امرأة سألت وقد أنكر جماعة على المصنف روايته أن أسماء هي السائلة وغلطوه فيه وليس هو بغلط بل رواه الشافعي كما ذكرناه والمراد متن الحديث وهو صحيح ولو اعتنى المصنف بتحقيق الحديث وأتى برواية الصحيحين لكان أكمل له وأبرأ لدينه وعرضه ومعنى حتيه حكيه ومعنى اقرصيعه قطعيه واقلعيه بظفرك والدم مخفف الميم على اللغة الفصيحة المشهورة وتشدد الميم في لغية والاستدلال من الآية والحديث ليس بالمفهوم بل أمر بالتيمم والغسل بالماء فمن غسل بمائع فقد ترك المأمور به وأما حكم المسألة وهو أن رفع الحدث وإزالة النجس لا يصح إلا بالماء المطلق فهو مذهبنا لا خلاف فيه عندنا وبه قال جماهير السلف والخلف من الصحابة فمن بعدهم وحكى أصحابنا عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وأبي بكر الأصم أنه يجوز رفع الحدث وإزالة النجس بكل مائع طاهر قال القاضي أبو الطيب إلا الدمع فإن الأصم يوافق على منع الوضوء به وقال أبو حنيفة يجوز الوضوء بالنبيذ على شرط سأذكره في فرع مستقل وأذكر إزالة النجاسة في فرع آخر إن شاء الله تعالى واحتج لابن أبي ليلى بأنه مائع طاهر فأشبه الماء واحتج الأصحاب بالآية التي ذكرها المصنف وبأنه الصحابة رضي الله عنهم كانوا يعدمون الماء في أسفارهم ومعهم الدهن وغيره من المائعات وما نقل عن أحد منهم الوضوء بغير ماء ولا يصح القياس على الماء فإن الماء جمع اللطافة وعدم التركيب من أجزاء وليس كذلك