لبون وأيهما يأخذ فيه خلاف ذكره المصنف بعد هذا وفي مائتين وعشر أربع بنات لبون وحقة ومائتين وعشرين حقتان وثلاث بنات لبون ومائتين وثلاثين ثلاث حقاق وبنتا لبون وعلى هذا أبدا وقد سبق أن بنت مخاض لها سنة وبنت لبون سنتان والحقة ثلاث والجذعة أربع والله أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى وفي الأوقاص التي بين النصب قولان قال في القديم والجديد يتعلق الفرض بالنصب وما بينهما من الأوقاص عفو لأنه وقص قبل النصاب فلم يتعلق به حق كالأربعة الأولة وقال في البويطي يتعلق الفرض بالجميع لحديث أنس في أربع وعشرين من الإبل فما دونها الغنم في كل خمس شاة فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض فجعل الفرض في النصاب وما زاد ولأنه زيادة على نصاب فلم يكن عفوا كالزيادة على نصاب القطع في السرقة فإذا قلنا بالأول فملك تسعا من الإبل فهلك بعد الحول وقبل إمكان الأداء أربعة لم يسقط من الفرض شيء وإن قلنا بالثاني سقط أربعة إتساعه الشرح حديث أنس سبق بيانه وللشافعي رضي الله عنه قولان في الأوقاص التي بين النصب أصحهما عند الأصحاب أنها عفو ويختص الفرض بتعلق النصاب وهذا نصه في القديم وأكثر كتبه الجديدة وقال في البويطي من كتبه الجديدة يتعلق بالجميع وذكر المصنف رحمه الله دليلهما فلو كان معه تسع من الإبل فتلف أربعة بعد الحول وقبل التمكن فإن قلنا التمكن شرط في الوجوب وجبت شاة بلا خلاف وإن قلنا شرط في الضمان وقلنا الوقص عفو وجبت شاة أيضا وإن قلنا يتعلق به الفرض وجب خمسة أتساع شاة هكذا قال أصحابنا في الطريقتين ولم يذكر المصنف التفريع على أنه شرط في الوجوب بل أراد الاقتصار على التفريع على الصحيح أن التمكن شرط في الضمان ولا بد من تأويل كلامه على ما ذكرته وهذا الذي ذكرناه من وجوب خمسة أتساع شاة على قولنا الإمكان شرط في الضمان وأن الفرض يتعلق بالجميع هو المذهب وبه قطع الجمهور وحكى القاضي أبو الطيب ومتابعوه عن أبي إسحاق المروزي أن عليه شاة كاملة مع التفريع على هذين الأصلين ووجهه ابن الصباغ بأن الزيادة ليست شرطا في الوجوب فلا يؤثر تلفها وإن تعلق بها الواجب كما لو شهد خمسة بزنا محصن فرجم ثم رجع واحد وزعم أنه غلط فلا ضمان على واحد منهم ولو رجع اثنان وجب الضمان
