فصل أما أحكام الفصل فأول نصاب الإبل خمس بإجماع الأمة نقل الإجماع فيه خلائق فلا يجب فيما دون خمس شيء بالإجماع وأجمعوا أيضا على أن الواجب في أربع وعشرين فما دونها الغنم كما ثبت في الحديث فيجب في خمس من الإبل شاة ثم لا يزيد الواجب بزيادة الإبل حتى تبلغ عشرا وفي عشر شاتان ثم لا زيادة حتى تبلغ خمس عشرة ففيها ثلاث شياه وفي عشرين أربع شياه وفي خمس وعشرين بنت مخاض ولا زيادة حتى تبلغ ستا وثلاثين ففي ست وثلاثين بنت لبون وفي ست وأربعين حقا وفي إحدى وستين جذعة وفي ست وسبعين بنتا لبون وفي إحدى وتسعين حقتان ولا يجب بعدها شيء حتى تجاوز مائة وعشرين فإذا زادت على مائة وعشرين واحدة وجب ثلاث بنات لبون وإن زادت بعض واحدة فوجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما الصحيح المنصوص وقول الجمهور من أصحابنا لا يجب إلا حقتان وقال أبو سعيد الاصطخري يجب ثلاث بنات لبون واحتج الاصطخري بقوله في رواية أنس والصحيح من رواية ابن عمر فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون والزيادة تقع على البعير وعلى بعضه واحتج الجمهور بقوله في رواية ابن عمر فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة لكن سبق أنها ليست متصلة الإسناد فنحتج بأن المفهوم من الزيادة بعير كامل وتتصور المسألة بأن يملك مائة وعشرين بعيرا وبعض بعير مشترك بينه وبين من لا تصح خلطته وقول المصنف في الاحتجاج على الاصطخري لأنه وقص محدود في الشرح فلم يتغير الفرض بعده بأقل من واحد كسائر الأوقاص قال القلعي قوله محدود في الشرع احتراز مما فوق نصاب المعشرات والذهب والفضة لأن الشرع لم يحد فيه بعد النصاب حدا تتعين فيه الزكاة قال أصحابنا وإذا زادت واحدة بعد مائة وعشرين فالواجب ثلاث بنات لبون كما سبق وهل للواحد قسط من الواجب فيه وجهان قال الاصطخري لا وقال الجمهور نعم وهو الصحيح فعلى هذا لو تلفت واحدة بعد الحول وقبل التمكن سقط من الواجب جزء من مائة وإحدى وعشرين جزءا وعلى قول الاصطخري لا يسقط ثم بعد مائة وإحدى وعشرين يستقر الأمر فيجب في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة فيجب في مائة وثلاثين بنت لبون وحقة فيتغير الفرض هنا بتسعة ثم يتغير بعشرة عشرة أبدا ففي مائة وأربعين حقتان وبنت لبون ومائة وخمسين ثلاثة حقاق ومائة وستين أربع بنات لبون ومائة وسبعين ثلاث بنات لبون وحقة ومائة وثمانين حقتان وبنتا لبون ومائة وتسعين ثلاث حقاق وبنت لبون وفي مائتين أربع حقاق أو خمس بنات
