@ 32 @ بمقابلة العلق من الرأس به هنا السوداء ولذا اعتبر فيه ملء الفم لا بلغما مطلقا أي نازلا من الرأس أو صاعدا من الجوف ملأ الفم أو لا لأنه للزوجته لا تتداخله النجاسة يعني أن اللزوجة القائمة بالبلغم تمنعه عن قبول النجاسة فأشبه السيف الصقيل بخلاف الطعام لأنه يحتمله فيخصه تأثير المجاورة ويتصل به قليل والقليل في غير السبيلين غير ناقض خلافا لأبي يوسف في الصاعد من الجوف لأنه يتنجس في المعدة بالمجاورة بخلاف النازل من الرأس فإنه ليس بمحل النجاسة وبهذا ظهر ضعف ما قيل إن البلغم نجس مطلقا عند أبي يوسف لأنه إحدى الطبائع الأربع حتى إن من صلى ومعه خرقة المخاط لا تجوز صلاته واختلف في كون نجاسة القيء مخففة أو مغلظة واختار صاحب الاختيار وكثير من المشايخ أن تكون مغلظة وقالوا كل ما يخرج من بدن الإنسان موجبا للتطهير فنجاسة غليظة كالغائط والبول والدم والصديد والقيء ولا خلاف فيه وكذا المني وألحقوا ماء فم النائم إذا صعد من الجوف أصفر أو منتنا وهو مختار أبي النصر ولو نزل من الرأس فطاهر اتفاقا وفي التنجيس أنه طاهر كيف ما كان وعليه الفتوى .
ويشترط في الدم المائع والقيح مساواة البزاق لا الملء خلافا لمحمد قيد بالمائع لأن العلق لا ينقض الوضوء ما لم يملأ الفم اعلم أن الدم الواقع في الفم لا يخلو إما أن يحصل في الفم أو ينزل من الرأس أي يصعد من الجوف والأول ناقض عند الغيبة وعند المساواة احتياطا وإن كان أقل لا ينقض والثاني ناقض اتفاقا وإن قل لوجود السيلان من الجرح الذي وقع في الرأس بقوة نفسه إلى موضع يلحقه حكم التطهير في الجملة والثالث ناقض عندهما إن سال بقوة نفسه لا بقوة البزاق .
وعند الغلبة تحقق السيلان بقوة نفسه .
وعند محمد لا ينقض حتى يملأ الفم اعتبارا لسائر أنواع القيء والمراد هنا هو الصاعد من الجوف بدلالة تعليل صاحب الهداية هذه المسألة بقوله لأن المعدة ليست بموضع الدم وبهذا ظهر فساد ما قيل من أن كلام المصنف لا يظهر حمله على واحد من الأقسام .
وهو أي محمد يعتبر اتحاد السبب لجمع ما قاء قليلا قليلا أراد بالسبب الغثيان فإن كان بغثيان واحد
