يستوعب جميع الرأس ويمسح أذنيه بإصبعيه ولا يكون الماء مستعملا تدبر وقيل هذه الثلاثة أي النية والترتيب واستيعاب الرأس مستحبة وهو اختيار القدوري واختيار
